مصر: غضب ضد وزيرَي التموين والصحة... والخضيري حُر

ثارت حالة من الغضب في الشارع المصري ضد وزيري التموين والتجارة الداخلية، علي المصيلحي، والصحة، هالة زايد.

وتقدّم محاميان ببلاغ إلى النائب العام أمس، ضد الوزير المصيلحي، بتهمة إهانة الشعب المصري، بعدما ألقى كلمة في لقاء مع مستثمرين ورجال أعمال بمحافظة المنوفية، الاثنين الماضي، سخر خلالها ممن يحصلون على دعم بطاقات التموين، ويطالبون في الوقت ذاته بتطوير وتحسين جودة الزيت المدعم.

من جانب آخر، سعت وزيرة الصحة لاحتواء أزمة متصاعد مع نقابة الأطباء، إذ اجتمعت أمس مع نقيب الأطباء حسين خيري وعدد من أعضاء مجلس النقابة، ورئيس لجنة الصحة بالبرلمان، محمد العماري، لإنهاء أزمة نظام تدريب الأطباء الجدد ببرنامج الزمالة المصرية المفترض تطبيقه قبل نهاية العام الحالي.

وتعهدت زايد بتحمّل وزارة الصحة التكاليف المالية للأطباء خلال نظام التدريب الجديد ببرنامج الزمالة، مع إلحاق جميع أطباء نظام التكليف بالبرنامج، وأنه سيتم إطلاع نقابة الأطباء على أي تعديل بنظام تدريب الأطباء الجديد قبل تطبيقه، وأن الهدف من البرنامج هو إتاحة أكبر قدر ممكن من التدريب للأطباء المصريين في الفترة المقبلة.

في سياق آخر، شدد وزير النقل كامل الوزير على أن لا زيادة في سعر تذكرة قطارات السكك الحديد ومترو الأنفاق قبل 30 يونيو المقبل، وربط عملية رفع الأسعار بالانتهاء من عمليات التطوير الجارية وتشغيل قطارات بعربات جديدة، مع تمسّكه بعدم السماح لأي راكب باستقلال القطارات من دون تذكرة.

الوزير الذي ضمن الاحتفاظ بمنصبه في التعديل الوزاري المرتقب، استقبل أمس أول دفعة من الجرارات الأميركية الجديدة التي وصلت إلى ميناء الإسكندرية، وعددها 10 من أصل 110 جرارات تصنعها شركة جنرال إلكتريك، في إطار خطة لتحديث هيئة السكك الحديدية المصرية التي يعود عمرها لأكثر من 150 عاما.

وقال وزير النقل إن عملية التطوير مستمرة حتى عام 2024 بتكلفة إجمالية 100 مليار دولار.

قضائيا، أفرجت السلطات المصرية عن النائب البرلماني السابق، أحد رموز تيار استقلال القضاء، المستشار محمود الخضيري، (79 عاما)، مساء أمس الأول، بعد قضائه فترة العقوبة المقررة بالسجن 6 سنوات، في قضيتي تعذيب مواطن في ميدان التحرير وإهانة القضاء، اللتين تعود وقائعهما لعامي 2012 و2013، ووصل الخضيري إلى منزله بمدينة الإسكندرية الساحلية، بعد الانتهاء من إجراءات إخلاء سبيله.

إلى ذلك، وفي وقت تتزايد حدة التوتر في منطقة شرق المتوسط، اتفق وزير الخارجية المصري سامح شكري مع نظيره الفرنسي جان إيف لودريان، على عدم مشروعية توقيع رئيس حكومة الوفاق الليبية، فايز السراج، مذكّرتي تفاهم مع تركيا للتعاون العسكري وترسيم الحدود البحرية بين البلدين، في 27 نوفمبر الماضي، الأمر الذي أثار غضب دول المنطقة، خاصة مصر واليونان.

وأجرى شكري اتصالا هاتفيا مع وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي في ساعة متأخرة من مساء الأربعاء الماضي، لمناقشة العلاقات الثنائية والأوضاع الإقليمية، لكن الأزمة الليبية والتحرك التركي كان لهما نصيب الأسد من الاتصال.

وتناول الوزيران تطورات الأوضاع، واتفقا على "عدم مشروعية توقيع رئيس مجلس الوزراء الليبي مذكرتي التفاهم مع تركيا، اتصالا بالتعاون العسكري والمنطقة الاقتصادية الخالصة، نظرا لتجاوز ذلك للصلاحيات المقررة في اتفاق الصخيرات، وانتهاك مذكرتي التفاهم لقواعد القانون الدولي، وقرارات مجلس الأمن بشأن حظر السلاح إلى ليبيا".

وتوافق الوزيران على أهمية استمرار العمل في إطار مسار برلين للتوصل إلى إطار سياسي شامل لتسوية الأزمة الليبية.