صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 5143

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

خامنئي يفتح الباب لمفاوضات مباشرة مع واشنطن

طهران تعلن الإفراج عن 5 مليارات دولار مجمّدة وتجدد رفضها للاتفاق المؤقت

  • 10-01-2022

فتح المرشد الإيراني علي خامنئي المجال أمام احتمال عقد مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة بالتزامن مع تواصل الجولة الثامنة، من مفاوضات "فيينا" الرامية لإحياء الاتفاق النووي الإيراني المبرم عام 2015 ورفع العقوبات المفروضة على طهران.

وأيد خامنئي، خلال كلمة بمناسبة ذكرى انتفاضة أهالي مدينة قم ضد الشاه، ضمناً المفاوضات التي تجريها بلاده مع الولايات المتحدة بطريقة غير مباشرة في فيينا بشأن الاتفاق النووي، لكن كلمات حملت تلميحاً لـ"احتمال التفاعل المباشر مع العدو" في إشارة إلى واشنطن.

وقال المرشد الذي سبق أن حرم على حكومة الرئيس السابق حسن روحاني أي تفاوض مع الأميركيين على أي مستوى: "عدم التسليم لعدو مستكبر هو أحد مبادئ الثورة الإسلامية. لا يجب التسليم للعدو، ولا يجب أن يتم التسامح مع غطرسة العدو".

وأضاف في الخطاب الذي بثته قنوات التلفزة الرسمية بشكل مباشر: "على سبيل المثال، أن نفاوض، نناقش، أو نتفاعل أحياناً مع العدو، هو مسألة أخرى".

وتابع: "الثورة تقول لنا بضرورة عدم التسليم لما يقوله العدو. لم نسلّم حتى اليوم، وإن شاء الله، هذا ما سيكون عليه الحال في المستقبل". واتهم المرشد الولايات المتحدة بـ"الحقد على الثورة الإيرانية بسبب العقيدة الدينية العميقة".

وحث خامنئي، الرئيس الإيراني الأصولي المتشدد إبراهيم رئيسي، وحكومته على الوفاء بوعودهم للناس، قائلاً: "عندما لا يكون هناك قدرة على الوفاء فعلى الحكومة توضيح ذلك للناس".

وكانت مصادر مطلعة قد أفادت لـ"الجريدة" بأن وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين طرح خلال زيارته التي قام بها إلى طهران أخيراً مبادرة لاستضافة مباحثات سرية مباشرة مع الأميركيين بهدف "تسوية الخلافات والعقد" التي لن تحل عبر التفاوض غير المباشر في فيينا.

وبحسب المصدر، وعد رئيسي باستئذان المرشد للقيام بالخطوة التي تذكر بمفاوضات سرية استضافتها سلطنة عمان بين الجانبين الإيراني والأميركي قبيل توقيع اتفاق 2015.


وجاء تأييد خامنئي للتفاوض، بعد ساعات من تصريح كبير المفاوضين الإيرانيين نائب وزير الخارجية للشؤون السياسية علي باقري كني، ليل السبت ـ الأحد، بأن "الخلافات في مفاوضات رفع العقوبات المفروضة على إيران آخذة في التراجع".

كما كشف عضو هيئة رئاسة البرلمان أحمد أمير فراهاني عن الإفراج عن 5 مليارات دولار من الأموال الإيرانية المجمدة في البنوك الأجنبية بسبب العقوبات الأميركية التي شددها الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب عقب انسحابه من الصفقة الذرية عام 2018.

وأضاف فراهاني، أنه "خلال الأشهر الأخيرة، زادت مبيعات الموارد النفطية، وازدادت عائداتنا النفطية، وتم الإفراج عن حوالي 5 مليارات دولار من الموارد المحجوبة، دخل معظمها إلى البلاد، وأصبح الباقي خط ائتمان".

وكان وزير الخارجية حسين أمير عبداللهيان قد طالب في وقت سابق واشنطن بـ"بادرة حسن نية" لدفع مفاوضات فيينا وتحرير 10 مليارات دولار من أموال بلاده المجمدة حول العالم.

وفي وقت تسود تقديرات متباينة بشأن إمكانية نجاح مفاوضات فيينا بين طهران ومجموعة "4+1"، في التوصل إلى تفاهم يحيي صفقة 2015، حتى نوفمبر المقبل، نفى مصدر إيراني رسمي تقريراً عن البدء بصياغة اتفاق مؤقت صالح لعامين بهدف إعادة القيود على برنامج الجمهورية الإسلامية الذري مقابل تخفيف العقوبات المفروضة عليها.

وأفادت أوساط الوفد الإيراني بأنّ المفاوضات "تحقق تقدماً بطيئاً، وهي لم تصل إلى مرحلة الاتفاق"، متهمةً الدول الأوروبية بالتباطؤ في المحادثات.

من جانب آخر، وافق أعضاء "البرلمان"، أمس، على الخطوط العريضة لمشروع الموازنة العامة للسنة المالية الجديد، بالتزامن مع تجمع المئات من أفراد السلطة القضائية، السبت والأحد، في معظم مدن البلاد احتجاجاً على رفض الحكومة، التي تواجه أزمة اقتصادية خانقة، زيادة رواتبهم.

إلى ذلك، كشفت شبكة "إيران إنترناشيونال" أن الحكومة الإيرانية تدرس تسليم السفارة الأفغانية في طهران إلى حركة "طالبان" الأفغانية التي استولت على الحكم عقب الانسحاب الأميركي من كابول، أغسطس الماضي، بالتزامن مع زيارة وزير خارجية الحركة المتشددة أمير خان متقي إلى إيران، التي بدأها، أمس الأول، لكن مسؤولين في السفارة الأفغانية قالوا، إن تسليمها "سيكون مكلفاً لطهران" على الساحة الدولية.