صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 5148

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

وثيقة لها تاريخ: الكويتي إبراهيم العقيلي عاش في «سيام» وتزوج وتوفي فيها قبل 150 عاماً تقريباً

حادثة تاريخية غريبة عثرت على وثائقها في أحد ملفات الأرشيف البريطاني تتعلق بمواطن كويتي زار دولة تايلند قبل أكثر من 150 عاماً.

الحادثة تم توثيقها في عدة أوراق حررت باللغة الإنكليزية في عام 1905م بخط الوكيل السياسي البريطاني في الكويت، الذي استقبل مواطناً كويتياً كان يدعي بأملاك لوالده في تايلند، التي كانت تسمَّى آنذاك سيام.

الغريب في الموضوع، أننا نعرف أن شخصيات كويتية قليلة ارتبط اسمها قديماً بدول في آسيا غير الهند، مثل الشيخ عبدالعزيز الرشيد (1887- 1938) وارتباطه بإندونيسيا، والكفيف حمود عبدالرزاق الغربة (1845-1928) وارتباطه بإندونيسيا أيضاً. لكننا لم نسمع أو نقرأ عن كويتي زار تايلند في منتصف القرن التاسع عشر، ولم يصل إلى علمنا معلومات عن ولده الذي زار تايلند أيضاً لأخذ حقوق والده في أملاك عقارية في بانكوك.

الوثائق التي عثرت عليها توثق أن الكويتي تركي بن إبراهيم بن حمد العقيلي التقى الوكيل السياسي البريطاني في الكويت، وقدَّم له شكوى شفوية لخَّصها الوكيل السياسي بتقرير باللغة الإنكليزية، ورفعه إلى المقيم البريطاني في بوشهر بتاريخ 4 فبراير 1905م.

يقول التقرير إن تركي العقيلي، نوخذة وعمره 40 عاماً، أبلغ الوكيل السياسي أنه وجميع أهله كويتيون، إلا أن والدته (اسمها شريفة) امرأة سيامية (أي تايلندية) تزوجها والده قبل فترة طويلة من الزمن.


ويضيف التقرير أن إبراهيم توفي في تايلند، ودُفن بمقبرة إسلامية في إحدى القرى بالقرب من بانكوك.

هذه المعلومات تفيدنا بأن إبراهيم العقيلي كان يعيش في تايلند، التي زارها في منتصف القرن التاسع عشر تقريباً، وتعلَّق بها، لدرجة أنه تزوج فتاة من فتياتها المسلمات، وأنه توفي فيها، ودفن فيها كذلك.

هذه المعلومة، رغم عدم معرفتنا بتفاصيل الحادث، تعني أن إبراهيم العقيلي هو أول كويتي يصل إلى تايلند ويعيش فيها ويتوفاه الله في أراضيها. ولا أعرف يقيناً إن كانت ذرية إبراهيم العقيلي موجودة في الكويت إلى اليوم، لكني أعرف أن أسرة العقيلي أسرة كويتية نجدية قديمة كان لها بيت في فريج المرزوق بالحي القبلي.

وربما بعد نشر هذا المقال، قد تصل إلي معلومات أكثرعن ذرية إبراهيم العقيلي، وسأقوم بدوري بنشرها، لتكتمل القصة، ونطلع على حيثيات وصول العقيلي إلى تايلند، وتجارته وعيشته فيها.

نعود إلى تقرير الوكيل السياسي البريطاني، فنقول إن التقرير يؤكد أن لإبراهيم العقيلي أخاً وحيداً أصغر منه عُمراً (توفي في عام 1900) اسمه حمد، وله ثلاث أخوات في الكويت، وأن تركي بن إبراهيم وأخوات إبراهيم الثلاث هم الورثة الوحيدون له.

نكتفي بهذا القدر من المعلومات عن إبراهيم العقيلي، ونُكمل قصته الغريبة في المقال المقبل إن شاء الله تعالى.

باسم اللوغاني