صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 5040

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

المجلس يغرق في سجالاته... تلاسن وألفاظ نابية بالقاعة وتشابك بالأيدي في استراحة الأعضاء ولا عزاء للتشريع

• المجلس يرد على الخطاب الأميري في جلسة اليوم
• فوض إلى الغانم مخاطبة الفضالة للعدول عن استقالته
• في جلسة شهدت بدايتها تأدية الحكومة الجديدة اليمين الدستورية وسط انسحاب 13 نائباً
• جدل طويل ينتهي بالتصديق على 13 مضبطة نداءً بالاسم وإعطاء الخطاب الأميري وبرنامج الحكومة الأولوية

على صفيح ساخن عقد مجلس الأمة جلسته العادية أمس، التي تعد الأولى في دور الانعقاد الثاني، إذ شهدت العديد من السجالات النيابية - النيابية في الداخل، وتراشقاً بالألفاظ النابية وتشابكاً بالأيدي خارج القاعة، وتحديداً في الاستراحة المخصصة للأعضاء، في وقت غابت عنها التشريعات، واكتفى المجلس باتخاذ حزمة قرارات خاصة ببند الرسائل الواردة، واعتمد، وسط تلاسن بين النواب، مناقشة الخطاب الأميري، وبرنامج عمل الحكومة في جلستي أمس واليوم، غير أنه أنهى الأولى دون الشروع في مناقشة الخطاب السامي.

ووسط انسحاب 13 نائباً أدت الحكومة اليمين الدستورية في بداية الجلسة، ثم عاد المنسحبون سريعا بعد انتهائها من القسم، ليفتحوا باب الهجوم اللاذع على رئيسي السلطتين التشريعية والتنفيذية بسبب القرار الذي اتخذه مجلس الأمة بجلسة 30 مارس الفائت، المتعلق بتأجيل الاستجوابات المزمع تقديمها لرئيس الوزراء.

وعقب جدال طويل صادق المجلس على 13 مضبطة لجلسات مجلس الأمة بدءا من جلسة 13 أبريل الماضي حتى الجلسة الافتتاحية لدور الانعقاد الثاني، وتم التصويت نداءً بالاسم، بناء على طلب نيابي، نزولاً عند رغبة مقدمي الطلب بعد التصويت برفع الأيدي.

وفي محاولة لثنيه عن استقالته، وافق المجلس على تفويض رئيس المجلس لمخاطبة النائب يوسف الفضالة للعدول عن استقالته من عضوية مجلس الأمة، ثم وافق على سحب تقريرَي إعادة تحديد الدوائر الانتخابية لعضوية مجلس الأمة لمزيد من الدراسة، وتكليف «المرافق العامة» بحث أسباب تأخر الجهات الحكومية في تنفيذ مشاريع المدن العمالية.

بعد توقف دام أكثر من شهرين نتيجة استقالة الحكومة وتشكيل أخرى جديدة، عادت الحياة إلى قاعة عبدالله السالم من جديد، حيث افتتح رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم الجلسة العادية الأولى في دور الانعقاد الثاني أمس، وتلا الأمين العام أسماء الحضور والمعتذرين.

واستهلت الجلسة، التي اعتذر عن عدم حضورها النائبان أحمد مطيع وأسامة المناور، بتلاوة الأوامر الأميرية والمراسيم، ومن ضمنها الاستعانة بسمو ولي العهد لشؤون الإدارة، من خلال بعض الاختصاصات، وتلاوة مرسوم تعيين رئيس مجلس الوزراء وتشكيل الحكومة، ثم أدت الحكومة الجديدة من غير النواب المنتخبين اليمين الدستورية أمام المجلس.

