العدساني: معالجة الاستبدال بطريقة محكمة لا تؤثر على «التأمينات»

طالب مقرر لجنة الميزانيات والحساب الختامي البرلمانية النائب رياض العدساني القيام بدراسة موضوعية تتعلق بالاستبدال ومعالجته بطريقة فنية محكمة لا تؤثر على المركز المالي للمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية والاحتياطي العام للدولة مع السعي لتوفير أفضل الخدمات للمتقاعدين وعدم ارهاقهم ماليا.

وقال العدساني في تقرير أعده عن الاستبدال ان بيانات الحساب الختامي للمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية للسنة المالية المنتهية الأخيرة 2018/2019 بلغ المبلغ المتبقي الفعلي من مبالغ الاستبدال المدفوعة بعد خصم المخصصات والأقساط المحصلة نحو 612 مليون دينار، كما تبين البيانات الإحصائية للمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية أن عدد حالات الاستبدال المحددة المدة لأصحاب المعاشات حتى سنة 2017 بلغت 70 ألف حالة، علما بأن المؤسسة توقفت عن تحديث موقعها الالكتروني منذ السنة المشار إليها.

وأضاف العدساني: بين تقرير مراقب الحسابات المستقل المُعيّن من المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية نتائج المركز المالي لها اكتورايا كما في 31 مارس 2019، حيث تنامى العجز الاكتواري بنسبة 92% عن الفحص السابق ليصل إلى 17 مليار دينار.

وتابع: وكان الأصل بالحكومة أن تعلن تقديرات العجز الاكتواري الأخير خاصة أن التقرير أصدر في مارس 2019، حيث أسفرت نتائج الفحص الاكتواري الثالث عشر عن وجود صافي عجز يبلغ 17,406,000,000 (سبعة عشر مليارا وأربعمئة وستة ملايين دينار) ويأتي الاهتمام بفحص المركز المالي لصناديق المؤسسة اكتواريا من حيث انه يضيف بعدا خاصا بإلقاء الضوء على مستقبل هذه الصناديق ومستقبل الوفاء بالتزاماتها بالنسبة للجيل الحالي والأجيال القادمة.

وقال: لا تتفق المعايير الدولية للمحاسبة IFRS مع ما تقوم به المؤسسة من تطبيق سياسات محاسبية خاصة على استثماراتها معتمدة من مجلس الإدارة منذ عام 2004، ويرى ديوان المحاسبة ضرورة إعادة دراسة السياسات المحاسبية المطبقة لتتماشى مع المعايير الدولية والتي بدورها سوف تؤثر جوهريا على إظهار أصول المؤسسة بصورة معبرة عن الواقع والذي سوف ينعكس على المركز المالي ونتائج أعمال المؤسسة، والذي سوف يكون له تأثير على مبالغ العجز الاكتواري.

واستطرد العدساني: لقد تم التأكيد في يونيو 2019 خلال استجواب وزير المالية على ضرورة أن يكون لوزارة المالية دور في تحديد الآلية الصحيحة والدقيقة لتقييم العجز الاكتواري، وألا يتم التعامل مع التقديرات التي تقررها المكاتب الاستشارية كأمر مسلم به كي لا تكون غطاء لأي خسائر استثمارية قد تدرج ضمن هذا العجز.

وأوضح أن من أهم أسباب العجز الاكتواري انخفاض عوائد الاستثمار عما هو متوقع، حيث بلغ في السنة المالية المنتهية الأخيرة 3.97% بعدما كان في السنة المالية التي سبقتها 5.68%، علما بأن تقرير لجنة الميزانيات والحساب الختامي الـ 29 الصادر في دور الانعقاد الأخير بين أن إجمالي الاستثمارات التي تديرها المؤسسة يبلغ ما يقارب 33 مليار دينار.

وأكد أن غالبية استثمارات المؤسسة عبارة عن ودائع محلية وخارجية بقيمة تجاوزت الـ 11 مليار دينار، كما يجب العمل على دراسة تطبيق استخدام الطريقة المفتوحة بدلا من المغلقة عند دراسة تقديرات العجز الاكتواري بما يسهم في تقليله وانخفاضه، ويقتضي بذل المزيد من الجهود لتنويع مصادر استثمارات المؤسسة المضمونة والآمنة والتي من شأنها أن تحقق العائد الأمثل على المنظور القريب والبعيد بما يكفل تلافي تمويل العجز الاكتواري التي تتحمله الخزانة العامة للدولة أو تقليله.

واكد على ضرورة تطبيق التوصيات الواردة في تقرير لجنة الميزانيات والحساب الختامي كالتالي:

• سرعة تفعيل إدارة التدقيق الداخلي وإدارة المخاطر وسرعة البدء في تطبيق نظام حوكمة العمليات الاستثمارية الذي سيسهم في ضبط عملية الرقابة على الاستثمارات وحماية أموال المؤسسة وتدعيم هذه الإدارات بالكوادر والخبرات الوظيفية اللازمة.

• استمرار المؤسسة في متابعة أداء الصناديق المستثمر فيها وخاصة التي تعاني من انخفاض شديد وضعف في الأداء وإجراء الدراسات اللازمة لبحث مدى امكانية التخارج منها حتى لا تتحمل أموال المؤسسة مزيدا من الخسائر.

• إعداد دراسات جدوى شاملة قبل الدخول في أي استثمارات جديدة والاخذ بعين الاعتبار دراسة الجانب القانوني للعقود التي سوف توقع مع مدراء المحافظ والصناديق لتلافي ما رصد من ملاحظات لها في السابق للمحافظة على أموال الصناديق التأمينية.

واقترح العدساني إنشاء إدارة في مؤسسة التأمينات الاجتماعية مختصة بـ (القروض الميسرة) واستغلال جزء بسيط من المبالغ المودعة لدى البنوك البالغة نحو 11 مليار دينار وتوظيفها كقروض للمتقاعدين حتى لو تطلب الأمر تعديلات تشريعية مع القيام على تأمين تلك القروض، حيث ان من شأنه عدم المساس بالاحتياطي العام للدولة بالإضافة الى أنه لن يؤثر على المركز المالي لمؤسسة التامينأت الاجتماعية لأن هذه القروض مصحوبة بعائد استثماري وليست مثل بعض المقترحات التي تستنزف أصول المؤسسة.