صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4757

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

عواطف كاكولي: الفنان يعيد تكوين الشكل وفق رؤيته

أكدت أن الفن جزء لا يتجزأ من حياتها اليومية

قالت كاكولي إن تناغم الألوان يُعد أمراً مهماً، لأنه يساهم في وحدة اللوحة اللونية بشكل كُلي، ويزود المتلقي بتجربة جميلة.

ترى الفنانة التشكيلية عواطف كاكولي، أن «رسم لوحة ليس بالأمر السهل، حتى عندما تزداد خبرة الفنان، فهناك دائما المزيد لنتعلمه في هذا المجال، وبالتالي إمكانية تحسين الأسلوب في الرسم».

ولفتت كاكولي إلى أن «المعرفة والتجريب وتطبيقه باستمرار على عملنا، الطريقة الوحيدة التي ستجعلنا نصقل خبرتنا كفنانين. عند الدخول إلى مرسمي الخاص يرصد المتلقي عدة تكوينات لونية في اللوحات، فقد وظفت الألوان بتقنية دقيقة، سواء التكوينات التي تغطي مساحة اللوحة، أو من حيث التفاصيل، كالبشر أو الكائنات أو الأماكن».

تكوينات

وقد تحدثت كاكولي عن بدايتها في هذا المجال، قائلة: «بدايتي كانت بدراستي التربية الفنية بمعهد المعلمات، ومن ثم عملت معلمة للتربية الفنية، وعايشت معظم الأساليب والمجالات الفنية، منها الخزف والطباعة والمعادن، حتى تكوَّنت لدي تجربة ثرية وعميقة ومتجددة».

وأشارت إلى أن أسلوبها يعتمد على صياغة الأشكال، وترى أن الفنان هو الذي يعيد تكوين الشكل وفق رؤيته وحسه ومزاجه، لافتة إلى أنها تحب أن ترسم الطبيعة والكائنات الحية.

وعن عملية الإبداع الفني في أعمالها، قالت: «قد تتخيل فكرة اللوحة أولاً في ذهنك، ثم تمرُّ عبر طريق طويل، لتكوينها وإعادة تكوينها تقريبا لعدة أيام، لكن في بعض الحالات يمكن أن تظهر الفكرة فجأة بطريقة مرئية مميزة، ما يؤدي إلى اندفاعي للبدء بالرسم، والرابط بين كلتا الحالتين هو استماعي للموسيقى، التي تلعب دورا مهما في توليد فكرة الرسم، ووضع تصور لها ونضجها».

تناغم الألوان


وتطرقت كاكولي إلى تناغم الألوان في لوحتها: «يُعد تناغم الألوان أمرا مهما، لأنه يساهم في وحدة اللوحة اللونية بشكل كُلي، ويزود المتلقي بتجربة جميلة، وأيضا يتم تحقيق الانسجام في العمل الفني بشكل عام عندما تتجمع عناصر اللوحة معاً بطريقة متكاملة».

وأوضحت أنها تأثرت بالمدرسة التجريدية، لافتة إلى أن الفن بالنسبة لها هو الحياة، والتنفيس عن المشاعر، ووسيلة لتنمية التفكير، وأنه جزء لا يتجزأ من حياتها اليومية، ويؤثر على تصوراتها للعالم والمناطق المحيطة. وقالت إنها في أعمالها تطرح قضية معينة، على الصعيد المحلي أو العالمي عن طريق خطوط بسيطة معبّرة تصل إلى فكر المتلقي.

حب الطبيعة

وبينت أن المتلقي يستمد من أعمالها حب الطبيعة، التي «علينا الحفاظ عليها، وعدم المساس بها».

وعن مشاريعها المستقبلية، قالت: «يكمن المستقبل عندما أبدأ في التفكير في كل عمل فني جديد سأقوم برسمه».

وتحدثت كاكولي عن التعليقات على أعمالها الفنية بوسائل التواصل الاجتماعي والمعارض التي شاركت فيها: «التعليقات الناقدة لا تقدر بثمن بالنسبة للفنانين، فمن المهم ومن المحفز سماع آراء إيجابية حول الأعمال الفنية، حتى إن كانت في بعض الأحيان سلبية، فهي تكون بمنزلة الملاحظات على العمل، فالفنان يرى لوحته بنظرة تختلف تماما عن المتلقي، وتلك الملاحظات قد تخدم الفنان في عمله المستقبلي. أنا أتقبل النقد، لكن ليس كل نقد يمكن أن يُؤخذ به».

وقدَّمت كاكولي عدة مقترحات للارتقاء بالفن التشكيلي على المستوى المحلي، فقالت: «نطمح إلى دعم الجهات الرسمية المهتمة بالفنون التشكيلية، وتنظيم دورات مختلفة للفنانين الجدد والمبتدئين في الفن، وإتاحة الفرصة لجميع الفنانين بالمشاركة والفوز بالجوائز، حتى يصبح لديهم حافز»، متمنية أن تصبح الكويت مزدهرة بالفنانين والمبدعين.

فضة المعيلي

أتقبل النقد لكن ليس كل نقد يمكن أن يُؤخذ به