وشهد تأدية الحكومة اليمين الدستورية انسحاب 13 نائبا من الجلسة، اعتراضا على تشكيلتها، بينما عاد النائب الصيفي الصيفي إلى القاعة قبيل انتهاء الوزراء من تأدية قسمهم، وبعد انتهائهم تحدث بنقطة نظام قائلا: "أكثر شخص أقسم بالقاعة هو صباح الخالد، وقد أقسم في 30 مارس ودقائق قليلة وحنث بقسمه"، وقاطعه الرئيس الغانم مطالبا إياه بالالتزام باللائحة، ورد الصيفي: "مو على كيفك".

وفي هذه الأثناء عاد النواب المنسحبون إلى القاعة بعد تأدية الحكومة اليمين، لحظة انتقال المجلس إلى بند التصديق على المضابط، وتحديدا بداية من مضبطة جلسة 13 أبريل حتى الجلسة الافتتاحية للدور الثاني.

ودخل مع الصيفي على الخط النائب ثامر السويط، الذي قال بدون ميكروفون: "لنا الحق في نقاط نظام على مضابط الجلسة، ولا تدير الجلسة على كيفك"، ليرد الغانم: "أنت جاي تخرب الجلسة ولا تصارخ".

ثم تلا الغانم نص المادتين 93 و96 من اللائحة بشأن مضابط الجلسات، معلقا بالقول: "ألفت نظر النواب إلى أن هذه هي اللائحة، ومن حق أي نائب أن يطلب حذف ما يراه والأمر للمجلس".

وفتح المجال لنقاش مطول في بند المضابط، في ظل موجة نيابية كبيرة تطالب بنقاط نظام.

بدوره، قال النائب ثامر السويط إن "المضبطة هي المجسد لإجراءاتنا في مجلس الأمة لبعد 100 سنة، فالقرار المزمع نحر الرقابة الشعبية، وقدمنا رسالة واردة، ونطلب من جميع النواب حاليا أن يتم تنظيف المضبطة، وشطب هذه العبارات التي تتعلق بنحر الرقابة الشعبية، ويجب على الكل الدفاع عن الدستور، وألا تكون وصمة عار يتعرف عليها الأجيال القادمة بعد 100 سنة".

تزريق مضبطتين

ثم تناول النائب شعيب المويزري نقطتين رئيسيتين في حديثه، اعتبرهما مخالفتين صريحتين قام بهما رئيس المجلس، الأولى توجيه كتاب به اتهامات إلى لجنة حماية الأموال العامة.

وقاطعه الغانم: "الرسالة التي تتحدث عنها ليست موجهة مني للجنة حماية الأموال بل من المجلس، وهذا قرار مجلس".

ورد المويزري: "أنا لا أتكلم عن الرسالة أنا أتكلم عن توجيهها، أما المخالفة الثانية فهي تزريق مضبطتين سبق أن رفضهما المجلس"، مشيرا إلى أن جدول الأعمال كانت به ٤ مضابط، والاخوة الأعضاء كانوا لاهين، وكان هناك اختلاف كبير جدا بين ما هو مدرج وما تم تمريره من مضابط، وهذا ما كان يجب أن يكون من رئيس المجلس الذي يردد دائما أنتم لا تفهمون اللائحة"، متمنيا ردا مقنعا منه عما ذكرته، وسبب تمرير مضبطتين بجلستين سبق أن رفضهما المجلس.

وقال الغانم: "شكرا الأخ شعيب، وسيأتيك الرد الشافي والوافي".

وعادت نقاط النظام إلى "المزمع تقديمه"، حيث قال النائب مرزوق الخليفة: "أطلب من رئيس الوزراء أن يقف ويعتذر عن الخطيئة بتأجيل الاستجوابات المزمع تقديمها".

وهنا رد الغانم على الخليفة: "كلامك ليس له علاقة بالمضبطة، فأنت ارتكبت خطأ بإعادة التصويت على مضبطة جلسة الافتتاح، وحتى ننتزع فتيل الأزمة نطالب رئيس الوزراء بالوقوف والاعتذار".

