صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4732

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

فايزة أحمد... كروان الشرق الحزين (3-4)

عبدالوهاب يمنع «مطربة الأسرة» من «ست الحبايب»!

تميزت فترة الخمسينيات والستينيات من حياة فايزة أحمد بالمشاركة شخصياً وصوتياً في عدد من الأفلام السينمائية، بمصاحبة نجوم تلك المرحلة، ومنهم إسماعيل ياسين، وغنت في تلك الأفلام عدداً من أشهر أغانيها، التي حفر بعضها في ذهن المستمع ومخيلته وقلبه ما لا يمكن نسيانه، خصوصاً «ست الحبايب»، التي بقيت الأغنية الأولى للأم حتى الآن، ولهذه الأغنية قصة نرويها لكم في حلقة اليوم.

شاركت فايزة أحمد في عام 1959 الفنان إسماعيل ياسين بطولة فيلم «المليونير الفقير» للمخرج حسن الصيفي، وقدمت دور سميرة، وهي عاملة التلفون في أحد الفنادق، وتقع في حب جعران العامل في الفندق، والذي سيرث ثروة طائلة، وقدمت أربع أغنيات خلال الفيلم كلها من كلمات فتحي قورة، أشهرها هي أغنية «يا حلاوتك يا جمالك»، من تلحين فريد الأطرش، كما تشترك في غناء أغنيتين مع إسماعيل ياسين هما «الأسانسير»، و»أنا ح تجنن».

تدور أحداث العمل حول جُعران أفندي (إسماعيل ياسين) معروف في القرية بذكائه ونباهته، لذلك يقوم عمدة القرية بإعطائه مبلغ 500 جنيه ويكلفه بمهمة شراء الشبكة لابنه من القاهرة، وعندما يصل جُعران أفندي إلى القاهرة يكتشف أن الأموال الموجودة بحوزته قد سُرقت من أحد المحتالين، وتتعقد أمور جُعران أفندي مما يضطره للعمل في فندق، ويقابل فايزة أحمد، التي تعمل في قسم الاتصالات في الفندق، ويتبادلان الإعجاب.

فايزة لم تشارك في أفلام كثيرة، وربما يعود السبب في ذلك إلى أنها لا تحب شكلها على الشاشة، فقد كان وزنها 40 كيلوغراماً، واضطرت كما يقول المقربون منها إلى ربط قماشة على خصرها، كي تبدو أكثر وزناً، ولكنها كانت تقول: «التمثيل كرهته، ولا أحب رؤية الأفلام التي تعرض لي».

عاطف سالم

يروي الكاتب الصحافي طاهر البهي، مدير تحرير مجلة «حواء»، بأن فايزة أحمد ووالدتها زارتا المخرج عاطف ‏سالم وقالت له فايزة: «إحنا جايين نزورك يا أستاذ من مشوار بعيد... جايين من سورية». ‏

وبمجرد أن أخبرته فايزة أحمد أنها مطربة، وبدأت في الحديث عن نفسها بخجل شديد، قال عاطف سالم: «أنا كنت هضحك وهي بتقولي، ‏لكن في حاجة في كلامها خلت البنت صعبانة عليَّ»، وطلبت أحمد من المخرج عاطف سالم أن تبدأ بالتمثيل، لأنها اعتبرته أسهل من ‏الغناء.

و‏تابع البهي حديثه بأن عاطف سالم أخبره فيما بينهما أن وجه فايزة أحمد لا ‏يصلح للكاميرا، ولكنها «صعبانة عليّ»، ومع ذلك كان يخشى أن يقدمها للجمهور، وبمجرد مشاهدتها يضيع مستقبلها، لأنه كان يرى أن ‏مستقبلها في الغناء لا التمثيل، خاصة مع تألق الإذاعة في ذلك الوقت، والأسطوانات أيضاً كانت منتشرة. ‏

أراد عاطف سالم أن ينهي المقابلة مع فايزة أحمد ووالدتها، فأخبرهما أنه مضطر لذلك، لأنه متوجه إلى الإسكندرية لارتباطه ‏بميعاد هناك، فألحت عليه الأم أن يوصلهما في طريقه، لأنهما متوجهتان إلى الإسكندرية أيضاً، فوافق من فوره وانطلقوا في طريقهم، ‏وللمصادفة أصاب السيارة عطل في منتصف الطريق الصحراوي. ‏

اضطرب المخرج الراحل، وحاول البحث عن أي شخص يساعده فلم يجد، فتبرعت فايزة أحمد ووالدتها لدفع السيارة في محاولة ‏لتدويرها حتى تنطلق، وفي الجو الحار مع جسد فايزة أحمد الواهن تصببت عرقاً، فقال سالم للمرة الثانية: «البنت صعبت عليَّ، فقررت ‏أديها دور».

