صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4671

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

«المولي» أسرة قديمة سكنت فريج المطران وامتلكت «قلبان» في الشامية

في عام 2007، نشرت كتاب "الشامية... تاريخ وشخصيات" وثّقت فيه الكثير من المعلومات المرتبطة بتاريخ الشامية وأهاليها. من بين هذه المواضيع موضوع تاريخ القلبان (آبار المياه الجوفية) في الشامية، حيث نشرت وثائق تاريخية تفيد تمّلك عائلات عديدة لقلبان في موقع الشامية وضاحية عبدالله السالم التي كانت فيما مضى يطلق عليها اسم الشامية أيضاً.

ولكن في حينها، لم يصلني علم عن إحدى الأسر الكويتية الكريمة التي كانت تملك قلباناً في تلك المنطقة أيضاً، ولذلك فاتني أن أذكرها في الكتاب، وأجد نفسي اليوم ملزماً بنشر ما يمكن نشره عن هذه الأسرة القديمة، وهي أسرة "المولي".

في البداية، أودّ أن أشير ألى أن أسرة المولي (أبناء صالح وعلي ابني سليمان بن صالح بن أحمد بن مبارك المولي) سكنت في فريج "المطران"، أو ما يسمى أيضاً "محلة مسجد هلال"، وكان لها بيت بجوار بيت خليفة الحميدة وبيت جعفر بن جمعة، تم وقفه على الذرّية في عام 1912م تقريباً. وقد تم إنهاء هذا الوقف بحكم من المحكمة الشرعية في عام 1956م لتعذّر السكنى فيه، وتم بيعه على المرحوم حامد بن جاسم بوقمبر مقابل مبلغ 75 ألف روبية وزعت في حينها على المستحقين من عائلة المولي.

كما أنّ لأسرة المولي بيتاً ثانياً في الفريج نفسه ملك المرحوم أحمد بن مبارك المولي ورثته منه زوجته لولوة بنت عبدالمحسن المهيني وأبناؤه منها صالح ومبارك وعلي وفاطمة، وتم بيعه فيما بعد على محمد بن علي العماني في عام 1946م وتوزعت قيمته على المستحقين من الورثة.


وورد أيضاً ذكر لبيت ثالث في فريج المطران تملكه سيدة من أسرة المولي، اسمها فاطمة بنت المولي (مُطوّعة ورد اسمها في مقابلة صحفية قديمة) في وثيقة من وثائق دائرة الأوقاف في خمسينيات القرن الماضي. وسكنت أسرة المولي أيضاً في فريج "حفرة فريج" الشهيرة في حي المرقاب، بعد انتقالها من فريج المطران.

أما المحسنة لولوة بنت عبدالمحسن المهيني (زوجة أحمد بن مبارك المولي)، يرحمها الله، فقد أوقفت بيتاً تملكه في الحي القبلي (فريج عبداللطيف بن جسار)، وذلك في عام 1327هـ/ الموافق عام 1909م، ويقع البيت بجانب بيت آخر تملكه وتسكن فيه، وأوقفت البيت على يد أختها حصة بنت عبدالمحسن المهيني وعلى ذرّيتها.

تقول الوثيقة العدسانية المنشورة في كتاب "سجل العطاء"، الصادر عن الأمانة العامة للأوقاف ما يلي: "السبب الداعي إلى تحرير هذه الاحرف الشرعية انه قد اوقفة (أوقفت) وحبسة (حبست) لولوة بنت عبدالمحسن ابن مهيني بيتها الذي في فريج عبداللطيف بن جسار الذي يحده قبلتا الطريق النافذ، وشمالا بيت موزة التويم، وشرقا بيت مشوّح، وجنوبا بيت الموقفة لولوة المذكورة اوقفته على يد اختها حصّة بنت عبدالمحسن ابن مهيني وعلى ذريتها وذرية ذريتها ما تناسلوا عشيات وضحايا لها ولوالديها وقفا صحيحا شرعيا". نتوقف هنا ونكمل الحديث في المقال المقبل عن أسرة المولي وقلبان المولي في الشامية، بإذن الله تعالى.

باسم اللوغاني