خلاف شخصي

ودخل النائب خالد المونس على الخط: "اقول للأخ الغانم ليس هناك خلاف شخصي بينك وبين النواب، بل الخلاف على أعمالك فيعترض النواب وتتشنج، وهذا ما يقطع التواصل بيننا وبينك، والأخ الصيفي لم يقل شيئا خطأ"، مؤكدا أن مضبطة جلسة 30 مارس بها "سُبة" على جبين المجلس، وكل ما دون بها سيكون سابقة، وهذا الانتهاك الصارخ الذي قام به الرئيسان.

وقاطعه الغانم: "طلبك شنو... وانت اللي تتشنج"، ليرد المونس: "على المضبطة، وكلما تكلمنا تصير هالمشادات، والمضبطة لم تكن مدونة بجدول الأعمال ولم يتلوها الأمين العام، وهذا شنو تسميه والأمة كلها تابعت".

ودخل النائب بدر الملا في نقطة النظام قائلا: "في المضابط أدخل على وثائق الجلسة المرفقات ليست موجودة، وفي جلسة 13 أبريل نوقش بها عزل رئيس مجلس الأمة فهل تم ضبطها؟".

أما النائب د. حسن جوهر فأكد أن الدستور أهم من المضابط، مبينا أن هناك رسالة متعلقة بالمضبطة لم تدرجها، وهذا اختراق للائحة، وما كنا بحاجة للجدل لو تم إدراجها، وكل واحد له رأيه والحكم النهائي للشعب، وقرار المزمع تقديمه ينتهك الدستور بشكل صارخ، وكان له كلفة على سمو الرئيس، فضلا عن أن سموه وانت اعترفتما بالخطأ أمام سمو الأمير".

وقال الغانم: "تكلم عن نفسك لا تتكلم عني، وأنا قلت كلنا أخطأنا وأولهم أنت"، ليرد جوهر: "أنا جاي اقولك بأن تحترم اللائحة والدستور، وكان هناك طلب يحسم هذا الجدل ولا يقبل رئيس الوزراء ولا نحن، فلا تزال المخالفات موجودة فنحن نتحدث عن إجراء باطل".

تزوير المضبطة

في المقابل، أكد النائب د. هشام الصالح صحة الإجراء عبر قوله: "لكل عضو حضر الجلسة حق التعليق على المضبطة"، مشيرا إلى أن "أغلب النواب الذين تحدثوا لم يحضروا جلسة 30 مارس، ونحن صدقنا على هذه الجلسة بتاريخ 12 أبريل، ولا يجوز إعادة التعديل عليها".

وفي هذه الأثناء قاطع عدد من النواب، بينهم عبدالكريم الكندري، الصالح، ورد الأخير على الكندري: "اقعد ما قاطعتكم، ولدينا النص واضح، وهذه الطلبات غير لائحية، والأثر الوحيد على عدم التصديق على المضبطة هو عدم نشرها بالجريدة الرسمية، والتزوير بعينه أن يكون هناك شيء تم ونقول بأنه لم يتم"، مشددا على أن المضابط تعكس الواقع فقط وليست لها حجية وطلبكم غير لائحي وغير دستوري.

بدوره، ذكر النائب سعدون حماد أن إجراء المجلس صحيح، واللائحة لم تعط لنائب نائم لم يحضر الجلسة حق التعقيب على مضبطتها.

وأكد النائب فارس العتيبي ان "الدستور هو مرجعنا، وطلب المزمع تقديمه أخطر انتهاك للدستور، وطلبنا شطبه من المضابط".

كلمات إساءة

ثم رد النائب مهند الساير على هشام الصالح قائلا إن "هناك قاعدة قانونية لا تقبل الشك، وهي أن ما بني على باطل فهو باطل... ومن يقول ما نقدر نشطب فهناك كلمات إساءة يتم شطبها فهل هذه حالات تزوير؟!"، مستدركا: "يجب شطب طلب رئيس مجلس الوزراء بشأن تأجيل الاستجوابات المزمع تقديمها من مضبطة جلسة 30 مارس".

