صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4591

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

«حوار الجريدة»: يدعو لإشراك المواطنين في خطة عمل لإنقاذ بلد تضيع هويته

• بدر الحميدي وسعود الشحومي تحدثا عن الهوية الوطنية مفهوماً وواقعاً وحلولاً
• لا لتجنيس أبناء الكويتية ولا للمساومات والتكسبات من ورائه... وإشادة بالفضالة

الحديث عن «الهوية الوطنية» يحمل هموماً وشجوناً، وهي أبعد من مصطلح يُقال هنا وهناك، نحن نتكلم عن انتماء وولاء لهذا الوطن المعطاء، وهي الروح... هذا التعريف الذي استهل به ضيفا حوار «الجريدة» حديثهما، مشددين على ضرورة عقد مؤتمر وطني من أجل إنقاذ بلد تضيع هويته بين مزدوج و«بدون».

وفي ملف «الهوية الوطنية»، الذي كان محور الحلقة الثالثة لحوار «الجريدة»، حمّل الضيفان الوزير الأسبق ومرشح الدائرة الثانية بدر الحميدي، ومرشح الدائرة الثالثة سعود الشحومي، في حديثهما مع الزميل محمد اليوسف، الحكومة مسؤولية التلاعب في الهوية الوطنية، بوضع قرار التجنيس في يد شخص واحد، بهدف الابتزاز والتكسبات، متوعدين أنه في حال وصولهما إلى مجلس الأمة سيدفعان نحو وضع القرار بيد لجنة تسير على ما كانت عليه سابقاً، حينما كان لا مجال للتلاعب أو التزوير فيها.

ورفع الضيفان لافتة في حديثهما عنوانها «لا لتجنيس أبناء الكويتيات»، حيث قال الحميدي «إذا منحنا أبناءهن الجنسية، وهم بالأساس يحملون جنسية آبائهم، فماذا تتوقع أن يحدث عندك في المجتمع؟ سيحدث خلل... سوري، وعراقي، ولبناني، وفلسطيني، خصوصا أن الكويتيات تزوجن بأكثر من 90 جنسية».

واتفق معه الشحومي، الذي قال «لدينا مشكلة حقيقية، أنه يراد لهذه الهوية أن تغيب، والكويتية هي ابنتنا وأختنا وحزام ظهرنا، لكن اليوم نحن أمام انتماء وطني، لذلك يفترض أن أي أخت أو ابنة مقدمة على الزواج من غير كويتي، يجب عليها أن تعرف تبعاته، فهذا يعني أن انتماء ابنها، بلاشك، سيكون لأبيه، وبالتالي من غير المعقول، أن أجامل في موضوع الجنسية».

ووسط الاتفاق على منح المستحقين من البدون الجنسية، أشاد بالدور الذي قام ويقوم به الجهاز المركزي لمعالجة أوضاع المقيمين بصورة غير قانونية بقيادة صالح الفضالة، مؤكدين أن هذا الجهاز لا يسيس، ويمشي على لوائح وقوانين عنده لغير محددي الجنسية، مؤكدين أن المشكلة فيمن «قط» جوازه، وقال أنا بدون، فهذا خطر على الأمن الوطني، وولاؤه ليس للكويت.

وأكدا أن السلطة، ممثلة في بعض الشيوخ، تدخلت في الهوية الوطنية، وعبثت بها «بالّتي واللّتيا»، فنحن نتحدث عن جريمة قد تمت، منذ نشأة الدستور حتى هذه اللحظة، والتي كانت بقصد العبث بالعملية السياسية المستمرة، معتبراً أن القول بغير ذلك إفراغ للحقيقة من محتواها... وإلى تفاصيل الحوار:

• ما هي الهوية الوطنية؟ وهل هناك خطر عليها؟

- الشحومي: «إذا كنا نتحدث عن الهوية الوطنية، فإنها تحمل بلا شك هموماً وشجوناً، وأبعد من مصطلح يُقال هنا وهناك، نحن نتكلم عن انتماء وولاء لهذا الوطن، الذي نعتقد أنه ظلم من كثير من المسؤولين والمرشحين الذين لا يعون ماهية الهوية الوطنية، وماهية الحفاظ عليها، وأنه يجب على المسؤول عندما يكون في سدة السلطة، أن يتخذ جميع القرارات الممكنة للحفاظ على الهوية الوطنية، التي لا نريد لها أن تختفي، أو أن تُختزل أو أن تسرق من البعض، الذي يُريد «بالّتي واللّتيا» أن ينسب نفسه ظلماً وجوراً وقهراً على هذا البلد الطيب».

ولذلك الهوية الوطنية هي ولاء وانتماء وتاريخ واقتصاد وعناصر كل هذه النقاط، تعتبر مختزلة لمفهوم الهوية الوطنية، وهو موضوع شائك، ويجب أن يعالج اليوم ويضع المسؤول سواء كان نائباً قادماً أو على سدة السلطة الحلول المنطقية الواقعية، التي تحافظ على هذه الهوية، وتحافظ على تاريخ البلد وانتمائنا له.

• الحميدي رداً على «هل تتفق مع هذا التعريف؟»

- ما طرحه بوعبدالعزيز فالهوية الوطنية هي انتماء لهذا البلد هي الروح، ولا يمكن أن نتناسى أو نتغاضى عن الهوية الكويتية، مما يقومون به الآن بأسلوب أو بآخر بتدمير الهوية الكويتية.

