صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4756

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

عواطف الشمري لـ الجريدة•: انخفاض مصابي الدرن 93.7%

افتتاح عيادة مكافحته في «الأحمدي» اليوم وفحص المخالطين أهم بنود البرنامج

أكدت رئيسة وحدة مكافحة الدرن، التابعة لإدارة الصحة العامة في وزارة الصحة، د. عواطف الشمري، أن إنجازات الصحة وجهودها ساهمت في تناقص عدد حالات الدرن المسجلة، وتقليل أعداد المصابين من 350 لكل مئة ألف من السكان بالكويت في سنة 1965، إلى 22 فقط لكل مئة ألف في 2019، بنسبة 93.7 في المئة.

وقالت الشمري، في حوار لـ«الجريدة»، إن مراكز الفحص لم تتوقف عن تقديم خدمات برنامج مكافحة الدرن خلال جائحة «كورونا»، بسبب طبيعة المرض المعدية والتي تتطلب سرعة عمل الإجراءات الوقائية عند رصد أي حالة، مبينة أن جائحة «كورونا» كان لها بعض التأثير الإيجابي على ترسيخ مفهوم الوقاية من الأمراض المعدية.

وبينما أعلنت الشمري أن منطقة الأحمدي الصحية ستشهد اليوم افتتاح عيادة مكافحة الدرن، لافتة إلى أن تلك العيادة تضم جهاز أشعة رقمياً حديثاً لخدمة المراجعين، مشيرة إلى استقبال جميع الحالات في عيادات «الدرن» بدون تحويل مسبق، شددت على أن فحص المخالطين من أهم بنود برنامج مكافحة الدرن الوقائي... وفيما يلي نص الحوار:

• بداية ما أهمية القضاء على مرض الدرن؟

- الدرن أو "السل"، من أكثر الأمراض شيوعا على مستوى العالم، ويعتبر القضاء عليه أحد أهداف التنمية المستدامة المقررة من قبل منظمة الأمم المتحدة لما لهذا المرض من أهمية بالغة، من حيث طبيعة انتشاره المعدية، وقد بلغ عدد الحالات المصابة به على مستوى العالم أكثر من 10 ملايين في سنة 2019، مسببا 1.4 مليون وفاة.

وتزامناً مع الاحتفال باليوم العالمي للدرن، والذي يوافق 24 مارس من كل عام، تم تدشين عيادة مكافحة الدرن في منطقة الأحمدي الصحية في مركز علي صباح السالم الصحي تجريبيا (تفتتح اليوم رسميا) إسهاما في الاحتفال بهذه المناسبة، والذي يهدف إلى توعية المجتمع بحجم مشكلة مرض الدرن محليا وعالميا، وسبل الوقاية منه وأهمية تكاتف الجهود مع الهيئات والمنظمات المختلفة لمكافحة المرض بين جميع قطاعات المجتمع.

عيادة الأحمدي

• وماذا عن عيادة مكافحة الدرن في مركز علي صباح السالم الصحي، التي سيتم تدشينها اليوم؟

- تم العمل على إنشاء هذه العيادة في أواخر عام 2019 بتوجيه من قطاع الصحة العامة، الممثل بالوكيل المساعد لشؤون الصحة العامة د. بثينة المضف ومدير إدارة الصحة العامة د. فهد الغملاس، حيث كان التوجه إلى التوسع في توفير خدمات الكشف الوقائي عن مرض الدرن، ولأهمية محافظة الأحمدي والعدد الكبير من القاطنين بها (أكثر من 800 ألف نسمة)، تم اختيارها كموقع للعيادة الجديدة وتم العمل منذ ذلك الوقت على التنسيق مع إدارة منطقة الأحمدي الصحية وقسم الشؤون الهندسية لتسهيل هذه المهة.

وقد تم توفير جهاز أشعة رقمي حديث ومتطور، وفقا لأحدث المواصفات الفنية لخدمة مراجعي العيادة، مع توفير خدمة فحص اختبار الجلد بالتيوبركلين، وكذلك سيتم التنسيق مع مختبرات مستشفى العدان لتوفير الاختبارات الأخرى الخاصة بالدرن، مثل فحص البلغم وفحص الإيجرا، وذلك تسهيلا للمراجع بعدم الحاجة إلى التوجه لمختبر الدرن المركزي.