أما النائب حمدان العازمي فقال: "ودنا نسمع من رئيس الوزراء هل يريد شطب هذه الكلمة أم لا؟! لأنها تاريخية بالنسبة له وهو صاحب الشأن وكنت أقول: طعم وكلاه".

وشدد النائب مهلهل المضف على أن "كل وجهات نظر النواب مقدرة ومحترمة، لكن بغض النظر عن مدى دستورية أي طلب يقدم، لكن طلب المزمع تقديمه جريمة بحق الدستور، وواجب علينا في هذا الظرف الاستثنائي تغليب المصلحة العامة وشطب هذه العبارة من المضبطة".

وهنا طلب المويزري مجددا نقطة نظام، والغانم يرفضها قائلا: عطيتك الكلمة، ولا يوجد نقاش بالمضبطة.

ثم رد الغانم على نقاط نظام النواب عبر تأكيده دستورية ولائحية الإجراءات، مشيرا إلى أن "هناك نصوصا مكتوبة باللغة العربية باللائحة، وهذا نص المادة 93".

وبينما طلب الصيفي الكلمة، قال الغانم: قسماً بالله ما راح أعطيك، فقد أعطيت الجميع.

وتابع الغانم: أطلب من كل منصف تلاوة المادة 93 التي تقول "لكل عضو حضر الجلسة أن يطلب إجراء ما يراه من تصحيح"، وبالتالي أي عضو لم يحضر ليس له حق.

وقال الغانم: الامر الثاني، لا يجوز طلب اجراء اي تصحيح على المضبطة بعد التصديق عليها، وجلسة 30 مارس تمت المصادقة عليها في جلسة 13 ابريل، لذلك لم ادرج طلب جوهر لانه غير لائحي.

واستعرض الغانم سوابق برلمانية خاصة بالتصديق على المضابط، وقال لجوهر: تبي مناقشة "المزمع تقديمه"؟ قدم طلبا حتى يوافق المجلس وتتم مناقشته.

وأضاف: بالنسبة لما تفضل به المويزري فلست مسؤولا عن أي رسالة واردة يوافق عليها المجلس، ومع ذلك من حقك أن تعلق وتقول ما تشاء.

واستطرد الغانم: الأخ المويزري يقول "زرقنا" مضبطتين، وسأرد الرد الموضوعي: تسلمت جدول أعمال مرتين ولم تحضر جلسة 30 مارس، وحضرت جلستي 12 و13 ابريل ولم تعترض، وبعد سنة تأتي لتوجه اتهامات رغم انه تمت مناقشة الموضوع مرتين بالمجلس وتوك تذكرتها؟! وهناك الكثير من السوابق لمضابط لم يوافق عليها المجلس ثم عاد وصادق عليها، والإجراءات كلها لائحية.

وطلب الغانم التصويت برفع الايدي على المضابط، ليعلن أن 9 أعضاء رفضوا من أصل 48 حاضرا، وبالتالي صادق المجلس على المضابط وسط اعتراض شديد من المويزري والمطير والكندري والسويط واخرين بسبب عدم الالتزام بالتصويت نداء بالاسم بموجب الطلب الذي تقدموا به.


وقال النائب محمد المطير لرئيس الوزراء: أنت تتحمل المسؤولية، انت اللي حطيته، طالبا التصويت على المضابط نداء بالاسم.

وتراجع الغانم عن قراره، وطلب التصويت نداء بالاسم غير أنه قال قبيل بدء التصويت: أنتم تقدمون طلبات بآخر الوقت، وما حد خايف من رأيه، لينبه الغانم بأن الموافق على الطلب يعني موافقته على التصديق، والرافض رافض للتصديق.

وبعد التصويت نداء بالاسم وافق المجلس على التصديق على مضابط الجلسات الأخيرة منذ 13 ابريل بـ 35، وعدم موافقة 24 عضوا.