الهوية الكويتية، كما أسست الكويت بداية، فبلغة الأرقام تجد أن تعداد السكان في الكويت 1957 بلغ نحو 113 ألفاً، وبدأ الانحراف بتغيير الهوية الكويتية مع 1990 حتى يومنا هذا، ولو نظرنا منذ 1965 إلى 2015 فقد تم تجنيس 180 ألف نسمة، ولو أخذنا معدل 4 بالأسرة، ففي هذه الحالة أنت خلطا الهوية الكويتية دون مبرر، ودون أساس.

ويجب المحافظة على الهوية الكويتية، وليس مثل ما قال بوعبدالعزيز عن طريق نائب أو الحكومة، فالحكومة لم تدرك خطورته، أصبح عند أمر تغيير الهوية سهلاً جداً، حتى أصبحنا متعددي الجنسيات، تغيرت لغتنا وعاداتنا، وحب الوطن تغير.

• البعض يرى أن الكويت دولة تجارات ولا يوجد ما يسمى هوية وطنية موحدة، هناك مهاجرون من الشمال والجنوب...وتجنيس المستحق لا يهدد الوحدة الوطنية، والبعض يستخدم مفهوم الهوية الوطنية للتكسبات... فما رأيك؟

- الحميدي: إذا تتحدث عن تأسيس الكويت فهو معروف من الشمال والجنوب والشرق، لكننا لا نتكلم عن هذا الأساس، نحن نتحدث عن تغيير الهوية، فأنت قمت ببناء الكويت بهؤلاء حتى أُسست الكويت، لكن هذا لا يعني أن أغير بها بسبب تغيير سياسي وعبث بالجنسية.

فأنت تغير المجتمع والهوية الكويتية، والهوية الكويتية اخترقت ودمرت من أشخاص لا يشعرون بالمسؤولية تجاه وطنهم، وليس لديهم ذرة من الوطنية.

• الحميدي رداً على سؤال «بالنسبة للتجنيس إذا كانوا مستحقين ومستوفين للشروط ، أعتقد أن هذا ما به شيء؟»

-لا تتكلم عن المستحقين فهذا في جميع دول العالم، والكويت غير الولايات المتحدة التي كلها مهاجرين، وأنا أتحدث عن تأسيس الكويت، وهناك اجراءات معينة بالنسبة لمن فقد الجنسية أو تأخر، فيستطيع أن يثبت ذلك ويحصل عليها.

• هل من رد على ما ذكره الحميدي؟ إضافة إلى أن مراقبين يرون أن أحد أسباب تهديد الهوية الوطنية هو عدم وجود نواب أكفاء وصلوا عن طريق اصطفافات قبلية، ألا تعتقد بان هذا تهديدا للهوية الوطنية؟

- الشحومي: لم أحضر اللقاء على أساس المجادلة، ولكن جئت لأبدي رأيي بكل وضوح وشفافية وقد يعجب ذلك البعض ولا يعجب آخرين.

وأعتقد مع الأسف، السلطة ممثلة ببعض الشيوخ تدخلوا في الهوية الوطنية وعبثوا بها «بالّتي واللّتيا»، فنحن نتحدث عن جريمة قد تمت، منذ نشأة الدستور حتى هذه اللحظة، والتي كانت بقصد العبث بالعملية السياسية المستمرة منذ نشأة الدستور حتى هذه اللحظة، والقول بغير ذلك هو إفراغ للحقيقة من محتواها.

أهل الكويت يعرفهم الجميع، فعندما تتحدث عن 113 ألف كويتي كما ذكر أخي الحميدي، إلى أسر وأسماء بحجة أن الكويت كانت منطقة هجرات، نعم كانت منطقة هجرات لكن هذا هو حال كل دول المنطقة، وأنا أتحدث منذ تأسيس الدولة، من هم العوائل والأسر الذين استوطنوا هذا البلد الطيب.

وليس لدينا مشكلة أن يأتي البعض ويتجنس، ولكن يحصل على الجنسية بناء على ماذا؟ فمن غير المقبول أن يحصل على الجنسية بناء على شيخ يريد تجنيسه.

وهذا الأمر معروف ومعلوم للشعب الكويتي بأن من عبث بهذه الهوية، هم أشخاص كانوا يتبوأون السلطة في ذاك الوقت، وبعضهم مع الأسف شيوخ، وعندما تقول إن هناك أعداداً كثيرة دخلت وتريد أن تأخذ حق الكويتي ابن البلد في كل حقوقه، فأنا أرفض هذه العملية التي يجب أن تكون منظمة بقانون واضح المعالم وحازم.

ومن غير المعقول أن كل مجلس يأتي يريد أن «يسترزق» في هذه القضية انتخابياً، ويزج ببعض الأسماء أقوم أمشي أو أوقف القانون، فهذا الكلام لم يعد مقبولاً، وبه هدم مستمر لمعنى الهوية الوطنية، التي تحتاج إلى حل جذري ومنطقي، ولا به مواربة ولا مجاملة، فمن غير المعقول أن نجامل حتى على هويتنا الوطنية.