ليلى بنت الشاطئ

وفي عام 1959 نفسه، شاركت فايزة في فيلم «ليلى بنت الشاطئ»، حيث قدمت خلال الفيلم دور مطربة تدعى إلهام حسني، التي تعطي فرصة للشاب محسن، الذي يقوم بدوره محمد فوزي، ليصبح نجم فرقتها ويدخل عالم الفن عن طريقها، وقدمت أغنيتين في أحداث العمل من ألحان محمد الموجي هما «يا الأسمراني»، و»ليه يا قلبي ليه».

قصة الفيلم تدور حول الصياد محسن، الذي يتمنى أن يتزوج من ليلى بنت الريس عويس الذي يعمل لديه، وفي يوم من الأيام يفد شاب إلى المدينة بغرض مشاركة الريس عويس في أعماله، ويعلم هذا الشاب بخطة محسن للزواج من ليلى، فيطرد محسن من العمل، لكنه يسطع فيما بعد في العمل الفني، وتتطور الأمور بالنسبة لكل من ليلى ومحسن بعد هذا الفراق.

«جاية لك»

عاشت فايزة أحمد مع زوجها محمد سلطان حياة أسرية مميزة، وحياة فنية طويلة مليئة بالقصص الخاصة من جهة الأغاني ومن جهة الجمهور عموما، والمعجبين خصوصا. ومن تلك القصص وأغاني البدايات كانت أغنية «جاية لك»، حيث كانت فايزة أحمد نجمة إحدى حفلات أضواء المدينة في القاهرة، وكان مقرراً أن تغني في الوصلة الأولى «جاية لك» من ألحان محمد سلطان، وفي الوصلة الثانية «بصراحة» من ألحان محمد عبدالوهاب. يقول فارس يواكيم: أعطاني سلطان عشرين بطاقة وزعتها على زملائي طلبة معهد السينما، وكنا سعداء، الطلبة وأنا، وقررنا تشجيع لحن سلطان. عزفت الفرقة الماسية مقدمة اللحن الموسيقي، وهمّت بعزف مطلع الأغنية. كنت جالساً في الصف الثاني. وقفت وهتفت بأعلى صوتي «أعد... أعد». ومثلي هتف الطلبة العشرون. والهتاف والتصفيق والضحك هي من المؤثرات المعدية، فتعالى الهتاف في الصالة «أعد أعد». وما زلت أذكر وجه أحمد فؤاد حسن قائد الفرقة وهو يحدق بي مبتسماً، وهو يغمض عينا ويفتح أخرى، كأنه يقول «على مين؟!». أعادت الفرقة عزف المقدمة، وفي فترة الاستراحة تقدم مني رجل وقدّم نفسه على أنه «موفد عبدالوهاب»، وأخبرني بأنه عرف أنني صديق محمد سلطان ورئيس رابطة مشجعيه، وقال إنه وجماعته هتفوا معنا تشجيعاً للحن سلطان، وعلينا أن نهتف معهم عندما تغني فايزة لحن عبدالوهاب. نقلت التمنّي إلى الطلبة فرفضوا، وبدأت فايزة تغني لحن «بصراحة»، وفجأة اقترب مني الرجل إياه وقال لي «جماعتك ما بيشتغلوش معانا». ارتبكت وقلت له «بالعكس»، ونظرت حولي، وأشرت إلى متفرج يهلل وزعمت أنه من جماعتنا، ففاجأني الرجل بقوله «ده من بتوعنا».

