صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4841

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

شوشرة: دراما

  • 09-07-2021

حالة من الهرج والمرج وحوسة ودوامة وحوادث وحرائق في مسلسل دراماتيكي بدايته اشتعال نيران لم تنطفئ، وعافور لن يهدأ بسبب الأحداث المثيرة والمشاهد المختلفة والطبيعة المتنوعة بين أطياف من البشر واللا بشر الذين اتفقوا على ألا يتفقوا في ظل وجود المؤلف الذي لم يتمكن من صياغة النص باحترافية، والسيناريست الذي شوه الصور، والكومبارس الذين لم يجيدوا الدور لأنهم لا يزالون في البداية، وظهورهم يقتصر في نهاية كل فصل على استكمال نقص العدد.

وما بين حدث وحدث تخرج لنا قصة طويلة امتدت فصولها لسنوات عجاف بسبب الإسفاف الذي تدور فيه هذه الأحداث التي لا نعلم كيف سمح الرقيب بإجازتها؟ ولكن اعتدنا على سياسة الممنوع لأنه المرغوب، وهذه الأحداث المملة نجحت في كشف المستور ودور الحمام في تمرير المرفوض والصفقات والشبهات التي طالت المشؤوم، والأجندة التي تحمل كفن الأحياء الأموات الذين أصبح وجودهم عالة ودورهم صار أكثر قذارة، وما بين حالة وحالة تستمر المشاهد لتصبح أكثر إثارة، والمشاهد يتفاعل ويصبح أكثر حدة بعد أن كشف التلاعب بمشاعره والأحداث المزيفة والحرائق المفتعلة، والشخصيات الوهمية التي كانت تدعي البطولات لأن السكين وصلت عنق المسكين.

ويستكمل المؤلف قصته والسيناريست يسرد الوقائع بنصوص بلا واقع حتى ضاعت الحقيقة، والمتابع أصبح في أكبر حيرة، فمن يصدق بعد أن طالته النيران الصديقة؟!

المؤلف يسعى لإعادة صياغة القصة لكسب الوقت في إثارة المشاهدين وزيادة عدد المتابعين والمؤيدين، ولكن السيناريست ضاع في دوامة الأحداث بعد أن فشل في صياغتها وتوزيع الأدوار، ولكن أين المخرج من هذا العمل المشؤوم؟!

هذا السؤال كان حاضرا في أذهان المشاهدين الذين سئموا من أوضاع المسلسل وملوا من أحداثه، وكشفوا حقيقة الكومبارس وزيف الادعاءات لطمس الحقائق وقتل الأبطال الذين كلما سعوا إلى توضيح الحقيقة تدخل المؤلف لدس السم في العسل ووضع العصا في الدواليب للإيقاع بهم في خضم ثورة هذا العافور.

المؤلف الذي بات خلافه واضحا مع السيناريست ورفض المخرج الاستمرار في هذه اللعبة الدنيئة لا يزال مستمرا رغم إصرار الأول على استكمال المشاهد ولكن بصياغة أخرى وبأسلوب جديد للتغطية على كشف المستور، بعد أن أصبحت الحقيقة واضحة للعيان، في ظل هذا الوضع والتوهان والالتفاف على الأحداث لإظهار الصورة السوداء بأنها بيضاء.

المشاهد لا يزال ينتظر ويترقب لعل القادم من المشاهد يصحح المسار وينقلب السحر على الساحر، رغم الإحباطات والآمال غير المعقودة في ظل هذه الاختلاسات.

د. مبارك العبدالهادي