اكتشفت اليوم أن هذا مزور، فأنت في الداخلية لم تستطع أن تعرف المزورين طيلة السنوات الماضية، ويزداد عدد غير محددي الجنسية من سنة 1965 حيث كان عددهم 35 ألفاً وصلوا قبل الغزو إلى 211 ألفاً، «وحتى الغزو العراقي الغاشم على دولتنا الحبيبة والله كانت له إيجابية، لدرجة أن نزل عدد غير محددي الجنسية من 211 ألفاً إلى 100 ألف بدون وأقل، تخيل أن هناك 100 ألف بسبب الغزو كشفوا عن هوياتهم... اليوم أنت عندك مشكلة هذا بلد وتاريخ، واستمرار لبلد، وأنت من الممكن لا قدر الله بأن تمر بأزمات أخرى، فمن سيقف مدافعاً عن الكويت وسورها وأهلها؟ سيقف مدافعاً عنها أبناؤها، فإذا كانوا سينتهكون بقصة شيخ ووزير أو عضو لا يعرفون أولوياتهم وقانون الجنسية، وكانوا مساهمين بشكل أو بآخر في قصة التزوير، وينه، أمسك مدعي الجنسية، وأترك من ساعده على التزوير، فليس هكذا تحل القضايا.

- منح الجنسية موضوع سيادي، ليس للمحكمة حق النظر به، وسحب الجنسية صار أداة وسلاحاً بيد الحكومة تبتز به من يعارضها أو يسبب لها ازعاجاً... ألا ترى أنه يجب بسط رقابة القضاء على مسألة سحب الجناسي؟

• الحميدي: أنت تتحدث عن أمر قانوني، والسحب طال أكثر من شخص لأمور سياسية أو معارضة، ولكن أنا جئت لأتحدث عن الهوية الوطنية، فلا أختص بأربعة أو خمسة، هل القانون يسمح بسحب جنسيتهم أم لا؟ وهل هم معارضة أم لا؟ ونحن نتكلم عن 400 ألف شخص موجودين، وقيل هذا الرقم في مجلس الأمة منحت لهم الجنسية عبر التزوير... فهذه الهوية الوطنية، أساس المواطنة أسلّمها بيد شخص واحد.

ونحن لن ندخل في العواطف، ومسألة الجنسية خط أحمر، وسحب الجنسية على أي أساس... هل هو مواطن من الدرجة الأولى؟

• نعم بعضهم تمت سحب جنسياتهم بالأصالة... وسؤالي: لماذا لا يتم منح القضاء حق نظر المسائل المتعلقة بالجنسية؟

- لا أعتقد بأنه يتم سحب جنسية مواطن من الدرجة الأولى، وإذا تم سحبها بالأصالة، فيسمح له القانون بسحب الجنسية إذا كان مضراً بأمن البلاد، ولا يتم سحب الجنسية بالأصالة للأمور السياسية، وذكرت لك الأرقام والهوية، فمن 113 ألفا في عام 1957 قفز عدد الكويتيين إلى 1.4 مليون نسمة، في السابق كان منح الجنسية يكون عن أشخاص وطنيين، والآن بيد شخص واحد، حتى صرنا متعددي الجنسيات.

أبناء الكويتيات

• ما رأيك في تجنيس أبناء الكويتيات كموضوع دارج على الساحة، خصوصا في ظل أكبر مشاركة نسائية في هذه الانتخابات؟

- الحميدي: أبناء الكويتيات عملية مفصلية جداً، أنت تتكلم ليس فقط عن تغيير هوية كويتية، حيث سيتم تغييرها إلى عدة جنسيات، فإذا تلاحظ أن الكويتيات المتزوجات من غير كويتي تصل أعداد أزواجهن إلى 90 جنسية، واذا منحنا أبناءهن الجنسية، وهم بالأساس يحملون جنسية آبائهم، ماذا تتوقع أن يحدث عندك في المجتمع؟ سيحدث خلل فيه بالطبع، سوري وعراقي ولبناني وفلسطيني، لذا سوف تغيّر أسس المجتمع الكويتي، أنا لا أقول أبناء الكويتيات... أقول جميعهم واحد، فامنحهم الميزات والتعليم والصحة وفرصة العمل وإقامته على والدته، فلن يوجد أي مشكلة بالنسبة له.

أبناء الكويتيات أنا أساعدهم، لكن تجنيسهم سيغيّر الهوية الكويتية... ولا طبنا ولا غدا الشر، فلن يكون عندك هوية كويتية أصلا، وسنكون بلداً متعدد الجنسيات.

- الشحومي: نحن إذا نريد أن نخرج من مشكلة أو أزمة «قطيناها في راس القضاء»، القصة ليست قصة القضاء، حتى بقضية الجنسية، أرد وأجعلها في كنف القضاء، نعم إذا كان هناك تعنّت في السحب، فالقضاء هو الملجأ للجميع.

لكن مع الأسف، الحكومة ليست جادة بحلّ هذه القضية، إما لأنهم يرون في موضوع الجنسية نوعا من الابتزاز، مع الأسف، أما يرون أنه لو تم فتحه فهناك أشخاص تجب محاسبتهم عن هذا الجرم، وفي المجلس الحالي عندما عرض مسألة تشكيل لجنة لحل قضية البدون تجد الحكومة، لأول مرة، تمتنع عن التصويت، والبعض ممن لا يريد لهذه المشكلة أن تحلّ وافق الحكومة، بل طبّل لها، ورأى أن توجهها صائب.

