صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4906

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

حوار كيميائي: حلّوا مشكلة العمالة المنزلية يا حكومة

  • 10-10-2021

القرارات الحكومية التي تُتخذ دون أي مراعاة لمصلحة المواطن، ودون النظر إلى انعكاساتها على حياته اليومية أصبحت مأساة هذا المواطن، وواحدة من الحالات هي القرارات التي صَعّبت وعقّدت حصول المواطن والأسرة الكويتية على العمالة المنزلية، وإذا كانت الحكومة تعتبر أن هذا الملف سهل وليس له أي أولوية، فعليها أن تدرك أن العمالة المنزلية ليست رفاهية، بل شيء أساسي لأي أسرة كويتية، وحتى للأسر الوافدة؛ وإلا فكيف يمكن عودة الدراسة في المدارس والجامعات وعودة الحياة إلى طبيعتها، وفي الوقت نفسه لا تستطيع الأسرة توفير سائق يوصل التلاميذ إلى مدارسهم. وكيف يمكن ذهاب الأب والأم إلى وظائفهما من دون وجود عمالة منزلية للإشراف على الأطفال خلال غيابهما؟ هل تفكر الحكومة فعلاً بهذه المشكلة؟ وهل تتصور حجم الصعوبات اليومية التي تواجهها الأسرة الكويتية جراء النقص الشديد في العمالة المنزلية وصعوبة الحصول عليها؟

هل من المعقول أن تصل تكاليف الحصول على خادمة منزلية إلى 7000 دولار؟ وهل من المعقول إلزام رب الأسرة بدفع ٥٠٠ دينار، فقط من أجل الحجْر المؤسسي للعامل المنزلي عند وصوله إلى الكويت؟ ما الذي يحدث في الكويت؟ هل تحالَف الجميع - تجاراً وحكومة - على محاربة المواطن وتعذيبه؟ وإذا كان المسؤولون والتجار لا يشعرون بأهمية ملف العمالة المنزلية فالمواطن يواجه هذه المشكلة يومياً؛ فعليه أن يوصل أبناءه إلى المدرسة ويعود بهم، وأن يذهب إلى عمله، والأم عليها أن تقلق على أبنائها طوال الوقت خلال دوامها، والمشكلة بسيطة ومفتعلة، وهي ليست إلا نتيجة لقرارات حكومية متخبطة لا تراعي المواطن، وما يهمها تنفيع التجار على حسابه.

ولنا أن نسأل عن دور شركة الدرة الحكومية للعمالة المنزلية، ولماذا أنشئت هذه الشركة إذا كانت الحكومة لا تستطيع السيطرة على مكاتب الخدم الخاصة؟ ولماذا على المواطن أن يتحمل تكاليف الحجْر المؤسسي الباهظة للعامل؟ إذا كانت هذه الشركة سبق أن قالت إنها مستعدة أن تتولى الحجر المؤسسي للعمالة المنزلية القادمة مجاناً كجزء من عملها؟ أم أن وراء الأكمة ما وراءها؟

المواطن يشتكي من القرارات الحكومية العشوائية ومن التكاليف الباهظة، ومن التخبط الذي جعله يدور في حلقة مفرغة، ويتساءل: لماذا لا توجد مثل هذه المشكلات في الدول المجاورة؟ ولماذا فقط في الكويت يصبح من أكبر مشاكل الأسرة ومن أكثر همومها كيفية الحصول على عامل منزلي؟

على الحكومة أن تسارع إلى حل هذا الملف، وأن تفعّل شركة الدرة، وأن تتصدى للمكاتب الخاصة، وأن تيسّر حصول الأسرة على العمالة المنزلية التي تحتاجها بأبسط الإجراءات وبأقل التكاليف.

***

«Catalyst» مادة حفّازة:

معاناة الأسرة + عمالة منزلية = حكومة مغيّبة

د. حمد محمد المطر