صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 5036

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

«Scream»... احتفاء ساخر بأفلام الرعب

يعود بصيغة جديدة إلى الشاشة الكبيرة

  • 14-01-2022
  • المصدر
  • AFP

استعادت أفلام الرعب حيويتها قبل 25 عاماً، بفضل فيلم "Scream"، مع نيف كامبل وكورتني كوكس، إذ مزج بطريقة ماهرة بين التشويق والسخرية الذاتية. ويتكرر الأمر نفسه اليوم من خلال شريط يحمل العنوان نفسه، وتتولى بطولته الممثلتان إياهما، وتنطلق عروضه هذا الأسبوع في الولايات المتحدة ودول أخرى.

وقال تايلر جيليت، أحد المخرجَين اللذين توليا إدارة "Scream": نحن نعمل بموجب عقد امتياز، وفي عالم يمكن لفيلم أن يلمّح بشكل شنيع إلى نفسه".

وكما في الفيلم الأصلي عام 1996، تستهلك شخصيات "Scream" بنسخة 2022 قسماً كبيراً من الحبكة، وهي تناقش بصوت عالٍ بعض ما هو مألوف في أفلام الرعب، في محاولة لمعرفة الضحية المقبلة للقاتل السفاح: أهي الفتاة؟ أم الشخصية السوداء؟ أم العذراء؟

وتبيَّن لهؤلاء خلال مناقشاتهم أن جرائم القتل في بلدتهم الصغيرة، التي تشهد عنفاً بالغاً في كاليفورنيا، تستهدف أشخاصاً على صلة بالقتلة في النسخة الأصلية من "Scream".

حتى إن إحدى الشخصيات تشرح لماذا أصبح الجمهور يحب الأفلام التي تشكّل قراءة جديدة لأعمال قديمة ناجحة، من خلال تمديد قصتها بابتكار شخصيات أصغر سناً على صلة بالأبطال الأصليين.

وبسخرية، قال ديفيد أركيت، الذي شارك في الفيلم القديم وعاد هو الآخر في الصيغة الجديدة، مخاطباً مجموعة من الشباب حوله: "صدقوني. ثمة قواعد معينة يجب اتباعها إذا كنتم تريدون البقاء على قيد الحياة".

ويعود "Scream" الحديث أيضاً إلى ما كان مسرح الجريمة في "شقيقه الأكبر"، وإلى ما تضمنه الجزء الأول من حبكات.

ويذكّر المشهد الافتتاحي أيضاً بذاك الذي بدأ به الفيلم قبل ربع قرن، وكان سابقا لشارة المقدمة، وفيه تُقتل درو باريمور بطريقة دموية، بعدما ردّت على السفاح لدى اتصاله بها على هاتفها الأرضي.


أما مشهد "Scream" القرن الحادي والعشرين، فتبدو فيه المراهقة مندهشة جداً عندما تكتشف أن الخط الأرضي القديم في منزل والديها لا يزال يعمل، إلى درجة أنها كادت تفوّت المكالمة.

ورأى المخرج الثاني مات بيتينيلي أولبين، أن "وضع هذا المشهد في بداية الفيلم بمنزلة رسالة للمشاهد، مفادها أن هذا التلميح متعمد، وأنه سيستمر خلال الفيلم عن سابق تصور".

وعلى عكس أول أجزاء "Scream" الذي عُرض في خضم تراجع كانت تشهده أفلام الرعب، يعقب الجزء الجديد أعمالاً عدة ناجحة، مشغولة أكثر، وتتسم بدرجة أعلى من الطابع الفني، ومن أبرزها أفلام المخرج جوردان بيل.

ولاحظ المخرج أولبين أن الحقبة الراهنة تمثل "العصر الذهبي لهذا النوع". وأضاف: "نأمل أن يكون هذا الفيلم بمنزلة تمهيد للناس"، يشجعهم على حضور "أفلام أخرى لا يعرفونها جيداً".

وقال تايلر جيليت: "نستخدم فكرة (الرعب المعدل) هذه، لكننا لا نأبه بها، إذ لا تهم التسمية التي تُعتمد لتبرير مشاهدة فيلم رعب. فكل ما يهمنا أن الناس يستمتعون بهذه القصص".

ولم يغيّر "Scream" الجديد الوصفة الفائزة المتمثلة في إبقاء هوية القاتل غامضة ومخفية وراء قناع الشبح الشهير حتى النهاية.

وأراد المخرجان إبقاء التشويق بشأن أحداث القصة إلى درجة أنهما لم يفصحا خلال مرحلة اختبارات الممثلين سوى عن جزء بسيط من تفاصيل الفيلم.

وقال المنتج تشاد فيليلا: "حتى بعدما اخترنا الممثلين، لم نكن نعطيهم إطلاقا الصفحات التي تتجاوز اختفاء شخصياتهم. لقد ساروا حقاً في لعبة السرية".