علاوي لـ الجريدة.: الثورة لن تفشل والعراق انتقل لمرحلة جديدة

بعد نشره تدوينة أعلن خلالها استقالته من البرلمان، وأنه لا يسعى لرئاسة الوزراء، «ولن أتسابق مع الطامعين في الحصول عليها»، أكد الرئيس الأسبق للحكومة العراقية أياد علاوي، أنه استقال من مجلس النواب احتجاجاً على القتل الذي يتعرض له المحتجون في البلاد، مشيراً إلى أن ثورة النشطاء لم يعد من الممكن إفشالها؛ لأنها تؤسس لحظة وطنية كبرى نقلت البلاد إلى مرحلة جديدة.

وقال علاوي لـ «الجريدة»، إن شباب العراق نجحوا في إلغاء الانقسام الطائفي، وأعلنوا كرامة البلاد واستقلالها وسيادتها، رافضين الخضوع للأجندات الخارجية، معتبراً أن ذلك سيكون حاسماً لتصحيح اختلال النظام الإقليمي برمته.

وذكر أنه ليس مشغولاً بالترشح لإدارة الحكومة المقبلة، بل ينهمك في اتصالات مكثفة مع القوى الوطنية المعتدلة، والفعاليات النقابية والاجتماعية والدينية، الداعمة لمطالب المحتجين، لتأسيس جبهة وطنية، وبلورة حكومة مؤقتة تُجري الانتخابات المبكرة بمعايير دولية، تصحح خريطة القوى في البرلمان، وتحاكم الأطراف التي تقتل المتظاهرين منذ ثلاثة أشهر.

وأضاف أن تلك الخطوات باتت مساراً عملياً لا مجرد مطالب، لافتاً إلى أنها ستتضمن تكليف شركات محاسبة مالية دولية لكشف حجم الفساد المالي ومحاكمة الفاسدين.

ورأى أن الحكومة المؤقتة لن تتجاوز سقف ثمانية أشهر لترتيب الوضع الجديد، بشرط حل البرلمان الذي لم يعد مؤهلاً لإجراء انتخابات نزيهة بمعايير دولية، مشيراً إلى أن الجبهة الوطنية التي يسعى إلى تأسيسها بالشراكة مع قوى وطنية تدعم مطالب المحتجين، تدرك أن البلاد تشهد أهم حركة ثورية سلمية يحترمها العالم منذ ثورة 1920.

وأوضح أن تلك الجبهة المزمعة تحمل رسالة سلام إلى الشركاء في المحيط الإقليمي ومع المجتمع الدولي، وترفض خضوع العراق لأجندة إيران أو غيرها، مبيناً أن هذا هو مطلب الشعب الذي يجري تنفيذه ويلقى قبولاً كبيراً رغم كل القمع والتطورات الخطيرة في العراق والمنطقة.

ولفت علاوي إلى أن صعود تلك الجبهة الوطنية سيملأ فراغ الشرعية، ويمكّن من استعادة هيبة الدولة والقوات المسلحة واسترجاع القرار للدولة بدلاً من الميليشيات، مؤكداً أن «هذا أمر يهم أمن المنطقة والعالم، وصوت شعبي تدعمه نخبة العقلاء، ويحظى باحترام وتقدير دوليين، وهو ما تعكسه استجابة أهم الأطراف لمطالب المحتجين وخريطة الطريق نحو التغيير».