صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4758

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

إسرائيل تقتحم «الأقصى» وصواريخ غزة تصل القدس

تل أبيب تعلِّق مناوراتها وتغلق مجالها الجوي

  • 11-05-2021

رغم تأجيل المحكمة الإسرائيلية العليا قرارها بشأن طرد عائلات فلسطينية من منازلها في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية، بناءً على توصية من حكومة الاحتلال والأجهزة الأمنية، فيما بدا أنه انحناء إسرائيلي أمام عاصفة الضغوط الدولية، شهدت القدس في الساعات الماضية مواجهات عنيفة بين المقدسيين من جهة والشرطة الإسرائيلية ومجموعات المستوطنين من جهة أخرى.

وتحولت باحات المسجد الأقصى المبارك إلى «ساحة حرب»، بعد أن حاول مستوطنون اقتحامه، فتصدى الفلسطينيون لهم، لكنهم وجدوا أنفسهم بمواجهة الشرطة التي اقتحمت الحرم، وأخلت صحن قبة الصخرة بالقوة، قبل أن تتراجع موقِعة أكثر من ٣٠٠ جريحاً فلسطينياً، بينهم 7 في حالة حرجة، بسبب إصابات في الرأس بالرصاص المطاطي.

وفرض المقدسيون وجودهم في أحياء البلدة القديمة، حيث خاضوا مواجهات عنيفة مع الشرطة، وأجبروا سلطات الاحتلال على تغيير طريق مسيرة للمستوطنين لتمر بباب الخليل بدلا من باب العامود، الذي شهد قبل أيام تظاهرات فلسطينية حاشدة.

وعلى جبهة أخرى، اعتقلت الشرطة العشرات في حي الشيخ جراح، حيث تجمع أهالي الحي للتصدي لمستوطنين وأعضاء في الكنيست قاموا بجولة استفزازية في الحي، وتفقدوا خيمة نصبها مستوطنون قرب أحد البيوت العربية المهددة بالإخلاء.


وفي تطور جديد، أمهلت كتائب «القسام» الذراع العسكرية لـ«حماس» إسرائيل ساعات لسحب جنودها من «الأقصى»، وإطلاق سراح المعتقلين، مهددة بالتصعيد.

ومع انتهاء مهلة حددتها كتائب القسام الذراع العسكرية لـ «حماس»، دوَّت صافرات الإنذار في القدس، وسمع 3 انفجارات لصواريخ قد تكون أسقطتها منظومة الدفاع الجوي.

من ناحيته، ألمح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي تتهمه قوى سياسية بتعمد التصعيد لإرباك الوضع السياسي بعد فشله في تشكيل الحكومة، إلى عزمه تغيير الوضع الراهن في القدس، حيث تعود السيادة على المناطق المقدسة للأردن، بينما عقدت الحكومة الأمنية المصغرة الإسرائيلية اجتماعاً لتقييم الأوضاع في القدس، وفي غزة التي تشهد تصعيداً لا يزال محدوداً حتى الآن، في وقت لم يصدر أي تصريح عن يائير لابيد المكلف تشكيل حكومة جديدة. وتقرر وقف أكبر مناورات في تاريخ إسرائيل بسبب الأوضاع الأمنية.

وقبيل اجتماع لمجلس الأمن واجتماع وزاري عربي استدعت مصر والأردن القائمين بالأعمال الإسرائيليين؛ استنكاراً لاقتحام «الأقصى»، في حين نقلت تقارير أن إدارة الرئيس جو بايدن غاضبة من التصعيد الإسرائيلي.

وفي وقت لاحق أغلقت إسرائيل مجالها الجوي في مطار بن غوريون خوفاً من تصعيد من غزة.