صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 5143

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

الأمن الغذائي يستلزم زيادة الإنتاج... لا الاستيراد

• مجلس الوزراء شكّل لجنة عليا من 12 جهة لتعزيز الاكتفاء الذاتي من الغذاء
• الكويت تنفق نحو 1.2 مليار دينار سنوياً لإنتاج المياه المحلاة

وسط مخاوف من تفاقم الأزمات التي تؤدي إلى عدم الاكتفاء الذاتي في الغذاء، اتخذ مجلس الوزراء خطوة للمضي قدما نحو تعزيز الاكتفاء الذاتي، من خلال تشكيل لجنة عليا للأمن الغذائي والمائي تضم 12 جهة حكومية وخاصة لمواجهة المخاطر أوقات الأزمات والطوارئ.

ولا شك في أن زيادة الصدمات السياسية والأزمات الاقتصادية في العالم ترفع مخاوف انعدام الأمن الغذائي، الذي سيؤدي بنا - لا محالة - إلى الكثير من الكوارث كالفقر والمجاعة وزيادة الجرائم، فهل الكويت مستعدة اليوم للمضي في طريق الاستدامة الغذائية؟

الثروات الحيوانية والسمكية والنباتية هي المصادر الحقيقية للأمن الغذائي وهي ديمومته، أما التخزين فيتعبر أمنا غذائيا مؤقتا صعب التكهن باستمراره في ظل الأحداث العالمية.

ووفق الإحصاءات، كانت الكويت تحتل المركز الأول في مؤشر الأمن الغذائي الخليجي لسنة 2020 بالمرتبة الـ 33 عالمياً، وأصبحت في الترتيب الثاني خليجياً بالمرتبة الـ 30 عالمياً من أصل 113 دولة وبدرجة 72.2 من 100 محتملة، وصعدت قطر للمركز الأول بترتيب 24 بـ 73.6 نقطة، بعد أن كانت في الترتيب الثالث خليجياً.

أما في فئة الموارد الطبيعية والمرونة، فقد احتلت الكويت المرتبة 93 عالمياً، متقدمة بذلك فقط على البحرين، التي احتلت المرتبة 107، ومقارنة بدول الخليج، نجدها احتلت المراكز التالية على الترتيب: قطر 91، والإمارات 88، والسعودية 84، وعمان المرتبة 76 في القائمة العالمية.

إن الحديث عن الأمن الغذائي يتطلب رفع نسب الإنتاج الخاصة بالصناعات الغذائية والزراعة والثروة السمكية، وليس مجرد استيراد الأغذية، وذلك في ظل تقلبات عالمية تتعلق بالتضخم وتكاليف الشحن والاستيراد والمصاعب اللوجستية الخاصة بسلاسل الإمداد.

وفيما يتعلق بالمياه، تعتمد الكويت على عمليات تحلية المياه الباهظة الثمن في أغلب إمدادات المياه، وتنفق ما يزيد على 1.2 مليار دينار سنوياً لإنتاج المياه المحلاة، حتى تستطيع تلبية احتياجات سكانها.

وبناء على ذلك، تناقش «الجريدة»، مع بعض المختصين، مسؤوليات اللجنة العليا للأمن الغذائي، وكيفية الوصول إلى الاكتفاء الذاتي، وقد بيّن المختصون الثغرات والصعوبات التي تواجه الكويت للوصول إلى الأمن الغذائي، واتفقوا على وجود خلل متجذر في هذه المسألة... وإليكم التفاصيل:

بداية، قال الرئيس التنفيذي لـ «كامكو إنفست»، فيصل صرخوه: «إن معدل التضخم المتدني نوعاً ما في الكويت، الذي بلغ 4.4 بالمئة خلال شهر يونيو 2022، مقارنة بمعدلات مرتفعة تفوق 10 بالمئة في بعض الدول المتقدمة، يرجع أساساً إلى حقيقة أن المكونات الرئيسية للتضخم المرتفع في عدد من الدول، مثل أسعار المواد الغذائية والطاقة، تم تقييدها أو تخفيض تأثيرها على التضخم من خلال الدعم الذي تنتهجه الكويت».

وبيّن صرخوه أن «الأمن الغذائي لا يزال أحد الأولويات الرئيسية لخطة رؤية 2035، وعلى هذا النحو تبذل الكويت جهودًا نحو الاعتماد على الذات في حال نقص عدد من السلع، وعليه، نعتقد أن تقديم الدعم المباشر للغذاء هو سياسة سلبية للتحكم في الأسعار وغير مستدامة على المدى الطويل.

وأشار إلى إن الحل الطويل الأمد لتحقيق الأمن الغذائي يكمن في تنويع مصادر واردات الكويت الغذائية كما هي الحال في عدد من دول مجلس التعاون، موضحاً أنه بهذه الطريقة يمكن التحكم بأي ارتفاع في الأسعار من أحد المصادر عن طريق التحول إلى مصادر أخرى.

