اليونان تعترض سفينة تركية قرب قاعدة أميركية

  • 13-12-2019

مع ارتفاع حدة التوتر الإقليمي في شرق المتوسط، حيث جرى اكتشاف كميات كبيرة من الغاز، خصوصا بعد اتفاقية تحديد مناطق النفوذ البحرية الموقّعة بين الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس حكومة الوفاق الليبية فايز السراج، ذكرت وسائل إعلام يونانية أن قوات خفر السواحل اليونانية قامت بتفتيش سفينة شحن تركية للاشتباه في أنها «تنقل أسلحة لميليشيات مدينة مصراتة الليبية التي تدعمها أنقرة».

ورجحت بعض الصحف اليونانية أن تكون عملية اعتراض السفينة التركية التي تدعى «سان فينسنت غرينادين» جرت في خليج سودا بجزيرة كريت، وربما تكون قد تمت بالتعاون مع القوات الأميركية المتمركزة في الجزيرة.

جاء ذلك، بينما قدمت تركيا طلبا إلى الأمم المتحدة لتسجيل اتفاق إردوغان - السراج، وفق ما أفادت وكالة الأناضول نقلا عن مصادر دبلوماسية تركية أمس.

وأثار الاتفاق البحري بين الطرفين ردود أفعال عنيفة من قبل اليونان وقبرص ومصر، التي أصدرت في حينه بيانا مشتركا اعتبرت فيه أن توقيع مذكرة التفاهم هذه إجراء لا يوجد له «أي أثر قانوني».

وفي القاهرة، توالت الإشادات من نواب البرلمان المصري، أمس، لتنفيذ القوات البحرية المصرية تدريبات عسكرية في المياه الإقليمية بالبحر المتوسط، الذين اعتبروا ما جرى رسالة لا تخطئها العين المقصود بها الكشف عن جاهزية القوات المصرية في مواجهة أي «تحركات معادية» في شرق المتوسط. وقالت القوات المسلحة، في بيان رسمي، إن إحدى حاملات المروحيات طراز «ميسترال» شاركت في التدريب العسكري، بينما أطلقت إحدى الغواصات المصرية ألمانية الصنع بإطلاق صاروخ عمق سطح من طراز «هاربون»، وهو صاروخ مضاد للسفن ويصل مداه إلى أكثر من 130 كم، وأن التدريب كشف مدى احترافية رجال القوات المسلحة «لتحقيق الأمن البحري وتأمين المصالح الاقتصادية لمصر في المياه العميقة».

النائب القريب من دوائر صنع القرار في مصر، مصطفى بكري، قال في تغريدة: «رسالة قوية بعثت بها القوات البحرية المصرية إلى كل من يحاول المساس بمياهنا الإقليمية وثرواتنا من الغاز... التشكيل القتالي البحري أكد أن قواتنا المسلحة لن تصمت أمام أي نشاط معاد»، وأضاف في تغريدة أخرى: «مصر لحمها مر وقواتنا المسلحة قادرة على حماية حدودنا».

من جهته، قال عضو لجنة الدفاع والأمن القومي بالبرلمان المصري النائب يحيى كدواني، لـ «الجريدة»، إن «القوات المسلحة تمكنت من تطوير سلاح البحرية ليكون سلاح ردع لأيّ متطاول، وقادرا على حماية مصالح مصر في المنطقة الاقتصادية، وتأمين المضايق الاستراتيجية في قناة السويس وباب المندب، والتصدي بكل حزم لأي محاولة للتعدي على حقوق مصر وثرواتها». وتابع كدواني: «التدريب العسكري البحري إنذار صريح بأن القاهرة لن تسمح بأي اعتداء على حقوقها، وردع أي محاولة لسرقة ثرواتها في المنطقة الاقتصادية».

وسبق أن صرح رئيس البرلمان علي عبدالعال في الجلسة العامة للبرلمان الاثنين الماضي، قائلا: «إننا لن نقف مكتوفي الأيدي ضد كل ما يهدد مصالحنا، وستقف مصر بكل ما أوتيت من قوة، قيادة وشعبا وحكومة، ضد أي تهديد لمصالحها، ولن نقبل بأي عبث من أي دولة أجنبية على حدودنا الغربية مع دولة ليبيا... كل من تراوده لحظات جنون بأن يعبث ويقترب من الحدود البحرية أو البرية أو الجوية في مصر، عليه أن يراجع نفسه».