صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4948

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

شركات استثمار تخفض ديونها 545 مليون دينار بنسبة 9.4%

• منذ بداية العام حتى نهاية الأشهر الـ 9 الأولى من 2021
• الاعتماد على التدفقات النقدية اتجاه يتفوق على القروض

خفضت 55 شركة استثمار التزاماتها المالية منذ بداية العام وحتى نهاية الأشهر التسعة من العام الحالي بنحو 545 مليون دينار، بما نسبته 9.4 بالمئة، قياسا إلى إجمالي الديون القائمة، البالغة 5.7 مليارات دينار، وفي ضوء عملية السداد التي تمت استقرت حاليا عند 5.2 مليارات.

وكانت شركات الاستثمار الأكثر طلبا للسيولة والتمويل، كما كانت من الكيانات التي تصنف عالية المخاطر، خصوصا وقت مرحلة تذبذب السوق المالي، إلا أنه حاليا ومع تحسُّن الأداء للبورصة وعودة الكثير من المجاميع لاستعادة قوتها المالية وتحقيق طفرات في الأداء، استعادت شركات الاستثمار مكانتها في السوق حاليا.

ومن أبرز العوامل التي ساهمت في استعادة بريق القطاع ما يلي:

1. سلسلة الترقيات التي شهدها السوق المالي ساهمت في جذب كتلة كبيرة من السيولة الأجنبية، مما كان له انعكاس كبير على الثقة بالسوق، وبالتبعية جذب السيولة المحلية وشجعت على عودة المستثمرين.

2. تحسُّن المراكز المالية لأغلبية من الشركات المدرجة وعودة شركات عديدة من مراحل التعثر إلى الواجهة من جديد، وتنفيذ استحواذات وتحقيق تخارجات إثر على إيرادات البائع والمشتري من واقع أن كل طرف حقق هدف استفاد منه إيجابيا.

3. استمرار الشركات القيادية في تحقيق أرباح جيدة وتوزيع أرباح نقدية حقق تدفقات للشركات عوضها عن اللجوء لطلب التسهيلات، بل وساعدها على خفض الديون.


4. نجاح خطط الكثير من الشركات في هيكلة عملياتها وتأسيس قنوات تشغيلية تدر أرباحا حقيقية ساعد الشركات على الاعتماد على التدفقات الداخلية.

5. سلسلة التخارجات التي شهدها السوق وتبادل الأصول و«الكاش» منح شركات عديدة في خفض مديونياتها بشكل كبير، حيث كان في السابق الشركات التي لديها ديون عالية يعني ذلك أنها محل ثقة من القطاع المصرفي، في حين أن الوضع حاليا عكس السابق، إذ باتت الشركات الأقل ديونا هي الأعلى ثقة واستقرارا، خصوصا بعد أن أظهرت مرحلة التعثر مخاطر عالية للديون التي تهدد أصول الشركات، نتيجة استدخالها أو تسييلها.

6. تشدد العديد من البنوك في منح شركات الاستثمار عظّم الدرس لأغلبية القطاع ودفع الشركات لتأمين بدائل وقنوات سيولة موازية، خصوصا أن بعض الفرص كانت تضيع بسبب شح السيولة وصعوبة الحصول على تمويل.

يشار إلى أن شركات الاستثمار من المرتقب أن تنهي السنة الحالية عند أداء قياسي واستثنائي في ضوء تفوّق السوق المالي، والقفزات التي شهدتها أسعار الأصول المدرجة، ويمكن من مؤشر أداء الصناديق الذي قفز فوق 32.3 بالمئة، وكذلك المحافظ المالية التي حققت عوائد بعضها بلغ حتى 40 بالمئة، تدعم إيرادات وعوائد القطاع، وهي أرباح استثنائية فاقت التوقعات.

ويتوقع أن يدخل القطاع لأول مرة بوضوح ضمن دائرة القطاعات التي ستوزع أرباحا نقدية للمساهمين عن عام 2021 في ضوء الأريحية المالية السائدة حتى الآن بين سداد ديون وتحقيق أرباح ونتائج جيدة.

محمد الإتربي