صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4708

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

أصحاب المعاهد الصحية لـ الجريدة•:إغلاق غرف المساج رصاصة في رأس نشاطنا

طالبوا وزيرة البلدية برفض الاقتراح: حظر «كورونا» أنهكنا والإغلاق يجهز علينا

أثار قرار المجلس البلدي في جلسته، أمس الأول، الموافقة على إغلاق غرف المساج في المعاهد الصحية الرجالية والنسائية، والسماح بمزاولة هذا النشاط في الفنادق فقط، موجة استياء بين أصحاب هذه المعاهد، واصفين القرار بأنه رصاصة في رأس نشاط معاهدهم وأصحاب المشاريع المتعلقة بالمساج الطبي.

وفي حين ينتظر القرار تصديق وزيرة البلدية ليكون نافذاً، أكد أصحاب المعاهد لـ «الجريدة»، أن الغلق يفتح الباب أمام السوق السوداء للمساج وبأسعار مضاعفة عبر حسابات إلكترونية تقدم خدماته «دليفري» في المنازل دون مراقبة، مما يزيد الطين بلة نحو المزيد من المشاكل الصحية والاجتماعية.

وذكروا أن المعاهد الصحية تخضع لرقابة مستمرة من الجهات المعنية كالبلدية ووزارتي التجارة والداخلية وغيرها بشكل دوري، مؤكدين أن الغرف تهدف إلى المحافظة على خصوصية الزبائن لا للممارسات غير الأخلاقية، كما أن جميع وسائل الرقابة والنظافة العامة والاشتراطات الصحية مطبقة داخل هذه المعاهد. وفيما يلي المزيد من التفاصيل.

في البداية، قال حمد الرشيدي، صاحب أحد المعاهد الصحية الرجالية، إن الاعتقاد الخاطئ بأن غرف المساج تشهد بعض الممارسات غير الاخلاقية أدى إلى خروج مثل هذه الاقتراحات التي تقتل الأنشطة، مبيناً أن أنشطة المساج تخضع لرقابة دورية من جهات حكومية للتأكد من خلوها من الشبهات، وإذا كانت هناك ممارسات فردية فهذا لا يعني أن جميع المعاهد مشبوهة.

وأفاد الرشيدي بأن إغلاق الغرف في المعاهد واقتصارها على الفنادق سيرفع أسعار خدمات المساج، وسيلجأ الجميع الى خدمة "المساج دليفري" لممارسة العمل دون تنظيم ومراقبة، مما سينعكس بالضرر على النشاط، مناشداً وزيرة البلدية عدم قبول القرار وإعادة النظر في آلية عمل المعاهد إن كان هناك حاجة في ذلك.

ثقافة سيئة

بدورها، عبّرت نهلة الحمدان، صاحبة أحد المعاهد الصحية النسائية، عن اعتراضها الشديد بسبب سوء فهم وتقدير بعض أعضاء المجلس البلدي الذين يقترحون بعض القرارات دون دراسة أو نظرة لأرض الواقع، مما يساهم في خلق ثقافة سيئة، موضحة أن المساج غرضه الطبي وهو مفيد جداً، ووجود الغرف هو للمحافظة على خصوصية الزبائن لا أكثر، خصوصا النساء.

ولفتت الحمدان إلى أن جميع سبل الرقابة على العاملين في معهدها دقيقة تجنباً لأي ممارسات تثير الشك، علماً بأن تلك الخدمات تعود بالسمعة على صاحب النشاط في حال وجود خلل ما في التعامل مع الزبائن، "وهو أمر لا أعتقد أن أحدا سيجازف بسمعته".

وأوضحت أن اغلاق المعاهد في ظل "كورونا" كبد أصحابها خسائر ثقيلة مما اضطر بعضهم لممارسة العمل عبر "الديليفري" وبأسعار مرتفعة، علماً أن إغلاق الغرف سيعني نهاية نشاط معاهدنا.

وتساءلت كيف سيكون الوضع في حال إغلاقها بالكامل؟... لا شك أن ذلك سيخلق تذمراً قد يمهد لإغلاق أنشطة أخرى، مطالبة بالرجوع عن القرار بشكل نهائي، والتعامل مع المعاهد أسوة بما هو معتمد مع الفنادق لتحقيق المساواة.

