صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4789

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

بدر الملا وحسن جوهر: الدين العام خطر على الرواتب وليس إقرار الميزانية

أكد النائبان د. بدر الملا ود. حسن جوهر أن ترهيب المواطنين بوقف رواتبهم وحقوقهم وامتيازاتهم بسبب تأخر الميزانية ليس صحيحا ومنافيا للواقع، إنما المراد من الإسراع في إقرار الميزانية مآرب أخرى، كإقرار الدين العام، وفرض الضريبة بعد فض دور الانعقاد بمراسيم حكومية، مشددين على أن رواتب المواطنين غير مهددة بتأخر الميزانية إنما مهددة بمجرد إقرار الدين العام كدين تراكمي.

وقال الملا: "أحمل المسؤولية لرئيس مجلس الأمة، ولمن قدم طلب جلسة الميزانيات، ولرئيس الحكومة، إذا سحبت المراسيم وأقرت كما جاءت من الحكومة"، مضيفا أن الميزانية السابقة كانت 21.5 مليار دينار، وأصبحت الآن 22 مليارا، وتم تخفيض 300 مليون من ميزانيات الجهات الحكومية، بفضل جهود لجنة الميزانيات البرلمانية.

وأشار إلى أن "سعر البرميل المقدر كان في السنة المالية السابقة 35 دولارا، وفي السنة المالية الجديدة 45، إلا أننا اعترضنا على سعر 45 دولارا، وطلبنا أن يرفع إلى 55"، كاشفا أن سعر التعادل في الميزانية هو 90 دولارا للخروج من دون عجز في الميزانية الجديدة، "وبالتالي نحن أمام عجز مقدر بـ 12 مليار دينار إذا احتسب سعر البرميل على أساس 45 دولارا".

وأضاف الملا: "ان تقرير ديوان المحاسبة عن وزارة الدفاع يُسلَّم سنويا إلى رئيس مجلس الامة، وأنا أحمله المسؤولية، وطلبنا التقرير، ووجدت كارثة، فـ 95 في المئة من ملاحظات المحاسبة لم ترد عليها الدفاع، لذا أتانا صندوق الجيش وصفقات تسليح، وكذلك الحسابات الختامية لميزانية التسليح لم تقدم لسنوات، ويريدون منا ان نمرر الميزانية بهذه الطريقة!".

وأشار الى قرار وزير المالية الصادر الى الجهات الحكومية في مارس الماضي حول الصرف إلى حين إقرار الميزانية الجديدة، لافتا إلى أن هذا القرار ينافي ما يدعيه البعض من عدم إمكانية سداد رواتب وبعثات وعلاج المواطنين في الخارج، وعدم استفادتهم من الدعوم، وهو عار من الصحة، فكل سنة يتأخر إقرار الميزانية، ولم يتضرر احد من المواطنين.

وتابع: "في السنة الماضية أقرت الميزانية في سبتمبر 2020 ونشرت في الجريدة الرسمية في اكتوبر، كما ان وزارة المالية ذكرت أمام لجنة الميزانية أن تأخر إقرار الميزانيات لا يضر بصرف الرواتب وتعيين المواطنين في الوظائف"، مضيفا: "نحن نحمي جهة حكومية من جهة حكومية أخرى، فـ 2.5 في المئة تستقطعها شركة النفط خاصة بوزارة النفط نظير تسويقها للنفط، والأصل هو تعويض لوزارة النفط، ويجب ان تكون في ميزانيتها التي تصل قيمتها الى 300 مليون".


مسرحيات «سمجة»

من جهته، قال النائب د. حسن جوهر "نحن ندافع عن أهل الكويت مقابل المسرحيات "السمجة" بالالتفاف على الدستور والدوس عليه، والتي روادها رئيسا السلطتين التشريعية والتنفيذية"، مؤكداً أن "محاولات التخويف في الـ 24 ساعة الماضية لإدخال الشك في مصدر رزقكم، كإيقاف الرواتب الذي يمارسه البعض، والذين هم مطالبون بالدفاع عن حقوق المواطنين كما نحن مطالبون، فثقوا أن هناك مآرب أخرى خطيرة وجسيمة ليس عليكم إنما على أبنائكم في المستقبل

وعلى الكويت كبلد ووطن".

وأضاف جوهر "رواتب المواطنين لن تتأخر بتأخر إقرار الميزانية، وكذلك البعثات الدراسية، فحقوقكم مصونة، ووظائفكم مضمونة، ورواتبكم ثابتة، إذا تأخرت الميزانية أو لم تتأخر سوى شهرين أو سنة كاملة، وكذلك مصاريف العلاج في الخارج أيضا".

وتابع: لماذا يضرب الغانم المادة 71 من اللائحة الداخلية بشأن الجلسات العادية وصادر الجلسات المعتمدة وفق الدستور واللائحة، ويستبدل بجلسة خاصة لإقرار الميزانيات، كما أن الغانم مؤتمن على حماية وصيانة الدستور ونحن كذلك، فالمادة 150 من الدستور نصت على تقديم الحالة للدولة، لذا في حال إقرار الميزانية في هذه الجلسة الارتجالية سيفض دور الانعقاد، وتعتمد ميزانية بمقدار 23 مليار دينار دون أن تتم مناقشة الحالة المالية للدولة، وهذا هو المحك والهروب من الباب الخلفي.

واستدرك: "عند احتساب الرقمين، قال رئيس الوزراء عنه إنه يشكل 54 في المئة من مجمل الاستثمارات الكويتية في الخارج، أي أنه على الأقل هناك 800 مليار دولار، أرصدتنا المستثمرة في الخارج"، متسائلا: "لماذا الرقم الذي يعلن عنه في الكويت 500 مليار دولار، والرقم الذي يعلن للأمريكان 800 مليار؟! أليس من المفترض أن توفر الحكومة هذه البيانات لمجلس الأمة في عرضها للحالة المالية للدولة، وتسلم إلى لجنة الميزانيات البرلمانية؟ لذا هذا هو السر في الإسراع بإقرار الميزانية بهذه المسرحية، وتخويف الناس حتى لا تسأل الحكومة عن ذلك".

وبين أن "الهدف من إقرار الميزانية هو فض دور الانعقاد، وستأتي الحكومة بعد ذلك لإقرار الدين العام، ويدبسون الشعب في دين تراكمي لا يطلع منه، فرواتب المواطنين غير مهددة، لكن عند إقرار الدين العام ستكون مهددة، وكذلك ستفرض الحكومة ضريبة القيمة المضافة والضريبة الانتقائية ورفع الدعوم عن المستلزمات الحياتية الضرورية وعن الكهرباء والماء".

علي الصنيدح