وأوضح أن الحل الآخر، على المدى الطويل، هو اعتماد أحدث تقنية للزراعة وصناعة الأغذية والحفاظ عليها، وخلق وظائف للشباب مرتبطة بالزراعة، مع إعادة تخصيص الدعم لقطاعات أخرى تكون أكثر فعالية».

لجنة الأمن الغذائي

من ناحيته، قال رئيس مجلس الإدارة، الرئيس التنفيذي لشركة ميزان، محمد الوزان، إن الكويت تهدر المياه الجوفية، ويجب النظر بها، فالهدر يذهب إلى أشجار ليست لها فائدة، فهذه المياه الجوفية ثروة وطنية، ويجب أن يُعاد تقطيرها وتكريرها لإنتاج مياه للشرب، وبيّن أنهم قاموا في مزارع العبدلي بوضع محطات تحلية، وكانت النتيجة ظهور مياه حلوة للشرب، اليوم كل المزارع تسقى بنظام الـ «كولوكاربت»، الثلاثي الأبعاد.

وأشار الوزان إلى تجربة السعودية، التي عملت بكثافة على مزارع القمح، بغرض الوصول إلى الاكتفاء الذاتي من القمح، وبعد التجربة اكتشفوا أن المياه الجوفية شارفت على النضوب، وأدركوا أنه بدلاً من إنتاج القمح، ينبغي العمل على إنشاء شركات بالمشاركة مع القطاع الخاص، حتى ينتج لهم المواد الأساسية خارج البلاد.

حلول للاستدامة

وفيما يخصّ الحلول، قال الوزان: «حتى نضمن أمنا غذائيا مستمرا ومستداما، يجب أن يكون جزءا منه في الكويت بتقنية عالية وبلا هدر، وبتشجيع لإنتاج الزراعة المائية التي لا تستخدم ١٠ في المئة من الهدر الحالي، وتكون على طوابق تكون مبردة وتنتج طاقة بأقل هدر».

وتابع: «هذا بالنسبة إلى الخضراوات والفواكه، أما فيما يتعلق ببعض الأساسيات، مثل القمح، فالكويت تستهلكه بكميات كبيرة، ولا بد من وجود شركات تتمكن من الاستحواذ على أماكن مثل إفريقيا ورومانيا، كما فعلت بعض دول الخليج، كالسعودية وقطر، حيث اتفقت الحكومة مع شركات من القطاع الخاص التي تملك بيئة أن يقوموا باستيراد المواد بسعر معيّن وبهامش ربح معيّن، لو فعلت الكويت ذلك، فستكون هي التي تشتري من نفسها!

غضب مبرر!

وعبّر الوزان عن استيائه قائلاً: لماذا يذهب مال الكويت إلى الغير؟ لا بدّ من الاستفادة منهم للديرة، ويجب أن تضع الحكومة يدها بيد القطاع الخاص (الناس الصح الذين يخافون على البلد)، فاليوم الهدر طال كل شيء في الكويت من تموين إلى مياه، فإلى متى مال الشعب يتبدد؟

وأوضح أنه «لا مسؤول يريد أن يفهم، ولا أحد يسمع لنصائحنا، إن كانوا لا يريدون القطاع الخاص عليهم باختيار أشخاص يخافون على البلد، ويؤمّنون حاجاته، حتى لا يكون هناك هدر وفساد».

أهمية القطاع الخاص

واستطرد الوزان بذكر أهمية القطاع الخاص، قائلاً إنه يعتبر اليوم هو الأساس، ويجب على الحكومة أن تشجعه وتشاركه. ونحن - كقطاع خاص - قمنا بإنشاء أول مصنع في ‏الشرق الأوسط لتعبئة المعلبات، ‏واستمر المصنع بالعمل أثناء الغزو العراقي بسواعد الكويتيين، ‏بعدها ‏طلبنا من الحكومة زيادة مساحة الأرض، فمساحة 5000 لا تكفي، ولكن العقبة كانت هي هيئة الصناعة، وما زلنا منذ 30 سنة ننتظر ردّ «الصناعة»!

وأردف: كان لدينا مشروع للدواجن، وطلبت من رئيس هيئة الزراعة محمد اليوسف آنذاك الأرض لإنشاء مزرعة تخفض استيراد الدواجن بنسبة 20 بالمئة، ‏كنت على استعداد لإنفاق 17 مليون دينار لإنشائها، لكن مع الأسف لم يسلمّونا إلا مزرعة مساحتها 33 ألف متر، قمنا ببناء 3 بيوت بدلا من ‏160 بيتا، والسبب في ذلك هو - على كلام الحكومة - أنه لا توجد أراضٍ، واليوم توزيع الأراضي أصبح بغرض العطايا لا العمل.