وتوجهها ليس صائباً، فهذه القضية يجب أن تحل، ولها امتداد أبعد من مسألة «أجاملك وتجاملني»، فبها جور على حقوق أهل الكويت.

لا اعتراض

• اتفقتما على أنه بـ «شخطة» قلم تمنح الجنسية... وفي عام 2017 قدّم نواب طلبات بتعديل قانون المحكمة الإدارية للنظر في المسائل المتعلقة بالجنسية، فما المشكلة أن تكون بيد القضاء؟

- الشحومي: ليس لدينا اعتراض على فكرة ذهاب أي نزاع في الجنسية أو غيرها إلى القضاء، لكن هناك من يريد أن يخلق نزاعاً من العدم، فلدينا مشكلة فهم، فكثير من المرشحين والنواب والوزراء، لا يعون ماهية القانون، ولديهم اضمحلال وقصور في الرؤية، فلماذا أنتظر أن تقع الأزمة أو المشكلة حتى أحوّلها إلى القضاء، فالقضاء صحيح «حلّال مشاكل»، لكنه ليس «حلّال مشاكل الحكومة»، فنحن نتحدث عن هوية وطن، إن لم نحافظ عليها بقانون صارم، لن يجد المواطن الكويتي في يوم من الأيام حقوقه، إلا وجدها مهجورة.

اليوم نحن نتحدث عن بعض الوافدين، حيث اختزلت وظائف بعض أهل الكويت في الوافد، فما بالك عندما تختزل أيضا من فئة ادعت أنها من أهل البلد؟ ولذلك نحن لا نريد أن نظلم أحداً، ولكن نريد أن تحلّ هذه المسألة بشكل واضح. هل من المعقول كل هذه المجالس والحكومات لم تجد حلّا لمسألة التجنيس بقانون واضح المعالم؟

• بوناصر أنت كنت وزيراً سابقاً في الحكومة... برأيك لماذا تماطل الحكومة في هذا الملف؟ وتم تقديم مقترح نيابي بإنشاء لجنة مستقلة في مسألة الجناسي والحكومة امتنعت عن التصويت.

- الحميدي: العملية مبرمجة، وليست فقط إرضاء فلان، ومثلما تفضلت أن الحكومة تمتنع عن إجراء وقائي يصلح حال الهوية الكويتية، وهي مسألة انحراف عن الوطنية ومصلحة أهل البلد، و70 بالمئة من المواطنين الكويتيين يعيشون على الراتب، ويدخل عليهم من يرغب بالجنسية، ولماذا يرغب بالجنسية؟ لأن بالجنسية الكويتية مميزات لا تجدها بدول العالم أجمع، بالنسبة للمعيشة والصحة والإسكان والتعليم، فبها مميزات يسيل اللعاب لها.

لسنا بلد هجرات

• ألا تعتقد بأن هذا هو مفهوم دولة الهجرات... دائما ما يتم التطرق إلى أن هناك من جاء طمعا بالبترول، ولكن أهل الكويت جاءوا في وقت القحط؟

- الشحومي: لديّ خلاف معك شخصيا في مفهوم أن الكويت بلد هجرات، والرأي الآخر يريد أن تكون ورقة الجنسية ورقة مساومة، كل ما حكينا قالوا إن الكويت بلد هجرات، وكل الدول هي بلاد هجرات وليس فقط دول الخليج، لكنها لم تفقد هويتها، البعض يعتقد بالعائلة أو القبيلة أو الطائفة هي الهوية الوطنية.

لذلك القول بأنها بلد هجرات يتم تجنيسهم بضوابط محددة، وكانت ولا تزال ملف مساومة، أنا قاعد الصبح تسحب جنسية، إذا كانت صحيحة، وكيف تم ردّها، وهناك تخبط وعشوائية وفوضى في هذا الملف.

من سهّل لهذا الشخص لأسرته وعائلته بامتداده أن يحصل على الجنسية؟ فجريمة وقعت، والتشدق بأن الكويت بلد هجرات، فكل بلاد العالم العربي بلد هجرات، ونحن نتحدث عن الهوية الوطنية، يجب المحافظة عليها، وأن يكون قرار المحافظة عليها حازما ليس به مواربة وصفقات سياسية على حساب البلد وأهلها.


• الحفاظ على الهوية لا يعني أن ما حد يدخل عليها، فلا داع لحصريتها، فهي أوسع وأشمل مما نتكلم عنه... فما تعليقك؟

- الشحومي: أريد أن أوضح، وأكرر نقطة معينة، القضاء يفصل في جميع النزاعات، ومن ضمنها الجنسية، وإذا كان هناك نزاع أو مظلمة حقيقية يجب أن تحال إلى القضاء، لكن من غير المعقول ان يكون القضاء هو الشماعة التي نرمي عليها أخطاءنا.

أعضاء مجلس الأمة ناموا سنوات على كراسيهم «ومكبرين المخدة»، ونحن الجيل الحالي والجيل الذي يريد أن يقدّم شيئاً للوطن والمواطنين، ابتلشنا مع الأسف بمساومات سياسية، ومضطرون إلى أن نواجهها بحزم.

