تصعيد برلماني مصري ضد اتفاق «إردوغان - السراج»

شهدت مصر، أمس، تصعيدا برلمانيا ضد اتفاق تحديد مناطق النفوذ البحرية الموقع بين الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس حكومة الوفاق الليبية فايز السراج، بالتزامن مع استضافة القاهرة رئيس البرلمان الليبي عقيلة صالح الذي يعارض الاتفاقية.

وقال رئيس البرلمان المصري علي عبدالعال، أمس، إن بلاده «لن تقبل العبث من قبل أي دولة أجنبية مع دولة ليبيا». وقال عبدالعال أمام البرلمان: «كل من تراوده لحظات جنون بأن يعبث ويقترب من الحدود البحرية أو البرية أو الجوية في مصر، عليه أن يراجع نفسه... سنقف بقوة وحزم ضد هذه المهاترات والتصرفات التي يكون الدافع لها لحظات جنون عند البعض من شأنها أن تهدد مصالحنا، سنقف بكل الحزم قيادة وشعبا».

حديث عبد العال جاء في أعقاب إلقاء النائب مصطفى بكري بياناً عاجلاً بشأن مذكرة التفاهم البحري، إذ طالب بطرد سفير حكومة الوفاق من الأراضي المصرية، أسوة بما فعلت اليونان، وطالب باعتماد سفير الحكومة المؤقتة التي اعتمدها مجلس النواب الليبي المنتخب.

في المقابل، أكد وزير الدفاع التركي، خلوصي أكار، أمس، أن «اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين تركيا وليبيا أصبحت رسمية، وهي لا تستهدف أي بلد آخر».

وأضاف في لقاء مع محرري وكالة «الأناضول» الرسمية: «نريد إقامة حوار جيد مع دول الجوار، ولكن لن نسمح بسلب حقوقنا». وفي الوقت نفسه، أعلن نائب الرئيس التركي فؤاد أوقطاي، أمس، أن سفنا محلية تركية تحفر خمس آبار في منطقة شرق البحر المتوسط لمواصلة «الاستراتيجية الفعالة» في استكشاف النفط والغاز، وأكد أن تركيا «لن تقدم أي تنازلات عن حقوقها لا في قبرص ولا في بحر (ايجه) أو في شرق البحر المتوسط». وبدأ وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، أمس، اجتماعا سيناقش التطورات في ليبيا. وتوقع الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسية والأمنية جوسيب بوريل أن يستمر التباين الأوروبي حول الموقف هناك، بينما عبر وزير الخارجية الهولندي ستيف بلوك عن تأييده رفض اليونان للاتفاق.