وختم الوزان بأمنية أن تدرك الحكومة المشكلة، وتعمل بطريقة صحيحة من دون فساد، فهُم ‏دائما يشكّلون لجانا وهيئات، وفي النهاية يجرون خلف مصالحهم خارج الكويت.

مأزق الحبوب في أوكرانيا

من ناحيته، قال الرئيس التنفيذي لشركة المطاحن الكويتية، مطلق الزايد: الحرب مازالت قائمة، وأوكرانيا تملك الكثير من الكميات التي لا تستطيع أن تخرجها خارج أرضها، وهي في حدود 30 مليون طن من الحبوب، وذلك بسبب «اللوجيستك»، قاموا بعمل save bass، أي استطاعوا إخراج بعض الشحنات، ومنذ خروج الشحنة أصبح العالم متجها إلى الهدوء في الأسعار.

وشدد الزايد ‏على «أننا كمجتمع كويتي يفترض ألّا نقبل ‏بأن نكون رهن تذبذب أسعار النفط أو ترقب الأزمات الإقليمية أو الداخلية، بل ‏من المفترض أن يكون لدينا مخزون استراتيجي من كل المواد الغذائية، ليعزز ذلك قدراتنا في ديمومة الأمن الغذائي».


الاتحاد الكويتي للمزارعين... خارج الحسبة

ذكر عبدالله العازمي أن خطة الأمن الغذائي لم نكن جزءا منها مع الأسف، فالاتحاد الكويتي للمزارعين هو الأساس والوحيد الذي وقف في الأزمة ودعم المزارعين وروّج لهم في الكويت كلها. وضعوا جهات غير مختصة في اللجنة العليا للأمن الغذائي، والأولى أن يكون الاتحاد الكويتي جزءا من اللجنة ويمثّل المزارعين والمنتج الكويتي، ففي أزمة «كورونا» الجهة الوحيدة التي دعمت هي الاتحاد الكويتي للمزارعين.

وأضاف: على مجلس الوزراء استدعاء الاتحاد الكويتي للمزارعين في تشكيلة الأمن الغذائي، ومن المفترض أن نكون أول اسم يوضع في هذه المسألة، فنحن أصحاب الاختصاص، واستبعاد الاتحاد يحزّ بالخاطر، وهذا تجاهل من الوزراء.

التموين والمطاحن

وأشار الزايد إلى التموين قائلاً: استطعنا أن يكون لدينا مخزون للأرز لأكثر من سنة، والحليب لأكثر من 6 أشهر، وبدأنا نصل إلى قفزات جيدة، أما بالنسبة إلى المطاحن، فقد تسلّمنا حالياً مساحات لتشييدها مخازن، وستصبح سعة هذه المخازن للمواد الغذائية لأكثر من سنة.

وفيما يتعلق بهيئة الزراعة، قال الزايد: يجب أن يكون الأساس هو تسهيل التسويق للمنتجات الغذائية، اليوم لدينا 7 آلاف مزرعة، لكن الإنتاج الحقيقي يأتي من 1000 مزرعة فقط، وهذه المزارع هي الأمن الغذائي للكويت.

الاستزراع السمكي

بدوره، قال الباحث المشارك في معهد الكويت للأبحاث العلمية الأسبق، د. عادل الصفار، في البداية يجب أن نعرف كم مقدار الثروة السمكية في الكويت، ومن ثم نبدأ بتقنين عملية الصيد اتباعًا للكوتا، أي كل رخصة صيد لها مقدار معيّن من الصيد.

‏وحتى يتم تطبيق الكوتا على الصيادين، يجب أن يكون لدينا جهاز إداري يراقب العملية، وهذا يجب أن تقوم به الهيئة العامة للثروة السمكية.

وذكر الصفار أن «الخوف يكمن في زيادة معدل الصيد، ‏فهذا يؤدي إلى نقص كبير في الأسماك، وفي أمهات الأسماك، وبالتالي لا يوجد تكاثر جيد».

‏وتابع «استزراع الأسماك ‏مكلف، وحتى يسهم في الأمن الغذائي، نحتاج إلى معرفة تكاليف المواد، ‏قد يسهم في الأمن ‏الغذائي، وقد لا يسهم ويكون استيرادها أوفر، ‏عملية الاستزراع جيدة، ‏ولكن هي عملية موازنة بين تكاليف الاستزراع والاستيراد.

‏وأكمل الصفار «قد لا نحتاج إلى الاستزراع في سبيل الأمن الغذائي إذا كانت لدينا إدارة قوية للثروة السمكية، إدارة قوية في محاربة الصيد الجائر ووضع قوانين وتطبيق العقوبات». ومنع الصيد في فترات معينة للحفاظ على الأسماك يسهم في ‏استخدامات الثروة السمكية.