وانتقل المجلس إلى بند الرسائل الواردة، فقال النائب شعيب المويزري: طلبت تكليف لجنة مؤقتة لمتابعة الإجراءات منذ عام 2013 حتى وقتنا الحالي، ولم تدرج، والغانم يرد: كان فيها رأيان، وهي مدرجة في الجلسة وسنناقشها.

من جهته، قال النائب د. حسن جوهر: تقدّمنا برسالتين تتعلقان بأولويات الجلسة الأولى، والثانية، ولم تدرجا، والغانم يرد: ستعرضان في الجلسة، وسأتلو القوانين التي جاءت بهما.

ثم تحدث النائب مبارك الحجرف متسائلا: ما هي الصلاحيات الدستورية لرئيس المجلس حول إدراج الرسائل أو عدم إدراجها؟ وصدر قرار من المجلس بناءً على تقرير "التشريعية"، وحدد سلطة الرئيس بشأن الرسائل.

وأؤكد على الرئيس إدراج كل رسائل النواب مادامت مكتملة، لأنها من صميم العمل البرلماني، لاسيما الخاصة بالاستجوابات المزمع تقديمها.

وأضاف الحجرف: دكتاتورية رئيس المجلس في عدم إدراج رسائل النواب بشأن الخطيئة ارتكبت في 30 مارس الماضي، وهذا خلل برئاسة المجلس، وعليك يالغانم تصحيح الخطأ بإدراج تلك الرسائل.

ورد الغانم على الحجرف قائلا: نمارس صلاحياتنا وفقا للدستور، وإذا كانت الرسائل

لا علاقة لها بالدستور، واللائحة أن تدرج، وأعمل من خلال الدستور والمادة 30، وأنت تأتي لمهاجمة الرئيس، فقط رسالة واحدة لم تدرج، وهي مخالفة للدستور.

من جانبه، قال النائب مرزوق الخليفة: طلب التحقيق في الرسائل الواردة لم يتضمن وقائع محددة، ويتعلق بشبهات النواب، والمثل يقول "لا تبوق لا تخاف"، ولا بدّ أن تحقق الجهات الرسمية مع النواب، وهذه مسؤولية الحكومة وجهاز مكافحة الفساد، والحرامي ما تختفي عليه، ومكانه النيابة العامة، وفي المجلس فقط احنا لجنة تحقيق برلمانية مع الحكومة، لكنّ التحقيق مع الأعضاء هذه ما حدثت سابقا، ولن تحدث أبدا.

وقال النائب أسامة الشاهين: أتحدث عن المدن العمالية، وهذه قضية مهمة جدا، وأنا سألت في 2017 عن هذه المدن، والإجابة كانت 11 مدينة عمالية ستتسع لـ 20 ألف عامل.

وأضاف الشاهين: هناك رسائل مهمة عن المرأة والأسرة والطفل، خاصة ظاهرة العنف وانتشارها في الكويت، ونطالب وزير الشؤون بأن يولي هذه القضية أهمية كبيرة وتطبيق القوانين التي أنجزها المجلس، وأن يصدر اللائحة التنفيذية لقانون حماية الأسرة والطفل.

بدوره، قال عبدالله الطريجي: نشكر سمو الأمير على رسائله، ونتمنى له الصحة، ونثمّن دوره الكبير في العفو عن المهجّرين في تركيا، وبالنسبة لرسالة واستقالة يوسف الفضالة فأنا أحيي الفضالة، وهو من عائلة كريمة وصاحب مواقف وطنية، واستقالته كانت لظروف سياسية في وقتها، والآن أطالب رئيس المجلس بالجلوس معه وثنيه عن قرار استقالته.

وتحدث النائب شعيب المويزري قائلا: ننتظر عرض رسالتنا بعد قليل، وهناك رسالة أخرى تتعلق بحقوق الإنسان، وهي مهمة جدا، وأطالب بأن تحول لجنة حقوق الإنسان لتكون لجنة دائمة، وأتمنى موافقة المجلس عليها.

