بين اغتيال الشخصية وقتلها

  • 08-11-2019

كلمة اغتيال جاءت من "الغيلة"، أي قتل الشخص على غفلة منه، وإصدار مجهولين إشاعات باتهامات باطلة ضدك هو اغتيال معنوي لك، أما قتل الشخصية وتصفيتها فيصدر من أعداء سياسيين أو خصوم اجتماعيين لرفضك تغيير مسار أو ترك نشاط تقوم به، وهذه الطريقة بذرها الشيوعيون في العراق عام 1932م وكان حزبهم الماركسي يتلقى دعمه من الاتحاد السوفياتي السابق، ولم ينتشر في العالم العربي إلا مع مجيء جمال عبدالناصر الذي أسس إعلاماً يستمد قوته من الكذب والتضليل والدليل إذاعة صوت العرب في النكسة 1967م.

فقتل الشخصية أو اغتيالها استخدمته بعض الحكومات العربية ضد معارضين جاهروا بالحقيقة، مع أنهم لم يرتكبوا جرماً يُعاقب عليه القانون، إنما هو خصم شريف صاحب مبدأ أو فكر ورأي، فتُطلق عليه إشاعات لأفعال أو كلام لم يصدرا منه، إنا لإشغاله وتشتيت فكره وتركيزه، وللنيل منه وثنيه عن مساره ونهجه، وجميع الاتهامات دون سند ودليل قاطع، فينجح من يصم أُذنيه عن تلك الإشاعات، ويكمل مسيره الذي اختاره لنفسه ويضع بين عينيه المثل "لا تُرمى إلا الشجرة المثمرة"، ولا يلتفت لتلك الإشاعات الكاذبة لأن الحق أبلج، ولابد أن تظهر الحقيقة التي حاولوا أن يُغيبوها عن الجميع.

وللأسف أنه بدأ يظهر في مجتمعنا الكويتي مسؤولون يغالطون مختصين أظهروا خللا في جهات رسمية، ويكابر بعض المسؤولين بذكر معلومات خاطئة تجعلهم كاذبين أو مضللين، وللأسف أن بعض السياسيين يستخدمون أسلوب قتل الشخصية لمجرد أن هناك من ينتقد عملهم كشخصيات عامة لم تؤدّ أعمالها المنوطة بها لمصلحة البلاد والعباد. وأسلوب قتل الشخصية أو اغتيالها شيء دخيل على مجتمعنا عندما تستخدمه جهات رسمية ضد مواطن بسيط لا يملك سوى رأي حر ومستقل، وقد جربت بنفسي أسلوب قتل الشخصية لكنني أردد دائما مثلا بدويا "اللي ما هو فيني ما يلصق بي"، فأنصح أهلي الكويتيين إخوة وأخوات بألا يستشري هذا الوباء بينكم، وألا تصدقوا أي متحدث لا يواجه أو لا يملك دليلاً قاطعاً. حفظ الله الكويت وأميرها وولي عهده وشعبها من كل سوء ومكروه.