ميس حمدان: هالة سرحان تستفزني

  • 05-12-2007 | 00:00

دخلت الفنانة الأردنية ميس حمدان عالم السينما بعدما انصرفت عن تقليد المشاهير فبرزت ممثلة ناجحة من خلال بطولة أول فيلم سعودي في عنوان «كيف الحال». ثم كرت السبحة فكان: «ظرف طارئ» مع أحمد حلمي و{عمر وسلمى» مع تامر حسني و{عقد يعقد» مع خالد الصاوي و{وفّت الجد بجد» الى جانب تامرحسني و{شارع 18» الذي يعرض قريباً.

عن ألبومها الأول الذي ستطلقه قريباً وتجاربها الفنية المتنوعة معها هذه الدردشة:

من عالم الكوميديا الى عالم الدراما كيف كانت رحلة ميس حمدان؟

لا أحسب الأمور بهذه الطريقة لأن الفن يجمع بين الغناء والتمثيل والدراما والكوميديا. أنا أحب الفن ولديّ موهبة التمثيل كما الغناء إلا أنني ما زلت في بداية الطريق وأحاول تلمس خطواتي. لم اختر إلى الآن ما إذا كنت سأستمر في الغناء أو التمثيل أو الاثنين معاً، لكنني أستطيع اليوم تقديم كل ما أرغب به من دون أن أشعر أنني أتقن نوعاً من أنواع الفنون على حساب آخر لذلك سأترك الحكم النهائي إلى الجمهور.

أنت «جامعة دول عربية»!

أنا أردنية من أصل فلسطيني، ووالدتي لبنانية أعيش حالياً معها ومع شقيقتي المغنية مي سليم في القاهرة، لدي شقيقتان وشقيق يعيشون في الامارات. أتقن التحدث باللهجات الخليجية والمصرية واللبنانية ولهذا السبب يراني البعض «جامعة دول عربية» وأنا سعيدة جداً بذلك.

هل انصرفت عن الكوميديا بسبب النقص في الكتابة للمرأة الكوميديانة في العالم العربي؟

هذا صحيح الى حد بعيد. يحصر العالم العربي صورة الكومديانة في المرأة التي تمتلك عيوباً خلقية، فإمّا أن تكون سمينة جداً أو دميمة جداً أو غبية، بالإضافة إلى أن المؤلفين لا يبرزونها في شكل راقٍ أي كوميديا الموقف، ما دفعني الى الانطلاق في عالم التمثيل البعيد عن الكوميديا. لكن هذا لايعني أنني لا أرحب بأيّ نص يمكن أن يظهر الجانب الكوميدي في شخصيتي خصوصاً أن هذا الفن هو الأقرب الى قلبي.

تستعدين لتأدية دور البطولة في فيلمي «عقد يعقد» مع خالد الصاوي و{وقت الجد بجد» مع تامر حسني. ما الجديد الذي تقدمينه في هذين الفيلمين؟

أؤدي في «عقد يعقد» دوراً مختلفاً تماماً وهو بمثابة تحدّ لي، يتمحور حول فتاة تتعلم ضرب السكاكين في الموالد وتتحول الى قاتلة. أما في «وقت الجد بجد» فأنا فتاة تدفعها ظروف الحياة إلى العمل في أحد البارات الشعبية حيث تغنّي لرواده وتحلم في الوقت نفسه باليوم الذي تنال فيه فرصة للعمل في مكان أفضل.

هل أنت مع مقولة «السينما النظيفة»؟

انا مع المشهد الذي يخدم الدراما ويبتعد عن الابتذال وعن الوقاحة. لا أفهم ما معنى كلمة «سينما نظيفة» أو غير نظيفة، السينما إبداع وتجسيد فكرة كاتب ورؤية مخرج هكذا أفهمها. بالتأكيد أرفض تأدية مشاهد جريئة من باب استمالة المشاهد إلا في حال وظفت في شكل صحيح بعيد عن النظريات التي يطلقها بعض العاملين في الحقل السينمائي.

ألا تخشين من كثرة الأصوات التي تزخر بها الساحة الغنائية وصعوبة تحقيق النجاح الذي تتمنينه؟

لن أبالغ وأقول إنني سأكون علامة فارقة في عالم الغناء، لكن ما أستطيع قوله هو أنني أحرص على تقديم الجديد والجيد والراقي لكل أفراد العائلة.