وأنا واحد من الناس أحافظ على الهوية الوطنية، ولا أساوم عليها، ومَن يرضَ يرضَ، ومن يقبل يقبل، وليس لديّ مشكلة بأن يتجنس الشخص بشكل واضح وفق ضوابط معيّنة. أما أن أقبل بحلّ مشكلة أنت أوجدتها بطريقة غير حصيفة، فأنا لست مضطراً إلى أن أتحمل ذلك، وليس على حساب هويتي أو أبنائي ولا على حساب جيل أو حساب وطن.

وأنت مريّت بقضية الغزو العراقي الغاشم وأنت مريّت بقضية الغزو العراقي الغاشم، ماذا حدث؟ طلعت عندنا هويات منهم من كان معه كارنيه ويقول لك إنه بالجيش النظامي العراقي، هؤلاء جزء كبير منهم أنت تريد أن تجنسهم.

• لنفترض أن ابناً لكويتية ولد في الكويت وعاش بها، ووضعنا شروطاً معينة واستوفى هذه الشروط، وأسقطت جنسيته التي اكتسبها من والده... فما المشكلة في تجنيسه؟

- الحميدي: لن يتغير ولاؤه، فولاؤه سيكون لأبيه، حق بلده، حق وطنه، فهل من المعقول أن تأتي بعراقي وتقوله له أنت بتصير مواطن كويتي؟ لا نريد مبرراً، ففي مرة رأيت ملفاً به 90 جنسية، فإذا حدث ذلك فستدمرون البلد وتدمرون الهوية الكويتية، وستجعلوننا متعددي الجنسيات مثل فانكوفر في كندا، ولكل مجتمع عاداته وتقاليده ودينه. فأولاد الكويتية أعطيهم حقوقهم كاملة، لكن تجنيسهم سيؤثر على الهوية الكويتية.

• لماذا اليوم يتم تجنيس ابن الكويتي، حتى وإن كان مكان إقامته خارج الكويت، ويتمتع بمميزات جنسيته الأخرى، بينما أبناء الكويتية بعضهم يعيشون بيننا، ولا يعرفون أي دولة أخرى... فلماذا لا يتم تجنيسهم؟

- الشحومي: لدينا مشكلة حقيقة، يراد لهذه الهوية أن تغيب، ما أدري، هذه خطة ممنهجة، لا أعرف إذا كانت السلطة او الحكومة تدري او لا تدري، فهذه مصيبة، والكويتية هي بنتنا واختنا وحزام ظهرنا، لكن اليوم مثل ما تفضل أخي العزيز بدر الحميدي نحن أمام انتماء وطني، لذلك يفترض بأن أي أخت او بنت مقدمة على الزواج من غير كويتي، يجب عليها أن تعرف تبعات هذا الزواج، فهذا يعني أن انتماء ابنها بلاشك سيكون لأبيه، وبالتالي من غير المعقول، حتى أجامل في موضوع الجنسية، وأمه كويتية أعطيه الجنسية.

فنحن إلى الآن لم نحل مشكلة المزدوجين، المشكلة عندك ليست بدون فقط، ونحن لدينا مزدوجون وتكلمنا مليون مرة في الملف، وهؤلاء قد يكونون أخطر على البلد حتى من البدون، أو أي أطراف أخرى... فمزدوجون أي يتمتعون بالجنسية الكويتية بكل مميزاتها وحقوقها وواجباتها، والجنسية الكويتية تتمتع بحقوق عظيمة وكثيرة، وفي النهاية تجده كويتياً، ومعه جنسية أخرى.

أنت لم تعالج المشكلة الأولى ولا المشكلة الثانية، علشان نقفز مرة أخرى ونتكلم عن أبناء الكويتيات، لذلك أنت تريد الان أن تحافظ على هوية بلد، لا مجاملة ولا مواربة، يجب أن يكون هناك حل جذري لهذه القضية.

«نعم نعطي لأبناء الكويتيات حقوقهم، فهذه بنتنا وأختنا وأمنا، ونعم نعزهم ونحبهم، لكن ليس ذنبي أنك قبلتِ تتزوجين من غير كويتي، ولا تريدين أن تقبلي بهذا الوضع الذي تم».

• لكن لماذا لا يكون هناك مساواة بين الكويتي والكويتية في هذه الحالة، فالكويتي المتزوج من غير كويتية يحصل أبناؤه على الجنسية؟

- الشحومي مقاطعاً: لأنه كويتي، أي ابن كويتي، أكيد بيطلع كويتي شو يطلع!

• قارنت لك بين شخص حصل على الجنسية الكويتية، عاش كل حياته في أمريكا وهو ابن لكويتي، ولا يعرف شيئا اسمه الكويت، ولا يعرف مفهوم الهوية الوطنية، بينما أبناء الكويتيات يعيشون في الكويت... فلماذا لا يتم تجنيسهم؟

- الشحومي: هل من الصحيح لأنه عاش خارج الكويت وأمه غير كويتية أو كويتية تريد منحه الجنسية وهذا صك له؟! لا هذا مو صك.

