صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4735

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

تشاد: ميثاق انتقالي للجيش يغضب المعارضة

  • 22-04-2021

وسط مخاوف من دخول تشاد فترة من عدم اليقين، خصوصا مع إصرار المتمردين على الزحف إلى العاصمة نجامينا، قرر رئيس المجلس العسكري الانتقالي الجنرال محمد إدريس ديبي إلغاء العمل بالدستور، وأعلن توليه رسميا مهام الرئيس خلفا لوالده، الذي حكم الجمهورية لأكثر من 30 عاما.

ونشر الموقع الإلكتروني للرئاسة أمس ميثاقا انتقاليا، "كقانون أساسي للجمهورية"، نصت بنوده على أن يتولى نجل ديبي، إضافة إلى مهام الرئاسة، قيادة "المجلس العسكري الانتقالي ومجلس الوزراء ولجان الدفاع الوطني العليا"، فضلا عن إقرار القوانين التي يعتمدها أعضاء المجلس الوطني الانتقالي الـ69 والمعينين مباشرة من قبله.

ويضمن الميثاق الانتقالي، المكون من 95 مادة، "حرية الرأي والضمير والمعتقد"، وينص على "إعفاء أفراد الجيش المكلفين في الحكومة الانتقالية من أي وظيفة عسكرية".

وقبل ساعات عين ديبي، البالغ 37 عاما، بموجب مرسوم، 14 جنرالا آخرين قريبين جدا من والده الراحل في المجلس الانتقالي، الهيئة المسؤولة عن تنظيم الانتقال لمدة 18 شهرا، حتى إجراء "انتخابات حرة وديمقراطية"، وأكدت الهيئة أن "مؤسسات جديدة ستظهر بعد انتخابات حرة وديمقراطية في غضون عام ونصف العام".

وقال متحدث باسم المجلس العسكري، في مؤتمر صحافي أمس، "سنستمر في نضالنا ومكافحتنا للإرهاب على خطى المارشال الراحل، وسنعمل على حماية البلاد"، مضيفا: "المجلس العسكري سيكون ضامنا للمواثيق وكل الالتزامات الدولية"، وبين أن "المجلس سيعزز الديمقراطية وسيعمل على حماية البلاد، وهدفنا الوحيد هو مستقبل بلادنا وهو ما يشغل بالنا".


وفي وقت سابق، أفاد الجيش، في بيان، بأن "رئيس الجمهورية لفظ أنفاسه الأخيرة مدافعا عن وحدة وسلامة الأراضي في ساحة المعركة"، موضحا أن ديبي (68 عاما) قتل أثناء "مواجهته إرهابيين قادمين من ليبيا في الشمال"، وكان يتفقد القوات التشادية المقاتلة، وستنظم الجنازة الوطنية لإدريس ديبي الاثنين المقبل، حسب رئاسة الجمهورية، في نجامينا.

ووعد المتمردون، الذين يشنون هجوما ضد النظام التشادي منذ 9 أيام، بالتقدم إلى نجامينا، ورفضوا "بشكل قاطع" هذا المجلس العسكري. وأكد المتحدث باسم "جبهة التناوب والوفاق في تشاد" كينجابي أوغوزيمي دي تابول "نعتزم مواصلة الهجوم".

وأعلنت "جبهة الوفاق من أجل التغيير" (المعارضة) رفضها لسياسة الأمر الواقع، والخضوع "لأي كيان يمارس السلطة بالعنف"، وقالت إنها ستحارب "النظام العسكري المستمر منذ ثلاثة عقود"، وأكدت معارضتها لكل نظام قائم على القمع والدكتاتورية واستغلال الدين.

بدورها، قالت مجموعة "العمل والعدل" المعارضة إن تشاد ليست مملكة، ولا يمكن انتقال السلطة بين أعضاء الأسرة الحاكمة، مضيفة أن "قوات المقاومة الوطنية" تتجه في هذه اللحظة نحو العاصمة.

في المقابل، أعرب رئيس "الحركة الشعبية للإصلاح" في تشاد بابا لادي عن تأييده لإنشاء مجلس عسكري يرأسه محمد ديبي، وقال: "أطلب من كل الحركات السياسية العسكرية أن توافق وتؤيد شجاعة هذا الجنرال الشاب الذي يترأس هذا المجلس حتى يستمر الهدوء والاستقرار. هذه المرحلة الانتقالية يجب أن تدار بحكمة بالغة، والجنرالات المحيطون به شخصيات يمكننا الاعتماد عليهم".

ونددت أحزاب المعارضة الرئيسية في تشاد، أمس، بما اعتبرته "انقلابا مؤسساتيا" غداة تولي نجل ديبي الرئاسة. ودعا نحو ثلاثين "حزبا سياسيا إلى مرحلة انتقالية يقودها مدنيون (...) عبر حوار شامل".