محمد مهران : مشاركتي في أعمال مثيرة للجدل مصادفة

من رشحك لـ{قلوب}؟

المنتج ممدوح شاهين بعدما تابع {أسرار عائلية}، ثم اجتمعنا سوياً مع المخرج حسين شوكت، الذي حدثني عن قصة المسلسل ودوري فيه، فأعجبني لأنه يتضمن قضايا قد تجذب المشاهدين، لذا وافقت على المشاركة فيه.

حدثنا عن دورك فيه.

أجسد شخصية مصطفى، شاب مسلم يرتبط بعلاقة عاطفية مع {جان} فتاة مسيحية (غادة الشريف)، لكنهما يواجهان عقبات نظراً إلى عادات المجتمع التي ترفض الزواج المختلط.

أديت دور مثلي في {أسرار عائلية} وتؤدي في {قلوب} دور شاب يغرم بفتاة مسيحية... هل تتعمد اختيار أعمال شائكة؟

لن أكذب وأقول إن هذين العملين اخترتهما بين أعمال عدة معروضة عليّ، إنما رشحت لهما ووافقت عليهما بمحض المصادفة، قد يكونان مثيرين للجدل، لكنني لم أخطط للاستمرار في هذه النوعية من الأدوار، والدليل أن أعمالي الرمضانية بعيدة عنها.

ما رأيك بالانتقادات الموجهة إلى المسلسل لاحتوائه ألفاظاً خارجة؟

لم أتابع الحلقات التي عُرضت، لكن من النص الذي قرأته أستطيع القول إنه جيد، إنما قد تتضمن جلسات بطلات المسلسل ودردشاتهن بعض التجاوزات التي وضعها الصنّاع لإضفاء واقعية عليها، ما أربك المشاهدين.

وبفكرة عرضه خارج موسم رمضان؟

ممتازة، أتمنى استمرار هذه التجربة. ففي موسم رمضان تواجه الأعمال ضغطاً ويصاب ممثلوها بالإرهاق، ذلك أن معظمهم لا ينتهي من التصوير قبل بداية الشهر الفضيل فيضطرون إلى متابعة التصوير خلاله، أو حذف مشاهد لضيق الوقت، أو ارتباط الفنانين بأعمال أخرى، بينما عندما تتاح فرصة للعرض خارج رمضان تصبح ثمة أريحية لدى فريق العمل أثناء التنفيذ.

هل استفاد {قلوب} من العرض خارج موسم رمضان؟

العمل الجيد، والمبذول فيه مجهود من ناحيتي الإخراج والتمثيل يمكنه تحقيق نجاح، سواء داخل موسم رمضان أو خارجه، بغض النظر عن أي معايير خاصة بالتوقيت أو بالقنوات المعروض فيها.

تشارك في رمضان بمسلسلي {كيد الحموات} و«سرايا عابدين}... هل تعمدت الحضور المكثف في هذا الشهر؟

لم أفكر بهذا المنطق؛ إذ عُرضا عليّ في أوقات مختلفة، ثم أشارك في آخر حلقتين من الجزء الأول من {سرايا عابدين} أي في نهاية رمضان، بينما يظهر دوري بقوة في الجزء الثاني الذي سيُعرض في ما بعد، ثم اختلاف نوعية كل منهما يبعد أي تداخل بينهما، لذا اعتبر أنني أخوض الدراما الرمضانية في مسلسل واحد.

من رشحك لـ {كيد الحموات}؟

ممدوح شاهين الذي ينتج المسلسل بالاشتراك مع شركة MGR.

ما الذي جذبك إليه؟

 ينتمي إلى نوعية الأعمال الاجتماعية الكوميدية الخفيفة، وبعدما قرأت الدور وجدت أنه فرصة للخروج من فكرة ارتباطي بأعمال مثيرة للجدل.

أخبرنا عنه.

 تدور أحداثه حول ثلاث حموات لأزواج بناتهن، ونتابع من خلال الأحداث مفارقات كوميدية نابعة من هذه العلاقات، يشارك في البطولة: ماجدة زكي وهالة صدقي وسوسن بدر، وهو من إخراج أحمد صقر.