- الحميدي: أود أن أوجه سؤالاً «من يكون عم هذا ومن هم أبناء عمومته؟ أنت عندك أساس وعندك وطن، كيف تحافظ عليه؟ هل بالعاطفة ولا بسياسة الإرضاء؟ هذولا بنات تزوجن من غير كويتي يتحملن المسؤولية، والكويت تساعدهم، عبر منح أبنائهن المميزات التي يحصل عليها المواطن الكويتي، إنما الجنسية لا، لأن انتماءه ليس للكويت، فوالده من بلد آخر، ماذا أقول أنت صرت كويتياً لما تعطية الجنسية سيغير اسمه؟ اسمه نفسه، أنا مر علي ملف واحد من الارمن اسمه صعب، فكيف يصير كويتياً.

• ولكن هل نختزل الهوية بالاسم؟

- الحميدي: هذه الأمور ليست مجالاً للمساومات أو العاطفة، فهي قضية وجود وطن وأمن وطن وهوية وطنية، وأهل الكويت هم من أسسوا الكويت، ويكفي ما فعلوه من التجنيس العشوائي الذي ليسه له «أول ولا اخر»، دمروا الكويت، شبابنا الذين من المفترض يجدون أحسن معيشة، اليوم يعانون الكثير بسبب هذا التراخي، وما المشكلة؟ بالأول كانت لجاناً من أربعة أشخاص أو خمسة هم يحددون مستحقي الجنسية.

• ألم يحدث تزوير في هذا الوقت؟

- الحميدي: وين يوجد تزوير، زمن عبداللطيف الثويني فيه تزوير، هذا كان قبل ما تتولد أنت... ما فيه تزوير، أنا قاعد اتكلم عن رجال أهل الجنسية، فكانت تمنح الجنسية لمن يستحقها، ترى اكو ناس كانوا في الستينات موجودين وقبل ذلك موجودين، ولم يتقدموا بطلب الحصول على الجنسية، يعني يقولك شنو الجنسية هذه ما انا مقدم لها، هذا اللجنة تشوفه ومن حقه ياخد الجنسية، لكن تأتي وتقول لي إن شخصا سوريا أو أردنياً أو لبنانياً أو مصرياً يحصل على الجنسية الكويتية وينافس أجيالنا القادمة، فهذا لن نسمح به.

• موضوع البدون من أكثر المواضيع حساسية اليوم، خصوصا مع وجود بعض القوانين من جمعية المحامين، وعندك قانون آخر الذي قدمه رئيس مجلس الامة مع بعض النواب، واليوم الجهاز الوطني على أعتاب التجديد... ما هو الحل برأيك الذي يضمن حقوق البدون، وفي الوقت ذاته يحافظ على الهوية الوطنية؟

- الشحومي: بداية، تعبير كلمة بدون بالنسبة لي مستفز، لأنه لا يوجد شيء اسمه بدون، ولذلك تسمية الجهاز الوطني لغير محددي الجنسية كان مسمى حقيقياً وواقعياً، ويحدد ويشخص مشكلة، فمن غير المعقول ألا يكون لك انتماء وطني، فهذا كلام غير مقبول، ويعني أنك تعمدت إهمال جنسيتك، الان من ظلم يجب أن يوضع قانون صريح لانصافهم، يشمل من قدم تضحيات جليلة للكويت ولأهل الكويت، سواء من شهداء مثل الذين استشهدوا في موكب سمو الأمير الشيخ جابر الأحمد، فبعضهم لهذه اللحظة لم يتم تجنيسهم، في المقابل تجد فناناً، مطرباً، راقصة تم تجنيسهم، فهذا هو العبث بالهوية الوطنية.

لذلك أنا أريد مجلساً بأعضاء يحملون حزما في القرارت، هذه دولة، والدول لا تبني حقيقة على المساومات، لكن للأسف طوال السنوات الماضية، كان ملف الجنسية مبنياً على المساومات والتكسبات.

أنا لا أريد مقترحاً، حتى وإن كان من جمعية المحامين، احترمهم وأقدرهم، لكن ليس بالضرورة أن أصدق على اقتراحهم، كما أن النقطة المهمة بأنه ليس من المعقول عدم مشاركة أهل الكويت بالمجمل والبحث عن السبل الكفيلة ووضع خطة عمل في مؤتمر وطني، لإنقاذ بلد راح تضيع هويته بين مزدوج وبدون.

أنت تدري ما هي خطورة الوضع، وهذه الخطورة تطرق إليها أخي الكبير بدر الحميدي، القصة الأمن الوطني، ففي الغزو تم اكتشاف فوق الـ 110 آلاف، قطعوا جناسيهم ما بين جيش شعبي وما بين مقاتلين، وعرضت اسماؤهم، فماذا يضمن لي أنه كويتي، البعض للاسف تم اكتشاف في بعض الجرائم ان كويتي قام بجريمة سلاح أو بالتجسس قام بإخفاء معلومات، فهذا نتاج تخبط وعدم وضوح رؤية واضمحلال بالفكر القانوني، وعدم حسم هذه المسألة بمؤتمر وطني يكون فيه رجالات البلد وأهل الكويت الاصيلين.

الناس الذين يخافون على هذه الهوية الوطنية يجب ان يضعوا النقاط الرئيسية ونمشي عليها، اليوم العم صالح الفضالة، والله ما قصر، وهو يشتم ويهان من بعض الأطراف التي تهاجمه ليلاً نهاراً، لأن الرجل يدافع عن هويتي وهويتك وعن أبنائي وأبنائك، وعندما يضع الحلول المنطقية، تجد ثاني يوم شرشحة عليه في «تويتر» أو «انستغرام»، والحكومة لم تدافع عن تلك الحلول واكتفت بموقف المتفرج.

