الأرقام القياسية تداعب «الثلاثة الكبار» عبر «أستراليا المفتوحة»

  • 20-01-2020
  • المصدر
  • DPA

قبل عام واحد، احتاج لاعب التنس الصربي نوفاك ديوكوفيتش المصنف الأول على العالم سابقا إلى أكثر قليلا من ساعتين ليتغلب على الإسباني رافايل نادال، من أجل التتويج بلقبه السابع (رقم قياسي) في بطولة أستراليا المفتوحة أولى بطولات «غراند سلام» الأربع الكبرى في الموسم.

والآن، يحتاج ديوكوفيتش إلى بذل جهد أكبر للحفاظ على لقبه في البطولة، وتعزيز الرقم القياسي لعدد مرات الفوز باللقب.

ولكن مهمة ديوكوفيتش لن تكون سهلة على الإطلاق، إذ يواجه منافسة شرسة من كل من نادال ومنافسهما المخضرم الآخر السويسري روجيه فيدرر المصنف الأول على العالم سابقا، إضافة للمنافسة المتوقعة من عدد من النجوم الشباب والواعدين.

وأنهى نادال الموسم الماضي على قمة التصنيف العالمي لمحترفي التنس، بعدما أحرز اللقب في كل من بطولتي فرنسا المفتوحة (رولان غاروس)، وأميركا المفتوحة (فلاشينغ ميدوز)، في حين توج ديوكوفيتش أيضا بلقب بطولة إنكلترا المفتوحة (ويمبلدون).

ولا يزال ديوكوفيتش هو المرشح الأقوى للفوز بلقب «أستراليا المفتوحة» في نسختها المرتقبة التي تنطلق فعالياتها اليوم.

والتقى ديوكوفيتش ونادال بالفعل في بداية فعاليات الموسم الحالي هذا العام، وتغلب اللاعب الصربي على نادال 6-2 و7-6 (7-4)، ليقود المنتخب الصربي إلى الفوز بلقب النسخة الأولى من بطولة كأس الرابطة العالمية لمحترفي التنس على حساب إسبانيا، وذلك في البطولة التي أقيمت بأستراليا مع بداية العام الحالي.

وكان هذا هو الفوز التاسع على التوالي لديوكوفيتش على نادال في المواجهات بينهما على الملاعب الصلبة.

وكان آخر فوز لنادال على ديوكوفيتش بالملاعب الصلبة في بطولة فلاشينغ ميدوز عام 2013.

وبعد هزيمته أمام ديوكوفيتش في الفردي، قرر نادال الانسحاب من مباراة الزوجي خلال المواجهة بين المنتخبين الصربي والإسباني بكأس الرابطة، مشيرا إلى تراجع مستوى طاقته بعد ثماني مباريات على مستوى الفردي والزوجي في غضون أسبوع واحد.

ولدى سؤاله عن حالته الصحية بعد هذه البطولة الكبيرة (كأس الرابطة) الجديدة، أعرب نادال عن أمله استعادة طاقته ولياقته قبل بطولة أستراليا المفتوحة.

معادلة رقم فيدرر

ويتطلع كل من نادال وديوكوفيتش المصنفين الأول والثاني عالميا إلى معادلة الرقم القياسي لعدد الألقاب التي يحرزها أي لاعب في البطولات الأربعة الكبيرة والمسجل باسم فيدرر برصيد 20 لقبا.

وتوج نادال حتى الآن بألقاب 19 نسخة من هذه البطولات، في حين أحرز ديوكوفيتش 16 لقبا في هذه البطولات.

ورغم تقدمه في السن، لا يزال لدى فيدرر (38 عاما) المتوج بلقب أستراليا المفتوحة ست مرات سابقة بعض التوقعات والطموح لإحراز المزيد من الألقاب في البطولات الأربع الكبيرة.

ولكن فيدرر المصنف الثالث عالميا يتحلى أيضا بالحذر.

ويجمع اللاعبون الثلاثة فيما بينهم 55 لقبا في البطولات الأربع الكبرى، من بينها ألقاب آخر 12 نسخة متتالية من هذه البطولات.

