دار الآثار دشنت موسمها الثقافي بمحاضرة لزياد رجب

بالتزامن مع الذكرى الـ 40 لتأسيسها

نشر في 28-09-2022
آخر تحديث 28-09-2022 | 00:05
بدأ الموسم الثقافي لدار الآثار الإسلامية بمحاضرة «فن الزجاج في العالم الإسلامي» تحدث فيها د. زياد رجب عن صناعة الزجاج منذ القدم.
في احتفالية مفعمة بالروعة والقيمة الثقافية والوجدانية العالية، دشنت دار الآثار الإسلامية الموسم الثقافي الـ 27 بالتزامن مع الذكرى الـ 40 لتأسيسها، في مركز اليرموك الثقافي، وشهد الافتتاح الذي حضره جمع كبير من السفراء والدبلوماسيين، والمهتمين وتخللته احتفالية خاصة استذكرت الرؤية التاريخية لمؤسس الدار الراحل الشيخ ناصر صباح الأحمد الصباح – مالك مجموعة الصباح الأثارية، وزوجته الشيخة حصة صباح السالم الصباح – المالك الشريك لمجموعة الصباح الآثارية التي بدأت في عام 1983.

وأعربت الشيخة حصة، في كلمه ألقتها بمناسبة الافتتاح، عن امتنانها وتقديرها للعاملين والمتطوعين في الدار على ما قدموه من جهود مثمرة في الفترات السابقة لمختلف أنشطة الدار المتنوعة وفعالياتها.

وعلى هامش الاحتفالية قال رئيس لجنة أصدقاء الدار بدر البعيجان: «نحتفل اليوم بمرور 40 عاماً على إنشاء دار الآثار الإسلامية، وكانت هذه بادرة في البداية من الراحل الشيخ ناصر الصباح بمساعدة زوجته الشيخة حصة الصباح، من 40 عاماً بدآ بتكوين الدار ومعها مجموعة الصباح، واستمرت بنجاح ووضعت الكويت على أعلى درجات سلم الثقافة، ونشرت الثقافة والمعلومات الإسلامية إلى أقصى بقاع الأرض، والآن هناك كثيرين يقومون بمساندة الأعمال التي تقوم بها الشيخة حصة الصباح أو دار الآثار الإسلامية وهم في الغالب متطوعون، مما ساعد على وقوف الدار على أرض صلبة وتنشر المعلومات بطريقة صحيحة».

بعد ذلك، انطلقت أولى محاضرات الموسم الثقافي، حيث أخذ د. زياد رجب الحضور في رحلة تاريخية في محاضرة اتسمت بدقة المحتوى والتسلل التاريخي بعنوان « فن الزجاج في العالم الإسلامي في متحف طارق رجب»، ولإثراء المحاضرة استخدم العرض المرئي لعرض مجموعة كبيرة من الصور، التي تضمنت نماذج من مقتنيات متحف طارق رجب، وأيضاً من «مجموعة آل الصباح» الآثارية، وكذلك مقتنيات موجودة في متاحف أخرى.

في بداية حديثه قال د. رجب إن الزجاج مادة نستخدمها كل يوم، نراها كل يوم وهي عنصر مهم في جميع منازلنا وحياتنا، وللزجاج تاريخ طويل ومثير للاهتمام جداً ومتنوع كثيراً، نشأ في الشرق الأوسط منذ آلاف السنين وانتشر في بقية دول العالم.

وأضاف «أن بعض العلماء يقول إن الزجاج اخترع لأول مرة في بلاد ما بين النهرين في الألفية الثالثة قبل الميلاد، قبل أربعة إلى خمسة آلاف عام، فتم العثور على أقدم الأشياء مثل الزجاج، والتي كانت عبارة عن خرز، وأيضاً في بلاد ما بين النهرين وكذلك في مصر، وغالباً ما كانت تلك القطع من الزجاج في مصر تستخدم لتزيين الأشياء. وفي الآونة الأخيرة، تجادل العلماء بأنه من الصعب تحديد ما إذا كان الزجاج قد صنع لأول مرة في بلاد ما بين النهرين، أم في مصر».