وأضاف المويزري مخاطبا الغانم: قدمتُ لك رسالة مكتوبة، وهي محاولات تدخّل من الموظفين في قطاعات مختلفة بأعمال لجنة حقوق الإنسان، فلا يجوز لأي موظف التدخل في عمل اللجنة، وأطالب الأمين العام بأن يحترموا وظائفهم

ولا يتجاوزوا حدودهم.

وردّ الغانم: لا يجوز لأي كائن من كان أن يتدخل في عمل أي لجنة، وهنا تساءل المويزري: لماذا نقلت رئيسة مكتب لجنة حقوق الإنسان إلى مكان آخر؟ وهي تقدّمت بمظلمة، وردّ الغانم: لا أقبل بالظلم، وأنت تعلم ذلك، والأمانة العامة هي التي تقرر ذلك، وإذا لدى الموظفة شكوى سننظر فيها.

من ناحيته، قال النائب

د. عبدالعزيز الصقعبي: من الجيد والمهم أن نرى لجان المجلس تعمل، والأهم أن تقر القوانين في مجلس الأمة، لكن ما الفائدة من ركنها في الأدراج؟ فهناك 11 قانونا تم إنجازها، وتنتظر الإقرار؛ مثل المرئي والمسموع، وتكويت الوظائف، وإذا كان الجواب أن القوانين تسير بالترتيب، أقول: لم نرَ التراتبية في جلسة 30 مارس، وعلينا رد التحية للشعب الكويتي الذي خرج في الخامس من ديسمبر رغم الوباء والأمطار ليقول كلمته، ومع الأسف تأخر رد التحية للشعب الكويتي.

وعقّب النائب سعدون حماد: تم التأكيد في اللجنة الاسكانية على أهمية مشروع جنوب خيطان، وأطالب رئيس الوزراء بخفض قيمة القسيمة من 15 ألف دينار الى 4 آلاف لإزالة الانقاض، متسائلاً: لماذا لم تنفذ الحكومة المدن العمالية في مختلف المحافظات، فهذه المدن مهمة، وعلى الجهات المعنية إنجازها بأسرع وقت؟".

استقالة الفضالة

من جهته، قال النائب حمدان العازمي: أتمنى ان يتريث يوسف الفضالة في استقالته، إذ تربطنا به علاقة طيبة، وقد وضع أسبابه، وأطلب من المجلس التريث فيها.

وأكد العازمي أن تعطل المشاريع الاسكانية دليل فشل الحكومة ورئيس الوزراء، فالجهراء وسعد العبدالله وصباح الاحمد تحولت لبحيرة صناعية مع الاسف، "وكيف تريدوننا أن نمنح صباح الخالد فرصة والخلل مستمر في القضية الاسكانية؟ وأقول له انت 14 سنة وزيرا، وسنتان رئيسا للحكومة ولم تعمل شيئا".

عبدالصمد ولبنان

وبانتهاء الوقت، دعا الغانم المجلس للتصويت على الرسائل الواردة.

وفي أثناء تصويت المجلس على الرسائل الواردة، وقبيل موافقته على رسالة من رئيس لجنة الشؤون الصحية والاجتماعية والعمل يطلب فيها إحالة جميع الاقتراحات بقوانين المتعلقة بالمساعدات العامة من اللجنة المالية إلى اللجنة الصحية للاختصاص وفقا للمادة (58) من اللائحة الداخلية للمجلس، قال النائب عدنان عبدالصمد "لبنان يحتاج إلى مساعدة، وهو من وقف مع الكويت في الغزو".

وعلق مهلهل المضف: "الأموال العامة هي أموال الشعب، والمواطنون بحاجتها، ولابد من تحويل للاهتمام بالداخل".

وقال عبدالصمد: "لبنان يمر بظرف مالي صعب وعلينا تأجيل طلب استرداد وديعتين، كما أن لدينا في مصر وديعة بـ 4 مليارات علينا استردادها، فظروفها الآن جيدة"، ليرد المضف: "هذه أموال عامة والشعب الكويتي أولى بها".

