صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4709

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

نواب: إقرار حقوق «البدون» أو مساءلة رئيس الوزراء

طلبوا استعجال اللجنة التشريعية مناقشة اقتراح مرزوق الخليفة

  • 28-12-2020 | 15:34

قدم النواب حسن جوهر وصالح المطيري وأحمد مطيع وحمد روح الدين ومرزوق الخليفة طلبا للجنة التشريعية لاستعجال مناقشة الاقتراح بقانون الذي قدمه النائب مرزوق الخليفة حول تعديل أوضاع المقيمين بصورة غير قانونية.

إلى ذلك، شدد عدد من النواب على ضرورة إقرار الحقوق المدنية للبدون، محذرين من أن أي عرقلة لهذه الحقوق من قبل الحكومة ستقابل بمساءلة رئيس الوزراء.

جاء ذلك عقب إقدام أحد أفراد البدون على الانتحار من خلال حرق نفسه، وأكد النواب أن ضيق العيش وسوء تعامل الجهاز المركزي مع هذه الفئة يقودان شبابها إلى الانتخار للتخلص من أوضاعهم المأساوية.

حزمة من التشريعات

وأعرب النائب د. بدر الداهوم عن أسفه لتكرار حوادث انتحار فئة غير محددي الجنسية، مؤكداً وجود حزمة من التشريعات التي سيتقدم بها وعدد من النواب لمعالجة أوضاع هذه الفئة.

وقال الداهوم: لا شك أن الأخبار المحزنة التي نسمعها يوميا عن انتحار الإخوة البدون أمر لا يرتضيه إنسان فيه ذرة من الإنسانية والبشرية، وهذا الإثم تتحمله الحكومة بالدرجة الأولى التي مازالت تترك هذه المشكلة من دون حل.

وذكر أن "هناك حلولا كثيرة ستقدم من خلال اقتراحات بقوانين تهدف إلى حل مشكلة هذه الفئة التي تعيش بيننا وهم أبناء الكويت وليس لهم بلد غير الكويت".

وتابع "إذا كان الإخوة في الجهاز المركزي لمعالجة أوضاع غير محددي الجنسية لديهم مستندات معينة لبعض الناس فليخرجوها أمام العلن، حتى لا تعطل القضية والتي لم ينجح الجهاز في حلها على مدار 10 سنوات".

وأضاف "لن نسكت عن هذا الأمر وإلا فسيحاسب رئيس الوزراء لأنه المسؤول الأول عن هذه القضية وحلها، ولا ينبغي أن نسكت وإذا كان هناك إنسان يسكت عن هذه القضية فهو مشارك بالإثم ويتحمل إثم كل إنسان بدون على أرض الكويت يتعرض للظلم والإهانة في هذا البلد".

وختم بقوله: سنقف في وجه كل من يظلم هذه الفئة من الذين يعيشون بيننا وللأسف بعضهم شهداء ويظلمون على أرض الكويت التي قدموا أرواحهم لأجلها.

من جهته، أعلن النائب مرزوق الخليفة أنه تقدم بسؤال برلماني إلى رئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ صباح الخالد عما إذا كان قد شكل لجنة لدراسة أسباب تكرار حالات الانتحار لدى فئة غير محددي الجنسية، وما الذي توصلت إليه هذه اللجنة إن كانت قد شكلت فعلا؟


وقال الخليفة إن الكويت بلد الإنسانية التي وصلت خيراتها أقصى الشمال والجنوب ولكن في المقابل هناك في الداخل أناس ينتحرون بسبب ضيق المعيشة والتضييق عليهم في الأمور الحياتية.

حالات الانتحار

واستغرب الخليفة عدم تشكيل الحكومة لجنة لدراسة أسباب تكرار حالات انتحار أبناء فئة البدون تحديدا، مشددا على ضرورة وجود أسباب ومبررات لتكرار حالات الانتحار تعلمها الحكومة.

وأكد الخليفة أن الجهاز المركزي لمعالجة أوضاع المقيمين بصورة غير قانونية يضيق على هذه الفئة في حياتهم، فلا يمنحهم بطاقات ولا شهادات ميلاد ولا وظائف ولا علاجا ولا تعليما.

وأضاف أنه تقدم بقانون الحقوق المدنية والإنسانية لفئة البدون في أول يوم من الفصل التشريعي الحالي، مطالبا الحكومة بالتعاون مع المجلس من أجل إقرار القانون بأسرع وقت حتى يأخذ أبناء هذه الفئة حقوقهم كاملة في بلد الإنسانية.

وقال: الكرة الآن في ملعب الحكومة، وإذا لم تتعاون الحكومة في هذا الشأن فستكون هناك مساءلة لرئيس الحكومة بهذا الملف.

وعلى صعيد متصل، أعرب النائب د. صالح ذياب المطيري عن أسفه لما حدث أمس من انتحار أحد الأشخاص من فئة غير محددي الجنسية، معتبراً أنها جريمة في حق البلد والمجتمع، في ظل الصمت المريب للمجالس والحكومات المتعاقبة.

وأضاف المطيري أن "في القلب غصة، ونحن مساءلون عن هذه الجريمة أمام الله"، مشيراً إلى أن الجرائم تتوالى على مدار سنين بحق فئة غير محددي الجنسية خاصة الشباب الذين في عمر الزهور.

ولفت إلى توالي حالات الشنق والانتحار لشباب في عمر الـ27، مستغرباً ألا تكون قضايا البدون من ضمن أولويات الدولة، وأن يحدث هذا الأمر في بلد الإنسانية وسط الصمت المريب للمجالس والحكومات المتعاقبة، بل إنهما تكونان حجر عثرة أمام حلول هذه القضية.

وبين المطيري أن الأشخاص من هذه الفئة لا يطلبون المستحيل، بل يطالبون بحقوقهم المدنية والتعليمية والإسكانية، باعتبار أنهم أبناء هذا البلد، لافتاً إلى أن الحكومة تضع العراقيل أمامهم من خلال طلب المستندات الكثيرة لتعطل الحصول على حقوقهم المدنية وحرمانهم من الحصول على لقمة العيش، و"ما هكذا تورد الإبل يا حكومة".

وقال إنه بصفته عضواً في لجنتي حقوق الإنسان وغير محددي الجنسية، فسيتقدم باقتراح بقانون بشأن الحقوق المدنية والاجتماعية لهذه الفئة، داعياً الحكومة إلى عدم عرقلة هذا الاقتراح، "وإلا فسوف نحاسبها".