كما فرض «الثلاثة الكبار» هيمنتهم على عالم التنس لأكثر من عقد كامل، ولكنهم يواجهون الآن بعض التهديد من اللاعبين الشبان الواعدين مثل ستيفانوس تسيتسيباس وألكسندر زفيريف.

وقال اليوناني تسيتسيباس المصنف السادس عالميا، بعد الفوز بلقب البطولة الختامية في نوفمبر الماضي ليكون أكبر الألقاب في مسيرته الرياضية حتى الآن، إنه يتوقع أن يكون هو اللاعب الذي يمكنه كسر هذه الهيمنة للثلاثي الكبير.

وكان تسيتسيباس حقق الفوز على كل من اللاعبين الثلاثة الكبار خلال 2019، كما بلغ المربع الذهبي في أستراليا المفتوحة الموسم الماضي.

ولكن المرشح الأقوى لانتزاع العرش في أستراليا المفتوحة هذا العام ربما يكون الروسي دانيال ميدفيديف المصنف الرابع عالميا، علما بأنه بلغ نهائي «فلاشينج ميدوز» في العام الماضي، ليكون النهائي الأول له في البطولات الأربع الكبرى.

وفي النهائي، نجح اللاعب في تحويل تأخره بمجموعتين إلى تعادل ثمين، لكنه خسر في النهاية أمام نادال الذي توج باللقب.

وقال ميدفيديف: «تقديم بطولة جيدة في أستراليا المفتوحة يعني الفوز بلقبها... ولكن الوصول لدور الثمانية فيها سيسعدني. كما أقول دائما، هدفي الأول هو الفوز تدريجيا».

ويعقد التنس الأسترالي آماله في هذه البطولة على اللاعب نيك كيريوس بعد انسحاب أليكس دي مينور المصنف الأول في أستراليا لإصابة معوية.

ديوكوفيتش: الجيل الجديد يحتاج إلى نضج ذهني

رأى المصنف ثانيا عالميا الصربي نوفاك ديوكوفيتش أن لاعبي الجيل الجديد في كرة المضرب يحتاجون الى «النضج» الذهني لتحقيق الألقاب في البطولات الكبرى، وذلك عشية انطلاق بطولة أستراليا المفتوحة، أولى بطولات الغراند سلام لهذا الموسم.

ويستعد الصربي للدفاع عن لقبه في ملبورن حيث يبحث عن لقب ثامن يعزز به رقمه القياسي، في موسم يعاد خلاله طرح السؤال عن قدرة لاعبي الجيل الجديد على كسر هيمنة ديوكوفيتش والمصنف أولا عالميا الإسباني رافايل نادال والسويسري روجيه فيدرر على ألقاب الغراند سلام.

وأحرز الثلاثة ما مجموعه 55 لقبا كبيرا، وسيطروا عليها في الأعوام الماضية، لكنهم يواجهون منافسة متزايدة من شبان مثل الروسي دانييل مدفيديف والنمسوي دومينيك تييم واليوناني ستيفانوس تسيتسيباس.

وفي تصريحات، كرر ديكوفيتش ثقته بأن لاعبين مثل هؤلاء قادرون على إحراز لقب غراند سلام، لاسيما بعد أدائهم في العام الماضي، حيث بلغ مدفيديف نهائي فلاشينغ ميدوز الأميركية، وتييم نهائي رولان غاروس الفرنسية، وتسيتسيباس نصف نهائي بطولة أستراليا المفتوحة.

وقال «هم عمليا على بعد مجموعة واحدة (من الفوز). في أي يوم، في المستقبل القريب، أعتقد ان هذا الأمر سيتحقق. لا مفر منه».

وتابع «صراحة لا أعتقد ان الكثير ينقصهم. أعتقد انهم يقدمون أداء قويا يتطلب توافر العديد من المواهب، وهم يتمتعون بها، لقد خصصوا الساعات وكرّسوا أنفسهم على أرض الملعب وخارجه. أعتقد ان العديد من لاعبي الجيل الجديد يبذلون جهدا كبيرا على الصعيد الاحترافي».

ورأى اللاعب المتوج بـ16 لقبا كبيرا ان هذا الجهد «هو شرط مسبق على ما أعتقد للنجاح»، لكن يجب ان يقترن بنضج معين خارج إطار الموهبة.