صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4865

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

أطفالنا المنسيون

  • 06-08-2021

جاءنا العيد ورحل، وفرحة أغلب أطفالنا مفقودة أو منقوصة على أقل تقدير، فالعيد لا يكون عيداً دون استمتاعهم باللعب مع أقرانهم في المدن الترفيهية وأماكن الألعاب وغيرها، فالعيد عند الأطفال عبارة عن الاستمتاع بالأنشطة الداخلية مع الإخوة أو أطفال الأهل والمقربين، والسبب تقييد أنشطتهم حرصاً على سلامتهم وحياتهم، ولنكن منصفين لم يتم إغلاق جميع أنشطة الترفيه الخاصة بالأطفال وحتى الكبار بسبب كورونا بل هي اختفت قبله، ويعد سوء التنظيم وسوء الإدارة والإهمال وعدم دراسة أبعاد القرارات الخطأ وعدم وضع المواطن بالمرتبة الأولى، هي الأسباب الرئيسة، فالحكومة بتقصيرها في توفير بدائل ولو مؤقتة للأماكن الترفيهية التي أغلقتها لغرض التعديل والتحسين أخطأت، والطامة الكبرى هو استمرار ذلك الإغلاق لفترات تتعدى بكثير ما كان مخططاً له!!

ما المانع لو أنشأت الدولة بين المناطق السكنية أكثر من مكان مجهز بمبان مغلقة سريعة التركيب وقليلة التكاليف لكنها جميلة ومتطورة، تكون مصممة بطريقة تناسب الاحترازات الصحية، داخلها ألعاب حديثة مختلفة للأطفال في مختلف الأعمار، وحول هذه الصالات مساحات خضراء جميلة مفتوحة ممتعة لممارسة الجلوس والجري والمشي خاصة بالأطفال بلا قيود، وفيها النطاطيات الكبيرة وأجزاء التزحلق وغيرها، ولا يقل أهمية عن ذلك توفير ملاعب مناسبة لكل الأعمار لأغلب الألعاب الرياضية، ولا يمنع أن يكون هناك مسابح للبنات والأولاد.

ألا يستحق أطفالنا منا هذا الجزء البسيط جداً من الاهتمام، ونحن على دراية كاملة بوجود ميزانية فائضة لعمل ذلك وأكثر من ذلك بكثير؟ ماذا لو تم وضع صالات الألعاب هذه مثلا في الحدائق الكبيرة، وبذلك يتم توفير تكلفة زراعة الأماكن المحيطة بها، أو حتى أخذ بعض صالات أرض المعارض أو مراكز الشباب لذلك العمل المهم، وجعله كرنڤال فرح وسعادة يضفي على النفوس الانشراح والبهجة، لا سيما في ظل وباء كورونا وما صاحبه من توقف أو شلل لكثير من الأنشطة الاجتماعية، إلى جانب تقييد الأطفال داخل البيوت ومنعهم من ممارسة حياتهم العادية وأهمها الذهاب الى المدرسة؟

ومع أهمية هذا التقييد، كان من المفترض أن يتم توفير البدائل وعدم إهمال الأطفال وتهميش احتياجاتهم وحالاتهم النفسية وسلوكهم الاجتماعي وإهمال متطلبات نموهم على جميع الجوانب وأهمها العقلية والجسدية والنفسية.

ولو بحثنا عن طرق أخرى لوجدنا أنه حتى الشاليهات الخاصة بالتأجير التي كانت متنفساً ومكاناً جميلاً لاستمتاع نسبة كبيرة من الأسر، وممارسة الأطفال والجميع الأنشطة الرياضية وخصوصا البحرية، قد غدت تجارة قبيحة واستغلالا للناس وغلاء فاحشا بالأسعار، وتحت عين الرقيب والمسؤول الذي يغض الطرف عنها عن قصد وعدم اهتمام! لو تم ما تمنيناه وتمناه أغلبنا من وجود أماكن للترفيه لانعكس ذلك فرحاً وسعادة حتى على الأمهات والآباء الذين يتألمون بسبب إهمال احتياجات أبنائهم، ويشعرون بالعجز عن توفيرها، فالأفكار كثيرة وسهلة التطبيق ويستحق أبناؤنا كل الاهتمام، ولكن لا حياة لمن تنادي.

د. نبيلة شهاب