صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4563

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

الذود عن حريات الشعب ومصالحه وأمواله‎

  • 18-10-2020

يجب على كل من يفوز بعضوية مجلس الأمة أن يضع نصب عينيه القسم الذي سيقوله في المجلس، والذي يبدأ بكلمة "أقسم بالله العظيم"، وعلى أعضاء المجلس القادم أن يراعوا الله ويخافوه، ويعملوا جاهدين للمحافظة والذود عن حريات الشعب ومصالحه وأمواله.

تحدثت في الجزأين السابقين من مقالاتي عن القسم الذي يلقيه المرشح الفائز في انتخابات مجلس الأمة، ولا يصبح الفائز عضواً في المجلس حتى يلقي القسم العظيم، لتبدأ عضويته بعد ذلك، فالجزء الأول من القسم متعلق بالإخلاص للوطن وللأمير، والثاني متعلق باحترام الدستور وقوانين الدولة، والجزء الثالث من القسم الذي سأكتب عنه الْيَوْمَ حول تعهد عضو المجلس بالذود عن حريات الشعب ومصالحه وأمواله.

الفقرة الأولى من الجزء الثالث تتحدث عن الدفاع عن حريات الشعب، وتلك الحريات وردت في الدستور، ومنها حرية إبداء الرأي والتعبير والعمل والكتابة وحق الانتخاب وغيرها إذا توافرت الشروط التي ذكرت في الدستور، أما المحافظة على مصالح الشعب فهي تتضمن الدفاع عن الحقوق المتعلقة بمصلحة الشعب، ومنها إصدار القوانين التي تصب في مصلحة الشعب والتي يصدرها مجلس الأمة، ورفض أي قانون لا يحقق مصلحة الشعب، وهذا واجب على كل من يصل إلى مجلس الأمة ليصبح عضوا فيه بعد أداء القسم المهم.

أما الجزء الأخير من الفقرة الثالثة من القسم فهي تتحدث عن الحفاظ على أموال الشعب لأنها أمانة ويجب ألا نعبث بها ولا تصرف في غير محلها، واستناداً إلى القوانين المنظمة لصرف هذه الأموال لما فيه مصلحة الشعب، يأتي ذلك عن طريق مراقبة أعمال الحكومة وكيفية الصرف والتدقيق في الميزانية قبل التصديق عليها من مجلس الأمة، وكذلك محاسبة كل من تسول له نفسه العبث بأموال الشعب، وكذلك مراقبة كيفية صرف هذه الأموال على المشاريع التنموية التي تهم الشعب ومتعلقة بأمنه وسلامته وكذلك مشاريع البنية الأساسية وغيرها من المشاريع التي تتعلق بالتعليم والرعاية الصحية والإسكانية وغيرها، ومراقبة كيفية استثمار هذه الأموال ومن يديرها وأوجه صرفها.

وفِي هذه المناسبة نستذكر مقولة الأمير الراحل الشيخ عبدالله السالم الصباح (أبو الاستقلال) عندما سئل عن الأموال العائدة من النفط وكيفية التصرف بها، قال رحمه الله "هذه أموال الشعب وأنا حارس عليها"، فواجب على كل من يفوز في عضوية مجلس الأمة أن يضع نصب عينيه القسم الذي سيقوله في مجلس الأمة، والذي يبدأ بكلمة "أقسم بالله العظيم" وهذا قسم عظيم لو تعلمون.

أتمنى على أعضاء مجلس الأمة القادم أن يراعوا الله ويخافوه عند أداء القسم، ويعملوا جاهدين للمحافظة والذود عن حريات الشعب ومصالحه وأمواله.

***

منذ عدة أيّام افتقدت أخاً وصديقاً عرفته من مدة طويلة لأنه كان جارنا وزميلنا في مركز شباب الشامية عندما كنّا نمارس الرياضة، هو الأخ العزيز المرحوم عبدالله السيد طالب العيدان، فقد كان، رحمه الله، إنساناً على خلق وهادئ الطبع ويخاف الله سبحانه وتعالى.

أسأل العلي القدير أن يرحمه بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته ويلهم أهله وذويه ومحبيه الصبر والسلوان، وتعازينا الحارة لأسرته الكريمة، و"إنا لله وإنا إليه راجعون".