وللعلم، فإن عدم توافر عيادة لمكافحة الدرن في منطقة الأحمدي أدى سابقا إلى عدم التزام مخالطي مرضى الدرن بعمل الفحص الوقائي، في مبنى وحدة مكافحة الدرن بمنطقة الصباح الطبية، وذلك لبعد المسافة، مما أدى إلى صعوبة رصد وفحص المخالطين في منطقة الأحمدي الصحية.

خدمات العيادة

• وما الخدمات التي تقدمها العيادة؟

- الفحص الوقائي لمرض الدرن لجميع الفئات المستهدفة، من حيث عمل الفحص الاستكشافي المبكر لفئة مخالطي مرضى الدرن والمشتبه بإصابتهم، وكذلك أي فئة بحاجة لعمل فحص الدرن الاستشكافي كفئة طلبة البعثات أو الموظفين الجدد.

وتعد فئة المخالطين من أهم الفئات عالية الخطورة، للتعرض لعدوى الدرن، ولذلك يجب رصد جميع المخالطين لحالات الدرن المعدي وفحصها وتقديم العلاج الوقائي إن لزم الأمر، ويعد فحص المخالطين من أهم بنود برنامج مكافحة الدرن الوقائي، وذلك لأهمية مكافحة نشاط عدوى الدرن الكامن لدى المخالط.

ويتم فحص مخالطي مرضى الدرن المعدي حال ورود إخطار المرض عن طريق تقديم خدمات فحص الصدر بالأشعة واختبار التيوبركلين واختبارات مخبرية إضافية لكافة مخالطي الحالة مجانا، مع توفير العلاج الوقائي المجاني لمن تثبت إصابته بالعدوى، مع المتابعة والإشراف.

إنجازات كبيرة

• وما أبرز الانجازات التي حققها برنامج مكافحة الدرن؟


- حققت وزارة الصحة إنجازات كبيرة فى مجال مكافحة مرض الدرن من حيث تقديم خدمات صحية متميزة، حيث لم تدخر جهدا للقضاء على المرض.

ولعل من أبرز الانجازات التي حققها برنامج مكافحة مرض الدرن هو التوسع في خدمات فحص المخالطين عن طريق توفير مراكز متعددة لفحص مخالطي مرضى الدرن، حيث تم في العام الماضي تطوير عمل عيادة مكافحة الدرن في مركز الصقر الصحي بتركيب جهاز أشعة حديث لخدمة مراجعي العيادة، بحيث يتم عمل الأشعة للمراجع بصورة فورية عند الاشتباه في الحالة، بالإضافة إلى إنشاء العيادة الجديدة في مركز علي صباح السالم الصحي، التي سيتم افتتاحها اليوم الأحد، بالإضافة إلى عيادة المخالطين الرئيسية في مبنى وحدة مكافحة الدرن.

كما يتم تحديث وتطوير كافة الخدمات المقدمة في مجال القضاء على مرض الدرن بصورة دورية، إلى جانب توفير أجهزة أشعة رقمية متطورة لعمل الأشعة على الصدر وتوزيعها على مراكز الفحص المبكر، وتوفير فحوص تشخيصية متطورة لمرض الدرن "الفحص الجيني النوعي والفحوص المناعية"، في مختلف المراكز الصحية والمستشفيات.

وقد شهدت الفترة الماضية إعادة تشكيل اللجنة الوطنية لمكافحة الدرن بعضوية جميع الجهات المختصة، وإصدار الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الدرن وتحديثها بما يتناسب مع المستجدات الصحية، والتنسيق والتعاون مع الجهات الإقليمية بالمشاركة الفعالة في اجتماعات اللجنة الخليجية لمكافحة السلّ، والمشاركة في لجان التفتيش على مراكز فحص العمالة الوافدة الموجودة في الدول المصدرة للعمالة، إضافة إلى توفير المشورة والمساندة للمرضى عن طريق توفير الخدمات الاجتماعية للفئات المهمشة، والمساهمة في زيادة الوعي المجتمعي عن مرض الدرن وكيفية الوقاية منه.

وتم إنشاء برنامج لمكافحة مرض الدرن منذ خمسينيات القرن الماضي، وقد أسفرت هذه الجهود عن تناقص عدد الحالات المسجلة وتقليل أعداد المصابين من 350 حالة لكل مئة ألف من السكان في سنة 1965 إلى 22 حالة لكل مئة ألف في 2019.

