شوشرة: القمة

  • 13-12-2019

الكويت هي ديرة الخير للجميع ومظلة للمّ الشمل الخليجي، لأنها تبادر دائما بحكمة قائد الإنسانية سمو أمير البلاد بالتصدي لأي خلافات بين الأشقاء وإزالة الشوائب وإغلاق أي ملفات تتسبب في استمرار الصراعات، وقطع الطريق أمام من يسعون إلى تشتيت اللحمة الخليجية عبر وسائلهم وأخلاقياتهم التي تسير على مبدأ فرّق تسد.

ومن خلال حلحلة الخلاف الخليجي تمهد لعودة الأجواء الهادئة، فهذا درس لكل من يتدخل في شؤون دولنا ورسالة واضحة بأن حكيم العرب حاضرٌ للتدخل في عودة المياه إلى مجاريها ومنع الصدع بين دولنا.

الرسالة التي يجب أن تكون حاضرة لدى بعض الشراذم المطبلين لاستمرار الخلاف الخليجي هي: ما موقفكم الآن؟ وماذا ستكون صورتكم بعد أن انكشفت نواياكم الخبيثة في إشعال الفتن ودس السم في العسل، ووضع العصي في الدواليب؟

إن التكاتف بين الأشقاء مصير مشترك لا عودة عنه بفضل حكمة قادة دول خليجنا الذين أرسلوا رسائل واضحة للجميع في العديد من المناسبات، بأنهم يد واحدة لن تنثني أمام محاولات المندسين.

إن الخليج الذي فرح بالتقاء الأشقاء في بطولة كأس الخليج في الدوحة وقمة الرياض لن تنطفئ أضواؤه لأنه المنارة التي تنير دروب الآخرين عبر إسهاماته العديدة في منع الرأب العربي، وجمع الشتات بين أي خلاف يجمع الدول الإسلامية، فضلا عن معوناته التي لا تتوقف في مد يد العون لجميع المحتاجين ونصرة المظلومين.

إن استقرار أوضاعنا في ظل البراكين المشتعلة من حولنا في المنطقة نعمة يحسدنا عليها العديد من المتضررين من أوضاعهم الملتهبة والبراكين المتفجرة لتدهور الأمور عندهم وضيق أحوال الشعوب التي ملت الاضطهاد والفقر وتدني المستوى المعيشي.

ولا بد من الإشارة إلى الدبلوماسية الكويتية كلاعب رئيس في تفويت الفرصة على الذين يريدون استمرار الخلافات الخليجية وغيرها، حيث كانت خنجرا في خصرهم عبر الدور الكبير الذي أدته في تهدئة الأمور وامتصاص الأزمات وتفتيتها.

فبعض المرتزقة في وسائل التواصل الاجتماعي وبعض الأقلام ضاقت بهم المساحات والمسافات والطرق واختنقوا في جحورهم التي اعتادوا العيش فيها، لأنهم يعيشون ويقتاتون على تناحر الآخرين، فكلما ساهموا في إشعال النيران شعروا بقيمتهم، فهم مجرد أبواق مأجورة تنفذ الأوامر دون أن تناقش، والأيام القادمة ستحمل معها الخير والحب والجمع الطيب وإزالة الشوائب وجعلها من الماضي.