• البدون، وإن كنا نتفق على أن البعض منهم كان له موقف سيئ أثناء الغزو، ولكن هذه شريحة منهم، وهناك في المقابل حسب الجهاز المركزي نحو 34 ألف مستحق... فلماذا لم يتم تجنيسهم؟ ولماذا لا أشركهم في اتخاذ القرار؟ ولماذا لا نسمع منهم؟

- الشحومي: من قال لك، اننا ضدهم، هم بالنهاية بشر، ناس يسكنون بيننا، وفي بعضهم أيضا يخدموننا، نحن ليس لدينا مشكلة معهم، مشكلتنا مع البعض الذي يزور حقيقة، أنا أرى وأسمع أيضا في المقابل رغم كل هذه المظلوميات، صالح الفضالة يخرج ويفند في كثير من القنوات، أنت اليوم إذا لديك مظلومية فعليك اللجوء إلى القضاء، الان أنت في موضوع الجنسية قلت روح للقضاء، طيب الان لماذا لا نسمح للبدون يذهبون للقضاء؟، القضاء في كثير من قضايا البدون حكم في مصلحتهم بأحكام نافذة.

وأكرر نقطة مهمة، نحن لسنا لدينا أي خلاف مع البدون سواء كان امرأة أو رجلا، وفي النهاية إذا كانت تضحياته تكفل له الجنسية فيجنس لكن بضوابط، أما قصة إذا كانت هناك مظلوميات اخرى فمثل ما حكينا في الحلقة، إذا كنت أنت في موضوع الجنسية ترى أن القضاء الملاذ لحل الجنسية، فهو أيضا ملاذ للبدون.

• بوناصر إذا كان لديك أي تعقيب أو رد... هل تؤيد الوضع الراهن حالياً يعني حل قضية البدون عبر استمرار الجهاز المركزي؟ أم ان هناك قانوناً في «بالك» مثل قانون رئيس المجلس أو قانون جمعية المحامين؟

- الحميدي: الجهاز المركزي لا يسيس، بل يمشي على لوائح وقوانين عنده لغير محددي الجنسية، مثلما قال الشحومي «أكو ناس يستحقون، والجهاز قال اعتقد يستحقون، فهذا إجراء وقتي حتى يحصلوا على الجنسية، فهذا لا خلاف عليه ولا نعترض حتى عليه»، نعترض على غير محددي الجنسية، الذي «قط» جوازه، وقال أنا بدون، هذا خطر على الأمن الوطني، لأن ولاءه ليس للكويت لكن جزءا كبيرا منهم عندهم ولاء ويستحقون الجنسية، لكن على حسب الضوابط واللوائح التي ينظمها الجهاز المركزي.

- حسب كلام الجهاز فإن المستحقين للجنسية أكثر من 30 ألفا... فلماذا لم يتم تجنيسهم؟ ومن يحاسبه؟

- الحميدي: عندما يقول الجهاز ان هناك 30 ألفا يستحقون الجنسية، فهل هو لا يقوم بدوره؟ وإذا لا يريد أن يقوم به فلم يقل ان هناك شخصا واحدا أصلا يستحق الجنسية، لكن حصول المستحقين على الجنسية هي مسألة إجراءات، والجهاز يهاجم من كل طرف ولم يحصل على وقته، وإذا كان ليس لديه نية لم يقل ان هناك 30 ألفا يستحقون الجنسية.

• رغم أن الجهاز المركزي لغير محددي الجنسية تم التمديد له مرتين أو ثلاث، إلا أنه لم يعط حق من يدعي أنه ظلم من هذا الجهاز بأن يذهب إلى القضاء... فلماذا لا تعطيه الفرصة للذهاب إلى القضاء؟

- الحميدي: قلنا لك انه لا اعتراض على غير محددي الجنسية بأن يتقدموا ويحصلوا على الجنسية الكويتية، لكن بضوابط وأصول وليس بالعاطفة، أو تأتي وتقول لابد أن يذهب إلى المحكمة، هذا جاء إلى الكويت «وقط جوازه» وادعى أنه غير محدد الجنسية، وهذا خرب على المستحقين للجنسية.

وإذا كان عندنا 180 أو 130 الفا من غير محددي الجنسية، توجد دول أخرى عندها بالمئات ولم يحصلوا على حقوق مثل الحقوق التي يحصلون عليها في الكويت.

الشحومي: شوهتوا سمعة الكويت
رداً على سؤال المحاور الزميل محمد اليوسف، الذي قال فيه «لدينا أشخاص ولدوا في الكويت منذ الستينيات أو السبعينيات وقد لا يكونون مستحقين، لكنّ لماذا لا أعطي أبناءهم حق التعليم، والجهاز المركزي تم انتقاده من كثير من المنظمات الدولية؟»، أجاب الشحومي قائلاً: «والله شوهتوا سمعة الدولة، فمع أنني أرى أن هذه الحكومة مع المجلس سببوا نواقص كثيرة وانتهاكات كثيرة في حقوق الناس وواجباتهم، وجاروا على كثير من الفئات، إلا أنه مهما وصل بيننا الخلاف مع المجلس والحكومة والشيوخ، والله لا يمكن أن أقبل بأي حال من الأحوال علي، وعلى أسرتي وعلى أهل الكويت، بأن أدول قضية بغرض أو بآخر، فبحسن نية أو بسوء نية يتم تشويه صورة الدولة».