وتتمثّل جهود قطاع الصحة العامة في مكافحة الدرن بتوفير خدمات صحية متميزة، حيث وفرت مراكز فحص وموارد بشرية وعينية واستراتيجيات وخطط عمل تتم بتنسيق عال بين مختلف الجهات العاملة في هذا المجال، حيث يتم تحديث هذه الخطط دوريا وتطويرها بما يتوافق مع المعطيات العالمية والمؤشرات الوطنية.

«كورونا» والدرن

• ما تأثير جائحة "كورونا" على برنامج مكافحة الدرن؟

- تم استمرار تقديم خدمات برنامج مكافحة الدرن خلال الجائحة، حيث كانت مراكز الفحص متوافرة، ولم تتوقف بسبب طبيعة المرض المعدية، والتي تتطلب سرعة عمل الإجراءات الوقائية عند رصد الحالة، والعمل على التأكد من عزل مريض الدرن المعدي في مركز التأهيل الرئوي التابع لمستشفى الأمراض الصدرية، وتحويل المخالطين إلى عيادات الفحص التابعة لوحدة مكافحة الدرن التابعة لإدارة الصحة العامة لعمل الفحوص الوقائية.

ربما كان للجائحة بعض التأثير الإيجابي على ترسيخ مفهوم الوقاية من الأمراض المعدية، حيث إن الالتزام بالإجراءات الوقائية، مثل ارتداء الكمامة والتباعد الاجتماعي التي فرضت للوقاية من انتشار فيروس كورونا المستجد، ستساهم أيضا في الحد من انتشار الأمراض المعدية التي تنتقل عن طريق الهواء، مثل مرض الدرن، كما أن مفهوم المخالطة ورصد وفحص المخالطين أصبحث مفاهيم متداولة أكثر ومفهومة للعامة، مما سهّل مهمتنا في استدعاء المخالطين لعمل الفحص.

• ما الرسالة التي تودين التأكيد عليها؟

- لا يجب التردد في عمل الكشف الوقائي عن مرض الدرن عند وجود أعراض مرضية أو الشك في الإصابة، حيث إننا نستقبل جميع الحالات في عيادة مكافحة المرض من دون تحويل مسبق، كما نستقبل جميع الاستفسارات الخاصة بالمرض أو بعمل الوحدة على مواقعنا في منصات التواصل الاجتماعي على حساب tbckw.

فئات مستفيدة من خدمات مكافحة «السل»

شددت د. عواطف الشمري على أن وزارة الصحة تساهم في مجال مكافحة مرض الدرن "السل" بتقديم العديد من الخدمات، التي تتمثّل في الكشف المبكر عن مرض الدرن TB Screening للفئات التالية:

• العمالة الوافدة، حيث يتم فحص فئة العمالة الوافدة بعد دخولهم إلى البلاد بفترة قصيرة، للتأكد من عدم إصابتهم بالمرض من خلال توفير فحوص الصدر بالأشعة الرقمية الحديثة، حيث تقدّم هذه الخدمات في عدة مواقع وبطاقة استيعابية كبيرة من قبل وحدة فحص العمالة الوافدة.

• متداولي الأغذية ومن في حكمهم، حيث يتم تقديم خدمة الكشف عن مرض الدرن لفئة متداولي الأغذية، ومن في حكمهم، وذلك لضمان الكشف عن مرض الدرن ضمن هذه الفئات، نظرا لطبيعة عملها العالية الخطورة.

• سائقي سيارات الأجرة، حيث يتم فحص هذه الفئة ضمن توسيع نطاق توفير فحوص الكشف المبكر عن مرض الدرن ضمن الفئات الأكثر تعرّضا لمرض الدرن.

• المتقدمين للوظائف العامة، وذلك للتأكد من صحة المتقدم للوظيفة العامة والحد من انتشار مرض الدرن المجتمعي، إضافة إلى المخالطين.

عادل سامي

«كورونا» ترك تأثيراً إيجابياً في ترسيخ مفهوم الوقاية من الأمراض المعدية

نستقبل في عيادات مكافحة الدرن جميع حالاته بدون تحويل مسبق

جهاز أشعة رقمي حديث بعيادة الأحمدي لخدمة المراجعين وننسق مع مختبرات العدان لفحص البلغم و«الإيجرا»

تحديث وتطوير الخدمات للقضاء على المرض بصورة دورية