صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4597

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

وثيقة لها تاريخ : «الشويخات» سكنوا الجزيرة قبل 250 عاماً ثم انتقلوا إلى مدينة الكويت

في المقال الماضي، ذكرت ما قاله لي المرحوم العم مبارك مدّاد الشويّخ قبل ستة أعوام تقريباً عما يعرفه عن استقرار جده الثاني في جزيرة الشويخ قبل حوالي 250 عاماً، وأوضحت أن اسم الشويخ مصدره (حسب المعطيات التي أمامي) هو الجد "شويّخ"، الذي اتخذ أحد أبنائه من هذه الجزيرة مقراً له لعدة أسباب. فمن هو ابن شويّخ الذي سكن هذه الجزيرة الصغيرة؟ وما معلوماتنا عنه؟

أخبرني العم مبارك أن جده الثاني اسمه شويّخ بن مطلق بن دمنان المسيليم الرشيدي، وان لشويّخ أخوين، هما زعيب وفزران، وله ابن اسمه مخلف. استقر مخلف بن شويّخ، طبقاً لكلام العم مبارك، رحمه الله، ومعه مجموعة من الشويخات (جمع شويّخ) في الجزيرة التي نتحدث عنها، وذلك قبل حوالي قرنين ونصف، في ظروف صعبة، حيث إنهم تعرضوا لغزو وفقدوا الكثير من أملاكهم من الأغنام والجمال، وبعد مرور سنوات كثيرة، ترك فرع الشويخات جزيرة الشويخ واستقروا في مدينة الكويت، وأسسوا فريج الرشايدة الأول مع مجموعة أخرى من عائلات قبيلة الرشيدي، مثل الردعان والدويلة والفزران والنصافي والنيصان وغيرهم.


أما العم مبارك فاسمه الكامل مبارك بن مداد بن ردعان بن مخلف الشويّخ الرشيدي، وهو من مواليد فريج الرشايدة (جنوب فريج المطران) عام 1920، حيث ولد في بيت براك بن مبارك بن مخلف الشويخ، وقال لي إن جده ردعان توفي في معركة "جَوْ لِبِنْ" عام 1903 وعمره أقل من خمسين عاماً، ودفن بمقبرة الصالحية، كما أخبرني أنه عمل مرافقاً مع الشيخ سعد العبدالله السالم الصباح، رحمه الله، منذ عام 1950 وحتى وفاة الشيخ سعد، وقبل عام 1950 كان مرافقاً مع الشيخ عبدالله الأحمد الجابر الصباح، رحمه الله.

هذه المعلومات أعتبرها جديدة ومهمة جداً لتوثيق اسم منطقة الشويخ، التي لم يرد في المصادر والمراجع القديمة فيما مضى ما يساعدنا على معرفة سبب التسمية. إن رواية العم مبارك يمكن اعتمادها كمصدر شفوي نقله لنا رجل ذو مصداقية، سمع من أجداده هذه الرواية التي لا نجد فيها ما يثير الشك أو يتعارض مع ما لدينا من معلومات، ونقلها لنا قبل وفاته بفترة قصيرة. رحمك الله يا عم مبارك، وأسكنك فسيح جناته، وبارك في أبنائك وذريتك.

في المقال المقبل سنتحدث عن معلومات أخرى تتعلق بجزيرة الشويخ، التي لم تعد موجودة اليوم، بعد أن تم وصلها باليابسة فاختفت إلى الأبد.