وتابع الشحومي: كثير من الأخوة البدون لجأوا إلى مكتبي، لأخذ حقوقهم، والله رفعنا دعاوى وأخذوا أحكاماً ونفذت هذه الأحكام، ولم يمتنع الجهاز المركزي عن تنفيذ حكم قضائي، وأشهد على ذلك، فأنت عندك مشكلة تطالب بحقوق وتعتقد أن حقوقك أهدرت، أقول لك أمامك جمعية المحامين تطوعا يلزمون أي مكتب في الكويت لرفع قضية دون دفع اتعابها ورسومها.

وفي ختام إجابته قال: لكن أن تدول القضية بغرض أو بآخر بطريقة تشويه سمعة الدولة، يارجل حتى «حجي» بعضهم مثل ما قال اخوي بدر الحميدي مو كويتي... مو غصب السالفة، تدري أن هذا الموضوع ليس موجوداً في الدول الخليجية إلا في الكويت

لجنة للجنسية... وأصحاب القرار
رداً على السؤال الأخير في اللقاء «هل هناك قوانين سيتم العمل من أجل إقرارها في حال وصولكما إلى المجلس؟»، قال بدر الحميدي: «أهم شيء ألا يكون قرار الجنسية بيد شخص واحد، وهذا ما سنلغيه، لأن وضع هذا الملف للمساومات سيضيع الوطن، ويكون القرار بيد لجنة معينة هي من تمنح الجنسية وتسحبها».

من جهته، قال سعود الشحومي: «أتمنى الخير والأمن والأمان لبلدي، وأن يصل إلى المجلس أشخاص يملكون قراراً مثل بدر الحميدي، كما كان صاحب قرار حازم وقتما كان وزيراً في الحكومة، وأريد من أبناء وطني الشرفاء الدفع بالوطنيين، حتى يكون لهم قرار واضح باتجاه هذه السلطة، التي للأسف يجير البعض منها الهوية الوطنية مقابل مساومات سياسية رخيصة».

الحميدي وقصة البدون الذي «قط جوازه»
في سياق حديثه عن حالات التلاعب في قضية البدون، ضرب الوزير السابق ومرشح الدائرة الثانية بدر الحميدي مثالاً، عندما كان وزيراً، حيث تم إبلاغه أن شخصاً يريد مقابلته، والتقاه وكان مرتدياً الزي الوطني، (غترة وعقال)، و«قام بتعريف نفسه لي، وكان يسبح معنا في الستينيات من دولة عربية، فقلت له «بماذا تأمر»، فقال للحميدي: «أنا جوازي قطيته... وصاير بدون، وأريدك تساعدني لأحصل على الجنسية». وهنا علق الحميدي قائلاً: «إذا كنا على هذا المنوال فأكيد العالم كلها تأتي لك، والحكومة ترى الأمر هذا وبيدها الإصلاح، وإلا ما كانت وضعته بيد شخص واحد، حتى يأتي نائب ويضغط فتعطيه الجنسية لمن يريد تجنيسه، وأصبحنا في سوق مزاد، والقانون الذي يقره مجلس الأمة يتحدث عن تجنيس 4 آلاف... مزاد هو؟».

الهوية ولاء وانتماء وتاريخ واقتصاد وقضية شائكة يجب معالجتها

• السلطة ممثلة ببعض الشيوخ تدخلت في الهوية وعبثت بها «بالّتي واللّتيا»

• من عبث بهذه الهوية أشخاص كانوا يتبوأون السلطة في ذاك الوقت وبعضهم مع الأسف شيوخ

الهوية الكويتية روح وانتماء لهذا البلد... ولا يمكن أن نتناسى أو نتغاضى عما يقومون به لتدميرها

• تعداد السكان عام 1957 بلغ نحو 113 ألفاً وبدأ الانحراف بتغيير الهوية مع 1990 حتى يومنا هذا

• لو نظرنا منذ 1965 إلى 2015 فقد تم تجنيس 180 ألف نسمة وتم خلط الهوية الكويتية دون مبرر أو أساس

الحكومة لم تدرك خطورة التلاعب بالهوية الوطنية حتى أصبحنا متعددي الجنسيات... تغيرت لغتنا وعاداتنا وحب الوطن الحميدي

الغزو الغاشم كانت له إيجابية... باخفاض عدد غير محددي الجنسية من 211 ألفاً إلى 100 ألف الشحومي

ولاء ابن الكويتية لأبيه... فهل من المعقول أن تأتي بعراقي وتقوله له أنت بتصير مواطن كويتي ويكون ولاؤه لنا؟ الحميدي

إذا تم تجنيس أبناء الكويتيات فستتغير هويتنا إلى أكثر من 90 جنسية الحميدي

هويتنا اخترقت ودمرت من أشخاص لا يشعرون بالمسؤولية تجاه وطنهم وليس لديهم ذرة من الوطنية الحميدي

«بدون» طلعوا هوياتهم وقالوا إنهم في الجيش النظامي العراقي.... جزء كبير منهم تريدون تجنيسهم! الشحومي