وبعد سنوات، وفي لقاء مع الموسيقار الكبير سألته (والكلام لفارس يواكيم) عن حكاية المشجعين، فأجابني بصراحة: «نعم، لكن ذلك لا يحدث إلا في الليلة الأولى من تقديم الأغنية الجديدة. لأن التشجيع يزيل رهبة المطرب وهو يغني اللحن لأول مرة أمام الجمهور. ولأن اللحن يتضمن مؤثرات فنية قد لا يدركها الجمهور لدى سماع اللحن الجديد، فيكون التصفيق بمثابة تنبيه، حتى مع أم كلثوم، وهي تقدم لحنا لأول مرة أمام الجمهور. وبعد الليلة الأولى تنتفي الحاجة إلى التنبيه».

العيدية الشعرية

تنوعت الأغاني التي قدمتها كروان الشرق، وتميزت، لكن أغنية «ست الحبايب» تعتبر واحدة من أشهر وأنجح أغاني الأم، إن لم تكن أشهرها وأنجحها على الإطلاق. كتب كلمات الأغنية الشاعر حسين السيد، من خلال تجربة حية صادقة مع والدته، وذلك عام 1958 وقبل عيد الأم بيوم واحد، وأثناء زيارته لوالدته تذكر أنه لم يشتر هدية لها، وكانت تسكن في الدور السادس، الأمر الذي يصعب معه النزول والعودة مرة أخرى لشراء هدية لها، فما كان منه إلا أنه توقف أمام باب المنزل، وبدأ في استدعاء المعاني والذكريات بفضل أمه عليه، وبدأت الكلمات والمعاني تتدفق غزيرة كثيرة ليسجلها على ورقة «متهالكة» كانت بجيبه (بحسب صدى البلد).

وقال حسين السيد في أحد حواراته: «قرأت على أمي ما كتبت، فإذا بها تدمع عيناها وتظل تبكي وتخبرني بأن تلك الكلمات هي أغلى هدية في حياتها»، مضيفا: قلت لها سوف تسمعين تلك الكلمات كأغنية في الإذاعة، مشيراً إلى أنه لم يكن حينها قد تقرّر هذا الأمر، ولكنه لا يعرف لماذا قال ذلك؟ واختتم السيد: «جاءتني فكرة أن أعرض تلك الكلمات الوليدة علي صديقي الموسيقار محمد عبدالوهاب، وبالفعل قرأت له مطلعها بالتلفون، فإذا به يرجوني أن أذهب إليه بباقي الكلمات».

ولكن، لماذا منع عبدالوهاب فايزة أحمد من غناء «ست الحبايب»؟ بحسب مجلة الكواكب، شرعت فايزة أحمد عام 1958 في غناء «ست الحبايب» في فيلم جديد كانت تقوم ببطولته، من إخراج حسن الصيفي، وهو «المليونير الفقير»، ولكن عبد الوهاب المشهور بكثرة إنذاراته للمطربين كلف محاميه برفع دعوى قضائية ضدها لمنعها من الغناء، فلم يكن هناك اتفاق مسبق بينهما على غناء الأغنية في أحد الأعمال الفنية.

ويبدو أن الفنانة السورية خضعت لإرادة عبدالوهاب، وتم تسوية الموقف بينهما، وتم سحب الأغنية من أحداث الفيلم والاتفاق على تقديمها فيما بعد بطريقة «الاسكتش الغنائي» بمشاركة «أم السينما المصرية» الفنانة عزيزة حلمي، ومعها زهرة العلا ومحمد عوض.

يذكر أن الموسيقار محمد عبدالوهاب لحّن الأغنية في دقائق معدودة، بعدما أحضر فايزة أحمد لسماع كلماتها في منزله، حيث بدأ عبدالوهاب بغنائها منفردا على «العود»، مما عجل من حفظها للأغنية كاملة، حتى قاموا بتسجيلها فيما بعد في الإذاعة بالتوزيع الموسيقي الكامل، بمصاحبة الفرقة الموسيقية، وأذيعت في الساعة العاشرة والربع من مساء الجمعة 21 مارس عام 1958.


ومن ذكريات مطربة الأسرة مع الموسيقار محمد عبدالوهاب أن فايزة أحمد حاولت العمل معه في البدايات، أكثر من مرة، لكنها فشلت، ورغم ذلك ظلت متمسكة بالأمل، حتى جاءت الفرصة في دمشق، عندما وصل عبدالوهاب لإحياء حفل غنائي هناك، وسمع صوتها وأعجب به ووعدها بتلحين أغنية عندما يعود للقاهرة، وبذلك بدأ التعاون بينهما وأثمر عن عدة أغاني.

