صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 5034

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

ترامب يستعيد هجماته على «ساسة واشنطن»

  • 16-01-2022 | 16:43
  • المصدر
  • AFP

في أول تجمّع بهذا الحجم دعما للملياردير الجمهوري منذ أكتوبر، وبعد تأجيله خطابا كان مقررا في 6 يناير ذكرى اقتحام الكابيتول مقر الكونغرس في واشنطن العام الماضي، استعاد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب انتقاداته للطبقة السياسية، مهاجما «ساسة واشنطن».

وخلال تجمع لأنصاره في ولاية أريزونا، قال ترامب: «سئمنا سيطرة سياسيي واشنطن على حياتنا. سئمنا الواجبات المفروضة»، متهما «الديموقراطيين المتطرفين» بأنهم «يريدون جعل الولايات المتحدة بلدا شيوعيا».

وكرر الرئيس السابق مزاعمه التي واصل تردادها منذ الانتخابات الرئاسية الأخيرة في نوفمبر 2020، قائلا: «لقد فزنا في الانتخابات. لقد حققنا فوزا كبيرا. لا يمكننا السماح لهم بالإفلات بهذه السهولة»، مضيفا أنه «خلال هذا العام سنستعيد الأغلبية في الكونغرس، وفي عام 2024 سنستعيد البيت الأبيض».

وفي أعنف هجوم على سياسة خلفه الديموقراطي جو بايدن الخارجية، قال ترامب في كلمته إن إدارة بلاده الحالية لا تسيطر على الموقف، مضيفا: «ها هو الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يهدد بالذهاب إلى كوبا وفنزويلا، وهذا نقص في الاحترام. سابقا لم نواجه مثل هذه المشكلة أبدا».

واستدرك: «يتساءلون، ما هي أصعب دولة يمكن التعامل معها: روسيا، أو الصين، أو كوريا الشمالية، أو إيران؟ أصعب دولة يمكن التعامل معها هي الولايات المتحدة. لدينا بعض الأشخاص المجانين الذين ابتكروا هذه الصيغ المزيفة وهم يصرخون: روسيا، روسيا، روسيا. كل هذه الأمور ملفقة ومبتدعة».

وكالعادة، اعتبر ترامب أن «الحضور هو الأكبر ويمتد أبعد مما يمكن للعين رؤيته»، علما أن أي إحصاء محدد لأعداد المشاركين لم يعطَ، كما أن المشاركة لم تكن حاشدة بالقدر الذي كان يسجّل خلال حملة الانتخابات الرئاسية لعام 2016.

وقبله، كان عدد من الخطباء أشعلوا حماسة الجماهير بوصفهم بايدن بأنه «ضعيف» و«مشوش الذهن»، وموجّهين انتقادات إلى «الإعلام المعلّب» الذي أطلق مناصرو الرئيس السابق ضده صافرات الاستهجان.


وأعيد خلال التجمع إطلاق كل مواقف ترامب المعهودة من الانتخابات المسروقة إلى ظلم وسائل الإعلام، مرورا بفتح الحدود واعتبار أن الولايات المتحدة أصبحت «أضحوكة للعالم أجمع». وكان بعض المشاركين وصلوا إلى بلدة فلورنس الريفية الواقعة جنوب شرقي فينيكس، عاصمة الولاية، قبل أيام من موعده، وافدين من فلوريدا وتكساس.

ووسط رياح صحراوية هبّت في محيط سهل شاسع، رفعت رايات «ترامب 2020» و«ترامب 2024» لتحفيز الملياردير الذي خسر الانتخابات الرئاسية بعد 4 أعوام أمضاها في البيت الأبيض، على الترشح للانتخابات المقبلة. وقبل بدء فاعليات التجمع أطلق الحضور هتافات ساخرة ضد بايدن.

ورصد مراقبون تزايد الرسائل الإلكترونية التي يبعثها فريق ترامب شبيهة بتلك التي استخدمت في حملة 2020 الرئاسية، وتتضمن دعوات إلى التبرع أو شراء قبعات أو أعلام تحمل شعارات ترامب بهدف جمع الأموال.

ولا يزال ترامب يتمتع بتأثير كبير في أوساط الحزب الجمهوري، حيث يسعى أعضاء كثر في مجلسي النواب والشيوخ الى الاستفادة من ذلك للاحتفاظ بمناصبهم في الانتخابات المقبلة. ولهذه الغاية، كثيرا ما يتبنى هؤلاء نظريات مؤامرة بشأن سرقة الانتخابات أو على الأقل لا ينفونها علنا.

وجاءت مشاركته في التجمع المنظم في فلورنس غداة قرار خدمة اشتراكات تلفزيونية بارزة التخلي عن قناة «وان أميركا نيوز نتوورك» المؤيدة لترامب.

وكان الرئيس السابق أوصى مناصريه مرارا بمتابعة هذه القناة المحافظة المتشددة، والتي تتبنى نظريات مؤامرة، علما أنها تسعى لمنافسة شبكة فوكس نيوز في اجتذاب الناخبين اليمنيين.

وقلص ترامب، الذي حُجب حسابه على «تويتر» بسبب تصريحاته المتكررة عن نتائج الانتخابات، من حضوره في السياسة الأميركية منذ مغادرته منصبه، وحصر إطلالاته بوسائل إعلام محافظة متشددة.

وخلال أسابيع، سيتم تفعيل منصة تواصل اجتماعي جديدة تحمل اسم «تروث سوشيال» أطلقها ترامب في أكتوبر الماضي، للتغلب على استمرار حظر حساباته على مواقع «تويتر» و«فيسبوك» و«يوتيوب» منذ يناير 2020.