وانتخب المجلس النائب حمود العازمي عضوا للجنة الميزانيات بحصوله على 35 صوتا مقابل 21 صوتا للنائب مرزوق الخليفة، وعلق الأخير: "أشكر من صوّت لي في انتخابات الميزانيات، وأقول إن تعاون الحكومة أصبح واضحا من خلال محاولة السيطرة على اللجان البرلمانية، وليعرف الشعب الكويتي هذا الأمر".

وأعلن الغانم أن النائب خالد العنزي سحب استقالته من لجنة الاولويات، ثم انتقل المجلس إلى بند الاستجوابات، وقال الغانم: جميع طلبات الاستجوابات والمزمع تقديمه ترفع من جدول الاعمال، مشيراً من جهة أخرى إلى أن سقوط اقتراحات النواب الذين تم توزيرهم وهم حمد روح الدين، ومحمد الراجحي، ومبارك العرو.

وبعد أن شكر الغانم نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع على شجاعته بإعلانه استعداده لصعود المنصة لمواجهة الاستجواب المقدم له من النائب حمدان العازمي بجلسة البرلمان، رفع الجلسة إلى اليوم لاستكمال جدول الأعمال.

النواب الـ 13 المنسحبون من قسَم الحكومة:

( محمد المطير -خالد المونس - فارس العتيبي - ثامر السويط -مرزوق الخليفة - مبارك الحجرف - شعيب المويزري - حمدان العازمي - بدر الملا - عبدالكريم الكندري - صالح الشلاحي - مهند الساير - الصيفي الصيفي )

انتخاب أعضاء اللجان

أعاد المجلس تشكيل عضوية بعض اللجان البرلمانية بعد خلوها لتوزير بعض النواب في الحكومة الجديدة، إضافة إلى بت الاستقالات المقدمة من عضوية بعض اللجان.

وزكّى المجلس النائب خليل الصالح لعضوية لجنة الداخلية والدفاع، بديلا عن النائب محمد الراجحي، والنائب أسامة الشاهين لعضوية لجنة المرافق العامة، بديلا عن النائب د. حمد روح الدين، بعد توزيرهما.

كما تمت تزكية النائب ناصر الدوسري لعضوية لجنة الشؤون التشريعية والقانونية بديلا عن النائب مهند الساير بعد قبول المجلس استقالته.

وانتخب النائب د. حمود مبرك العازمي لعضوية لجنة الميزانيات والحساب الختامي، وتزكية النائب مبارك الحجرف للجنة شؤون البيئة، بديلين للنائب مبارك العرو بعد توزيره.

ولفت رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم إلى أن النائب خالد عايد العنزي سحب استقالته من لجنة الأولويات.

وقال الغانم إنه نظرا لتوزير عدد من الأعضاء، فإن جميع أعمالهم البرلمانية قد سقطت، وعلى مَن يرغب من النواب تبنّي أعمالهم تقديم كتاب خلال أسبوع للأمانة العامة.

● محيي عامر وفهد تركي وعلي الصنيدح

المضبطة مجسد لإجراءاتنا في المجلس لبعد 100 سنة ونطلب من النواب تنظيفها السويط

أطلب من رئيس الوزراء أن يعتذر عن الخطيئة بتأجيل الاستجوابات المزمع تقديمها الخليفة

الدستور أهم من المضابط وقرار «المزمع تقديمه» ينتهك الدستور بشكل صارخ وكانت له كلفة على رئيس الوزراء جوهر

الموافقة على سحب تقريرَي إعادة تحديد الدوائر الانتخابية لعضوية مجلس الأمة لمزيد من الدراسة

تكليف «المرافق العامة» بحث أسباب تأخر الجهات الحكومية في تنفيذ مشاريع المدن العمالية

عبدالصمد: لبنان يمر بظرف صعب وعلينا مساعدته ومهلهل: الشعب أولى بأموال الكويت