صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4757

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

«حلحلة» إقليمية... والسعودية المحور

بغداد تؤكد رسمياً استضافة حوارات سعودية - إيرانية
• جاويش أوغلو يستعد لزيارة الرياض بعد اتصال إردوغان بالملك سلمان
• السفير السوري في بيروت: المملكة شقيقة ونرحب باي خطوة بمصلحة العلاقات العربية

  • 07-05-2021

أصبحت السعودية في الأيام القليلة الماضية محور حراك دبلوماسي واسع بالمنطقة يواكب الدينامية الجديدة التي أتت بها إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن ومحادثات فيينا النووية، في محاولة لإيجاد ترتيبات إقليمية تساعد على «حلحلة» الخلافات وتهدئة التوترات وتوفير حلول لأزمات عربية لا تزال مستعرة خصوصاً في اليمن وسورية.

في هذا السياق، علمت «الجريدة» من مسؤول لبناني رفيع أن وفداً حكومياً سورياً قد يزور السعودية.

وكان السفير السوري في لبنان علي عبدالكريم وصف المملكة بأنها «دولة شقيقة وعزيزة»، مؤكداً أمس الأول أن سورية ترحب بأي خطوة في مصلحة العلاقات العربية ـــ العربية، وذلك في رد على سؤال عن التقارير حول زيارة رئيس المخابرات السعودي الفريق خالد الحميدان لدمشق ولقائه نظيره السوري اللواء علي مملوك.

يأتي ذلك غداة استقبال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد في مدينة جدة حيث أجرى الجانبان مباحثات استراتيجية.

على خط آخر، أعلن الرئيس العراقي برهم صالح، أمس

الأول، أن بغداد استضافت بالفعل عدة جولات من الحوار السعودي ـــ الإيراني، في أرفع تأكيد عراقي رسمي لتقارير إعلامية كشفت عن المحادثات بين الخصمين الإقليميين.

وقال وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، أمس، إن بلاده لعبت دوراً في المفاوضات السعودية - الإيرانية التي احتضنتها العاصمة بغداد، مضيفاً: «بدأنا السفر إلى العواصم، حيث ذهبتُ إلى طهران عدة مرات، وعقدت اجتماعات مع نظيري الوزير محمد جواد ظريف، بل ومع شخصيات أخرى في قيادتهم أيضاً».


وأضاف حسين: «في الرياض التقينا بن سلمان برفقة رئيس الحكومة العراقية مصطفى الكاظمي، حيث أبدى الأمير السعودي دعمه للحوار»، مشيراً إلى أن «المحادثات بين طهران والرياض بدأت، ونأمل أن تكون مثمرة، ويرقى مستواها».

وبينما من المقرر أن يزور ظريف الإمارات الأسبوع المقبل، أفاد مسؤولون أتراك، أمس، «رويترز» بأن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو سيزور المملكة لإجراء مباحثات تهدف إلى ترميم العلاقات التي تضررت من جراء خلافات بعدة ملفات، الأسبوع المقبل.

وجاء الكشف عن الخطوة المرتقبة، التي ستكون أرفع زيارة لمسؤول تركي منذ 2018، غداة اتصال هاتفي أجراه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بالعاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز بحث خلاله العلاقات الثنائية بين البلدين.

وقالت مصادر تركية لـ «بلومبرغ شرق»، المملوكة لسعوديين، إنه من المرجح أن يزور أوغلو الرياض في 11 الجاري، مشيرة إلى أنه تم الاتفاق على تلك الزيارة خلال المكالمة الهاتفية بين إردوغان والملك سلمان.

وفي وقت سابق، أشاد المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم قالين، بالمحاكمة التي أجرتها السعودية وقضت العام الماضي بسجن ثمانية متهمين في قضية المواطن السعودي، جمال خاشقجي، موضحاً أن بلاده ستبحث عن سبل لإصلاح العلاقات بأجندة أكثر إيجابية مع المملكة، «ونأمل إنهاء المقاطعة الشعبية السعودية».

وستأتي زيارة الوزير التركي المزمعة عقب محادثات تركيا مع مصر، ووسط ضغوط دولية وإقليمية على أنقرة من أجل المساهمة في إخراج القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا.

إلى ذلك، من المقرر أن يصل رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان إلى الرياض اليوم في زيارة تستغرق 3 أيام، أشارت وزارة الخارجية الباكستانية إلى أنها تأتي تلبية لدعوة من بن سلمان لبحث التعاون الثنائي في مجالات الاقتصاد والتجارة والاستثمار والطاقة وفرص العمل للقوى العاملة الباكستانية.