شاركت فايزة أحمد سنة 1959 في فيلم «عريس مراتي»، بالأبيض والأسود، كضيفة شرف بشخصيتها الحقيقية، والفيلم من إخراج عباس كامل وكتابة إسماعيل ياسين، ومن بطولة لولا صدقي وعبدالسلام النابلسي، إضافة إلى إسماعيل ياسين وفؤاد المهندس وآخرين. وغنت فايزة في هذا الفيلم الأغنية العاطفية «بتسأل ليه عليّ» للشاعر إسماعيل الحبروك، وألحان فؤاد حلمي.

أنا وبناتي

قدمت فايزة عام 1961 أشهر أعمالها في السينما بفيلم «أنا وبناتي»، وكان سبب شهرتها عدد من الأغاني التي أحبها الجمهور وارتبط بها، منها «بيت العز» و«على البساط السندسي» و«حيران» و«تعالا لي يابا تعالا لي»، من كلمات مرسي جميل عزيز وألحان محمد الموجي. وجاء وقتها في إعلان الفيلم أن «البطولة الغنائية لفايزة أحمد».

والفيلم من إخراج حسين حلمي، وقام ببطولته صلاح ذو الفقار وناهد الشريف، وزكي رستم، وتدور أحداثه حول رجل أرمل يعيش مع بناته الأربع، لكنه طول الوقت يضيق عليهن فيما يتعلق بالتربية، فيمنع عنهن الاختلاط أو العمل، وعندما يخرج الأب على المعاش، يقرر استثمار مكافأته في شركة يكتشف لاحقاً أنها قد استولت على أمواله، فيسقط على السلالم ويدخل المستشفى مصاباً. وتجد البنات أنفسهن في مأزق كبير، فتضطرهن الظروف لمواجهة المجتمع، الذي لا يعرفن عنه شيئاً ألبتة، ويتحايلن من أجل كسب العيش والصمود أمام مصاعب الحياة.

كانت فايزة أحمد آنذاك من المطربات النجمات في سماء الغناء العربي، ومن ألقابها «مطربة الأسرة»، لأنها أنشدت أغاني لأفراد الأسرة، أولها «ست الحبايب»، التي ما زالت أشهر أغنية عن الأم في الغناء العربي، ومن ألحان عبدالوهاب أيضاً غنّت للأخ «يا غالي عليّ»، كما غنت من ألحان محمد الموجي للأب «تعالا لي يا با»، وهي تناشد أباها الذي هجر المنزل:

حاسة إني وحيدة وف دنيا بعيدة

ولا حدش جنبي من كل حبايبي

يابه تعلا لي

وغنت أيضا للأسرة كلها «بيت العزّ يا بيتنا»، التي اشترك في غنائها ككورس في الفيلم من أفراد الأسرة زكي رستم وناهد شريف وآمال فريد وزهرة العلا، وتقول كلماتها:

بيت العز يا بيتنا، على بابك عنبتنا

ليها خضرة وضليلة، بترفرف ع العيلة

وتضلل ياحليلة من أول عتبتنا

يا بيت العز، يا بيت السعد، يا بيت الفرح ... يا بيتنا

بدأت فايزة في بداية عقد السبعينيات وبداية ثمانينيات القرن الماضي الاستعانة بمواهب وأسماء جديدة كهاني شنودة، الذي قدم لنجاة أغنيتي «بحلم معاك» و«أنا بعشق البحر»، وعمل مع فايزة كموزع لأغانيها مع بقاء محمد سلطان ملحناً. ووزع لها شنودة كل أغاني ألبوم «دنيا جديدة».