تتعرض الممثلات غير المصريات إلى حملات بعدما ازدادت أعدادهن في الفترة الأخيرة. الا تخشين من أن تنالكِ سهام الانتقاد؟

مصر هوليوود الشرق التي تستقبل كل المواهب في العالم العربي. شخصياً لديّ كثير من الزملاء والأصدقاء في الوسط الفني الذين رحبوا بقدومي كذلك الأمر بالنسبة إلى الصحافة ولم أتعرض إلى أيّ نقد أو هجوم. أعتقد أن الذين يهاجمون قدوم المواهب العربية الى القاهرة هم قلة ولا يملكون تأثيراً كبيراً بخاصة عندما يهاجمون زملاءهم الفنانين. من شأن هذا الأمر أن يؤثر على شعبيتهم لأن المصريين بطبعهم يحبون الفنان بغض النظر عن هويته وعن بلده. يبقى أن اجتهاد الفنان ومثابرته هما اللذان يفرضانه على الساحة الفنية، أما المنافسة فيجب أن تحرّض على المزيد من الاجتهاد والتقدم.

لكن المنافسة في الوسط الفني اليوم ليست منافسة شريفة؟

يحدّد الشخص نفسه طبيعة المنافسة التي تكون شريفة لدى البعض وغير شريفة لدى البعض الآخر. وتشكل التربية بالاضافة إلى البيئة عاملاً رئيساً تتحدد من خلاله طبيعة هذه المنافسة وشكلها ليس في الفن فحسب بل في الميادين كافة. يجب أن يكون عنوان كل منافسة الشرف لأن الموهبة والمثابرة والاجتهاد سلاحها.

تعيشين مع شقيقتك الفنانة مي سليم في منزل واحد، هل تبدأ المنافسة بينكما من المنزل؟

لا وجود للمنافسة في المنزل، بل ثمة نوع من التكامل بيني وبين شقيقتي وسنقدم «ديو» يجسد هذا التكامل فيما بيننا. نحن عائلة متماسكة جداً وعلى تواصل مستمر مع بعضنا ووالدتي هي العين الساهرة علينا جميعاً والناقدة لأعمالي الفنية. لذا آخذ برأيها في كل كبيرة وصغيرة في حياتي.

ما هي مواصفات رجل أحلامك؟

أن يكون خفيف الظل ويمتلك حسّ الفكاهة. لا أريده من الوسط الفني لأن معظم الارتباطات فيه تنتهي إلى الفشل، لكن أتمنى أن يكون صاحب مركز اجتماعي مهمّ.

معروف عنك عصبيتك الشديدة الى جانب كونك كوميدية بارعة، لماذا؟

أحاول أن أكون هادئة لكنني عصبية وأحبّ أن يتجاوب معي الشخص عندما أتحدث إليه ويفهمني بسرعة لأنني لا أجيد شرح ما في داخلي.

يعرض لك قريبا فيلم «شارع 18» ماذا تخبريننا عنه؟

أجسد دور فتاة ذات شخصية مركبة نظراً الى بعض التعقيدات في حياتها. تعيش هذه الفتاة مع والدتها المريضة وشقيقها الوحيد ضمن أسرة متوسطة الحال تعيش بعدما تبرأت منهم عائلة والدهم الارستقراطية لأنه خرق التقاليد العائلية وتزوج من فنانة.

من هي أبرز الشخصيات التي أتقنتِ تقليدها؟

الدكتورة هالة سرحان لأنها تستفزني. أقلدها بطريقة كلامها وضحكتها ونظراتها. وأقلد الراقصة دينا لأنني أحبها كثيراً ومعجبة بها إعجاباً خاصاً.

ما جديدك على الصعيد الغنائي؟

قدمت خلال الصيف أغنية «بحب» من كلمات محمد رفاعي وألحانه وحققت نجاحا كبيرا أسعدني وأشعرني بالمسوؤلية في تقديم عمل جديد وناجح في نفس الوقت ودفعني إلى المضيّ قدماً في إنجاز ألبوم كامل.

ما هي هواياتك؟

أمارس الرياضة بشكل مستمر وأطالع كلما سنحت لي الفرصة. فالرياضة غذاء للجسد والقراءة غذاء للروح وهما أيضاً من متطلبات الظهور الفني لأن كل فنانة تحتاج إلى اللياقتين البدنية والروحية .