وتمحورت المحاضرة حول صناعة الزجاج وهي صناعة قديمة في الشرق الأوسط والمنطقة لها الفضل في اختراع مجموعة واسعة من تقنيات صناعة الزجاج، بما في ذلك تلك التي تم اختراعها خلال الفترة الإسلامية.

وللإشارة، فإن متحف طارق رجب يحتوي على مجموعة كبيرة من الزجاج من جميع أنحاء العالم الإسلامي والمجموعة تمثل مناطق وفترات مختلفة، وتحتوي أيضاً مجموعة متحف زياد رجب على طرق مختلفة لتصميم الزجاج بما في ذلك الزجاج المنفوخ، والزجاج الفسيفسائي، والزجاج المعشق، والزجاج المطلي بالمينا.

يضم الموسم الثقافي الـ27 محاضرات أسبوعية تقدمها نخبة مختارة من الخبراء والأساتذة المحليين والدوليين عددها 24 محاضرة، و4 ورش عمل متنوعة تبدأ بورشة الخط العربي، و14 أمسية موسيقية متنوعة من الكلاسيكيات وموسيقى التراث، إلى الموسيقي الغربية المعاصرة، وعرضين مسرحيين كلاسيكيين منها مسرحية العاصفة للكاتب الشهير وليام شيكسبير، وهي من إخراج آليسون شان برايس.

كما يشمل الموسم عشرات البرامج التعليمية للأطفال من عمر 3 شهور حتى 16 سنة، إضافة لمهرجانين سنويين هما: مهرجان الخريف، ويوف المتاحف العالمي، اللذان سيكونان أكبر من أي وقت مضى، و استحدثت في هذا الموسم أنشطة ثقافية وندوات جديدة منها «حوار: النجاح امرأة» يسلط الضوء على رحلات نجاح خمس نساء رائدات من الكويت تركن بصمة ونجاحات في مجالات مختلفة، من خلال ندوات حوارية شيقة، ونادي للكتاب للبالغين يقدم بشكل شهري بقيادة د. حنان مظفر.

وسيحصل الأطفال في هذا الموسم على نصيب الأسد من خلال الأنشطة المكثفة، كورش الأطفال الفنية، ويوم العائلة، وتهدف الدار إلى تشجيع طلبة المدارس الحكومية والخاصة على المشاركة في برنامج الزيارات الميدانية للفصول المدرسية، إضافة إلى ذلك أبواب العمل التطوعي مفتوحة في هذا الموسم،.

وأخيراً تشارك دار الآثار الإسلامية متمثلة في مجموعة الصباح الآثارية في 4 معارض خارجية ودولية، منها معرض في جدة – المملكة العربية السعودية، ومعرض في وركاستر- المملكة المتحدة، ومعرض في أبوظبي- دولة الإمارات العربية المتحدة، ومعرض في هيسوتن – الولايات المتحدة الأميركية.

المكرمون

تضمنت الاحتفالية تكريم عدد كبير من الذين ساندوا دار الآثار الإسلامية هم شفيقة المطوع، السفير كارلو بالدوتشي، كيتي مارش، بدر أحمد البعيجان، مها خالد العيسى، م. صباح الريس، فاطمة محمد دشتي، د. زياد طارق رجب، أ.د عبدالهادي العجمي، سلام قاوقجي، سليمان يحيى البسام، شاكر محمود أبل، كاثرين سي بيكر، عبدالكريم سلمان الغضبان، فرح حامد خاجة، أسامة عبدالحميد البلهان، عبدالعزيز فيصل الدويش، بيرجيت المطوع، د. أسامة الجمالي، اقبال محمود الحلبي، محمد محمود رشيد، سلمان مبارك العماري، عبدالعزيز فهد القطامي، أفاري دوخت رادخان، ساره مبارك الصباح، سيد هاشم علي، نائلة طحل، شيتالي بي روي، شري كوماري فيجايات ناير.

● فضة المعيلي

back to top