الكفاءات المطلوبة في اللجنة

قال مطلق الزايد إنه يتعيّن التركيزعلى اختيار الجهات والكفاءات المناسبة التي تعطي إضافة للجنة الأمن الغذائي للخروج بدراسات ومخرجات يتم تطبيقها على أرض الواقع لتحقق الغاية المنشودة التي من أجلها شكّلت تلك اللجنة، ويجب البدء في خطط للسنوات الخمس القادمة، فالأمن الغذائي هو ما تملكه على أرضك، بمعنى أن يكون لدينا مخزون غذائي لمجابهة أي تحديات، واليوم في المطاحن لدينا خطة ‏لنصل في تخزين الحبوب لمدة سنة.

زيادة السكان مقابل الثروة السمكية

وبيّن الصفار أن ‏الاستزراع يغطي القليل من الأمن الغذائي، ‏كما أن ارتفاع عدد السكان بشكل كبير يفوق الثروة السمكية، ولأنه لا يغطي عدد السكان فقد ارتفعت أسعار الأسماك، كما أن ذلك يجعلنا نستورد الأسماك، ‏لذا ‏من الضروري أن تكون لدينا ‏‏مقومات الاستزراع.

التلوث والاستدامة

من جانب آخر، قال الصفار إن التلوث يؤثر على معدل الأسماك، لذا يجب أن تتضافر جهود وزارتَي الصحة والأشغال وهيئتي الزراعة والثروة السمكية، والبيئة، لمعرفة مصدر التلوث ‏وجودة المياه وما هي أنواع التلوث.

‏ولفت إلى أمر آخر في غاية الأهمية، ‏وهو الجهد الدولي، حيث قال إن المنظمات الإقليمية لحماية البيئة البحرية، ‏عليها مراقبة الدول في الكميات التي تلقى في البحر، ‏فمن الممكن على سبيل المثال أن يقوم العراق برمي مواد غير صحية في النهر، ‏فيأتي إلينا عن طريق الشطّ.

الدراسة المختصة أساس النجاح

أكد محمد الوزان أن الكويت تفتقر ‏إلى الموارد الطبيعية وإلى الأجواء لإنتاج المواد الغذائية، لذلك على الحكومة أن تقوم بدايةً بالدراسات المختصة، فالأمن الغذائي ليس في التخزين، ‏بل المسألة تتعلق بالإنتاج.

مشكلة المزارع الكويتية

من جانبه، قال رئيس مجلس إدارة اتحاد المزارعين، عبدالله العازمي، إن المزارع المنتجة أقل من 1000 مزرعة، والسبب هو قلة الدعم والسوق الكويتي مشبع من البضاعة الخارجية المستوردة، كما أنه لا توجد دراسة ورؤية واضحة للمنتج الكويتي.

وأشار العازمي إلى بيئة الكويت، قائلاً: اليوم درجة الحرارة بالكويت 50، والأرض صحراء قاحلة، فقمنا نحن المزارعين بتكييف الأرض للزراعة، على سبيل المثال أنشأنا بيوتا محمية مبردة من أفخر طراز، حتى أصبحنا من أقوى الدول المنتجة.

وتابع: اليوم أصبح الأمن الغذائي يسدّ الحاجة، ولكن هناك بعض الأمور التي تقف ضدنا، وهي عدم وجود الدعم والأسواق الكافية، على سبيل المثال كل منطقة جديدة يفترض أن يكون بها سوق لتصريف المنتج الكويتي، فاليوم الكويت تعاني تصريف المنتجات الكويتية، والمنتج الكويتي هو الأولى أن نوزّعه ونصرّفه.

وأكمل العازمي: محافظة حولي التي تشهد أكبر كثافة سكانية، لا توجد بها «شبرة» لتصريف المنتج الكويتي.

وفيما يتعلّق بالمزارع المسحوبة، رأى عدم التطرق للموضوع، لأنه لا يخدم الأمن الغذائي، بل تسليط ضوء على جهة معيّنة، وهذا ليس من اختصاصنا.

حصة المطيري

عادل الصفار: التلوث يؤثر على معدل الأسماك وهذه مسؤولية وزارتَي الصحة والأشغال وهيئتَي الزراعة والبيئة الصفار

محمد الوزان: القطاع الخاص هو الأساس وعلى الحكومة تشجيعه

فيصل صرخوه: الحل اعتماد أحدث تقنية للزراعة وصناعة الأغذية وخلق وظائف للشباب مع إعادة تخصيص الدعم لقطاعات أخرى

مطلق الزايد: لدينا 7 آلاف مزرعة... لكن الانتاج الحقيقي يأتي من 1000 منها فقط

عبدالله العازمي: عوائق تواجه المزارعين مثل عدم وجود الدعم والأسواق الكافية