ما الدور الذي تؤديه؟

أجسد شخصية شاب يرتبط بقصة حب مع فتاة (ريهام نبيل) ليست من مستواه الاجتماعي، وتجسد هالة صدقي شخصية والدتها التي تحاول، في إطار كوميدي، السيطرة على حياة ابنتها، وقد انتهيت أخيراً من تصويره.

وماذا عن {سرايا عابدين}؟

تدور أحداثه في حقبة تاريخية ماضية، لذا قرأت كتباً حولها قبل بدء تصوير دوري فيه، وساعدني المخرج عمرو عرفة في الإطلاع على المراجع لفهم أبعاد الشخصية التي أجسدها، وهي السلطان حسين كامل ابن غير شرعي للخديوي اسماعيل، وهو أكبر أولاده.

لماذا ينحصر دورك في الحلقات الأخيرة من الجزء الأول؟

لأن أحداث هذا الجزء تنته بحضور هذا الابن من فرنسا إلى مصر، بينما في الجزء الثاني تبرز شخصيتي بشكل أكبر؛ إذ يبدأ الصراع مع باقي الأبطال، وتُطرح تساؤلات حول ما إذا سيحكم السلطان حسين كامل مصر أم لا؟

هل كان الأمر مرهقاً بالنسبة إليك؟

بالطبع، لا سيما من ناحية الشكل؛ إذ ألتزم في كل منهما بتسريحة شعر معينة، إلى التنويع في الملابس، طريقة الحديث، والإلقاء، رغم أن العمل في {سرايا عابدين} كان مريحاً بسبب مشاركتي في بعض المشاهد في نهاية حلقات الجزء الأول.

تتمتع بموهبتي التأليف والإخراج المسرحي إلى جانب التمثيل، أي من هذه المجالات تجد نفسك فيه؟

لا يمكنني المقارنة بين الإخراج والتمثيل لأن كلا منهما يشكل حالة بحد ذاتها، بالنسبة إلي الإخراج المسرحي تفريغ لطاقة فنية لا يستطيع الفنان إخراجها في السينما والتلفزيون لذا يذهب بها إلى المسرح، وهناك يصبح حراً حول الفكرة التي يقدمها.

وماذا عن تجربة {مطلوب}(wanted)؟

عرض مسرحي من إخراجي قدمته على خشبة المعهد العالي للفنون المسرحية ضمن فعاليات المسرح العالمي، ونال سبع جوائز، منها جائزة أفضل إخراج مسرحي التي كانت من نصيبي.

إلى أي مدى يفيدك إتقان الإخراج في التمثيل؟

إلى درجة كبيرة؛ مثلاً يدرس الممثل شخصية واحدة هي تلك التي يجسدها، في حين أن المخرج يدرس كل شخصيات العمل، ويحاول الوصول مع الممثلين إلى مستوى أعلى من الأداء، وهذا يعد تمريناً عملياً لأي ممثل.

هل تسير وفق خطوات فنية محددة؟

لنكن واقعيين، علينا الاعتراف بأنني، في هذه المرحلة، لا يمكنني تحقيق كل ما أعرف، إنما أحاول، على الأقل،  اختيار الأفضل بين الأعمال التي تعرض عليّ.

لكنك بدأت مشوارك ببطولة سينمائية.

لا اعتبرها بطولة، لو كانت كذلك لتوجب علي  قبول الأدوار التي تظهرني كبطل، إنما هي مجرد عمل أديت فيه دوراً جيداً، فإن عُرض عليّ تقديم عمل جيد مختلف من النواحي الفنية سأقبله من دون اعتراض.

هل لـ {أسرار عائلية} الفضل في خطواتك الحالية؟

بالطبع، قدمني الفيلم بشكل مقبول إلى الوسط الفني، وأظهرني كممثل موهوب في سن صغيرة، وأنا راضٍ عن النجاح الذي حققه.

أيهما تفضل: السينما أم التلفزيون؟

السينما لأنها الأكثر انتشاراً، والنجاح فيها حقيقي للغاية وواضح، وإن كان التلفزيون يساعدني في التقرب إلى أفراد الأسرة، لذا قبلت أن يكون {كيد الحموات} أول تعارف بيننا لأنه عمل {خفيف على القلب} كما يُقال.

ما جديدك؟

أشارك في فيلم سينمائي رومانسي، لا أستطيع التصريح عن تفاصيله في الوقت الحالي حتى أوقع عقوده.