الستائر غير مجدية

من جانبه، وصف نواف الشمري، صاحب أحد معاهد المساج الرجالية، قرار "البلدي" بأنه خطوة غير موفقة، خصوصا أن البعض لا يعلم أن غلق الغرف يعني عرقلة النشاط في ظل عدم خصوصية الزبون، مبيناً أن الستائر المقترحة كبديل للغرف غير مجدية، مما سيؤثر بشكل عام على نشاط المعاهد.

وذكر الشمري أن المراقبة لم تغب وهي موجودة باستمرار، عبر جهات حكومية مخولة بالكشف اليومي على معاهد المساج، مضيفاً أن هذه المعاهد تخدم كبار السن والرياضيين، ولها فوائد طبية، لكن البعض يصر على تشويه صورة هذا النشاط.


وتابع أن إغلاق الغرف سينتج عنه إغلاق العديد من المعاهد، مما يجعلها تتجه إلى خدمة "المساج ديليفري" للمنازل، والتي لا يراعى فيها الاشتراطات، إضافة إلى المشاكل التي قد تطرأ خلال الزيارات المنزلية، ما يعني خلق مشكلة من نشاط مرخص ويمارس عمله بشكل قانوني، معربا عن أمله إعادة النظر في القرار، وتشديد المراقبة على بعض المعاهد غير المنضبطة دون اللجوء إلى غلق الغرف.

علاج طبي

وفي السياق ذاته، أكدت حصة السيف مديرة في معهد نسائي للمساج، أن الغرف ليست إلا لخلق بيئة آمنة ومزيد من الخصوصية للنساء، باعتبارهن من مجتمع محافظ، موضحة أن نشاط المساج هو علاج طبي، وفي ظل القرارات غير المسؤولة سيتم تشويه سمعة هذا النشاط في المجتمع.

وطالبت السيف وزيرة البلدية برفض القرار، وتشديد الرقابة على غير الملتزمين والمتسببين في سوء استخدام النشاط إن ثبت ذلك.

العازمي: البدائل في وزارة الصحة
وصف عضو المجلس البلدي حمدي العازمي معاهد المساج بأنها "أوكار رذيلة وليست نشاطا"، وقال انه سيقاتل لتمرير قرار إغلاق غرف المساج.

وقال العازمي في تصريح لـ "الجريدة" إن "معاهد المساج ثقافة دخيلة، ويجب رفضها ونبذها كونها لا تمت بصلة للشريعة الإسلامية".

وأضاف أن "البديل لخدمات غرف المساج يكمن في وزارة الصحة عبر العلاج الطبيعي، فهي توفر بديلا لتلك المعاهد الخطيرة على المجتمع".

البغلي: الإقفال عقاب جماعي بجريمة البعض

قالت عضوة المجلس البلدي مها البغلي، إن العلاج بالمساج هو نشاط مهم وموجود ومرخص في كل النوادي الصحية، الرجالية والنسائية، وان جزءا رئيسيا من إيراد النادي الصحي يعتمد عليه، كما يحتاج إليه العملاء إما لدواع صحية وعلاجية أو للنقاهة.

وذكرت البغلي، في تصريح لـ "الحريدة"، أنه إذا كانت هناك ممارسات منافية للضوابط والقوانين، فهذا يؤكد القصور في الرقابة على النوادي المخالفة، "ومن غير المنطقي أن تتم معاقبة الجميع، وإيقاف نشاط المساج في النوادي الملتزمة بجميع الضوابط، وتتحمل ذنب بعض النوادي المخالفة".

وأكدت أن الحل لا يكون بإيقاف النشاط، ولكن بفرض الرقابة المشددة وسحب الترخيص من النادي المخالف.

وختمت بقولها "إذا تمت الموافقة على مقترح إغلاق غرف المساج فإننا نكون بذلك قد عاقبنا الجميع لجريمة يرتكبها البعض، وقمنا بإعفاء الجهات الرقابية من مسؤولية فشلها في تطبيق القانون".

محمد الجاسم

معاهدنا تخضع لرقابة البلدية و«التجارة» و«الداخلية» ولا يجوز ظلمنا بتهم شائنة

المساج غرضه طبي لكن البعض يصر على تشويه صورة هذا النشاط

إغلاق الغرف يفتح باب خدمات «الدليفري» دون مراقبة وبأسعار مضاعفة

الستائر المقترحة كبديل غير مجدية... وندعو للتعامل معنا أسوة بالفنادق لتحقيق المساواة