إفطار الفول في بيت عمر بطيشة

بعد زواج فايزة وسلطان بفترة قصيرة، وحيث كان الزوجان يسجلان أغنية في استوديوهات الإذاعة، ومع اقتراب موعد مدفع الإفطار دعاهما الأستاذ عمر بطيشة إلى منزله. يقول: عزمت عليهما أن يأتيا للإفطار معي في منزلي، فسارعت بشراء لحمة من أحد المحلات القريبة من مبنى ماسبيرو، وذهبنا إلى المنزل، وفوجئت زوجتي بوجودهما معي، فسارعت لبدء تجهيز اللحمة على «باجور الجاز»، إذ لم يكن لدينا «بوتاجاز» في ذلك الوقت، ومع الأسف المدفع ضرب ولم ننته من إعداد اللحم وتجهيز الطعام، وكانت فايزة أحمد جائعة جداً، وأنا وزوجتي كنا في غاية الخجل، حتى قالت فايزة: «عندكم فول؟»، قالت زوجتي: «نعم فيه فول السحور»، فقالت: «هاتوا الفول»، وبالفعل كان الفطار عبارة عن فول. وفى اليوم الثاني قامت فايزة أحمد بسرد هذا الموقف أمام صفية المهندس وعدد من قيادات الإذاعة المصرية، وقالت لهم: «عمر بطيشة إنسان شريف فطرني فول». وكانت هذه أول وآخر عزومة لفايزة أحمد معي.

وتقول فايزة في حادثة أخرى: أذكر أني عزمت الموجي على أكلة «رز بالفول» سببت له «عسر هضم»، وكان تعبان جدا من الوجبة.

اتهام فايزة بمحاولة القتل!

تعرضت الفنانة فايزة أحمد لعدة مواقف في حياتها، منها الطريف ومنها المتعب والقاسي، ومن هذه المواقف اتهام الفنانة حورية حسن لها في عام 1961، بمحاولة قتلها، وذلك بعد قيام فايزة أحمد بدعوتها للغداء عندها، حيث دخلت حورية المستشفى عقب تناولها طبق «بامية». لكن فايزة أحمد نفت هذا الحديث قائلة إن حورية ذهبت للثلاجة من شدة الجوع، وتناولت طبق البامية الذي احتفظت به لوضعه للقطط.

وفي موقف آخر، يعبر عن طيبة قلبها الشديدة، أنها دعيت ومختار العابد لقضاء سهرة رمضانية كان أبطالها محمد فوزي وصباح وهدى سلطان وفريد شوقي والعديد من نجوم الفن، وكان محمد فوزي يُعرف بخفة دمه واختلاق المواقف الطريفة، وفي هذا الحفل تقمص فوزي دور الصحافي وبدأ يسأل النجوم ويداعبهم، لينثر المرح على جو السهرة، فسأل صباح ثم شقيقته هدى أسئلة مرتجلة مرحة، ومع إجابتهما كانت القاعة تضج بالضحكات، وعندما قال فوزي لفايزة أحمد: قولي لنا يا ست فايزة... زوجك مختار العابد بيشتكي منك ليه؟ وهنا احمر وجه فايزة، وظهرت عليه علامات الغضب وقالت: مختار بيشتكي مني أنا؟... وفهم فوزي أنها لم تستوعب مزاحه، فغير مجرى الحديث بسرعة حتى لا تتعصب فايزة.

من الأمور التي تحدثت فيها فايزة عن نفسها أنها كانت تخاف جدا من البحر، إذ كادت تغرق مرتين منذ طفولتها، وقالت: «نزلت البحر وأنا مبعرفش أعوم، وقذفتني الأمواج بعيدا، وكدت أغرق، وكانت هذه هي صدمتي الأولى»، مضيفة: «صدمتي الثانية جاءت في سن الـ13، عند تعليمي العوم، دخلت في دوامة وكدت أغرق».

شادي عباس

فايزة شاركت إسماعيل ياسين في «المليونير الفقير» وغنت «يا حلاوتك يا جمالك» من ألحان فريد الأطرش

في فيلم «ليلى بنت الشاطئ» اقتسمت البطولة مع محمد فوزي وغنت أغنيتين للموجي

فايزة غنت «جايه لك» لسلطان و«بصراحة» لعبدالوهاب لأول مرة في حفل واحد

عبدالوهاب لحّن «ست الحبايب» في دقائق وعزفها منفرداً وغناها أمام فايزة فحفظتها مباشرة

فايزة غنت للأم والأب والأخ كل على حدة ثم غنت لـ«بيت العز» كله