دراسة للعدساني: بديل «الاستبدال» صندوق أو بنوك

في حين أعربت عضوة اللجنة المالية البرلمانية النائبة صفاء الهاشم عن رفضها مقترح وقف نظام الاستبدال، استبق مقرر لجنة الميزانيات والحساب الختامي النائب رياض العدساني اجتماع اللجنة المالية اليوم الذي تناقَش فيه، بحضور وزير المالية نايف الحجرف، تعديلات قانون التأمينات الاجتماعية المتعلقة بـ«الاستبدال» بإعداده دراسة مفصلة عن أثر هذا النظام على مؤسسة التأمينات، انتهى فيها إلى وضع بديلين لمعالجته، هما «الصندوق أو البنوك».

وفي موازاة تحذيره من خطورة دراسة تعديلات قانون التأمينات على أسس سياسية، اقترح العدساني، في دراسته، إنشاء صندوق ثامن في المؤسسة للقروض، مع إلغاء نظامي الاستبدال والأمثال، من خلال إدخال تعديلات تشريعية جديدة، على أن يكون الصندوق الجديد تحت إدارة المؤسسة.

أما البديل الثاني، فاتقق فيه العدساني مع ما طرحته «الجريدة» سابقاً، عبر اللجوء إلى البنوك بضوابط، مع إشراف ومراقبة الدولة لحماية المتقاعد والالتزام بشروط وتعليمات بنك الكويت المركزي، بحيث تشارك المصارف في هذا المقترح بتوفيرها تسهيلات ائتمانية للمتقاعدين، مما يَحدّ تعثر أصحاب ملف الاستبدال، الذين يُفرَض عليهم بمقتضاه تكاليف عالية على المبلغ المستبدل وفق شروط المؤسسة المطبقة حالياً.

وأضاف العدساني: «لا نتوقع لدولة رشيدة أن تسمح لمؤسساتها المشرفة على هذا النظام بالإفلاس، كما لا نتوقع أن يرضى مجتمع راشد بأن يغدق نظامه التأميني على جيل مقابل التضحية بجيل قادم».

في السياق، أعلنت النائبة صفاء الهاشم رفضها مقترح وقف نظام الاستبدال والاستعاضة عنه بـ«الأمثال» الذي اقترحه عدة نواب مؤخراً، لأنه «يحمل ثغرات عديدة»، مبينة أنها متخوفة منه «وهذا سبب عدم توقيعي عليه».

وقالت الهاشم لـ «الجريدة» إن هذا المقترح يضاعف مشكلة المتقاعدين، لذا «مازلت مؤيدة لاستمرار نظام الاستبدال، على أن تكون هناك رسوم إدارية تتراوح بين 3 و5% لمعالجة مشكلة الفوائد»، مؤكدة أن «الاستبدال» هو الأكثر أماناً والأفضل للتعامل مع هذه القضية.

وأشارت إلى أن المزعج في قانون الاستبدال هو الفوائد «وباستطاعتنا معالجتها من خلال حل ناجع، لا أن نزيد المشكلة ونأتي بقانون جديد قُدم بعجالة، ومن دون دراسة جدوى، فضلاً عن أن المؤسسة لم تقدم أرقاماً وبيانات صحيحة وكاملة عن كلفة المقترح».

وتابعت: «للمرة الأولى أقول، بنفس التأكيد لأسباب رفضي للقرض الحسن، إن نظام الأمثال كذلك يسمح بصرف ما بين 14 و16 ضعفاً للراتب للمتقاعد، ويكون له الحق بتقسيمها»، متسائلة: «لماذا نعيد صناعة العجلة مجدداً من خلال الأمثال والمقترح الجديد، مع أنها تسير بالشكل الصحيح في نظام الاستبدال، ومشكلتنا فقط في الفوائد وحلها بالرسوم الإدارية على أن يبقى النظام قائماً».

ولفتت إلى أنها غير متأكدة من حسم الموضوع في اللجنة المالية اليوم، لكن المؤكد هو أن اللجنة ستنجز تقريرها لعرضه على المجلس.