صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4562

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

مثقفون: حزينون على فراق «قائد الإنسانية» ونؤيد الأمير نواف الأحمد

أكدوا أن الراحل الكبير قاد سفينة الكويت إلى برِّ الأمان بالظروف الصعبة

بكلمات معبِّرة، وجُمل يتقاطر منها الحزن والأسى، قدَّم العديد من المثقفين والأدباء في الكويت التعازي إلى أسرة آل الصباح والشعب الكويتي والعالم العربي، مستذكرين مناقب «قائد الإنسانية»، الذي قدَّم إلى وطنه خدمات جليلة، وتغلب على كل التحديات، بفضل حكمته وحنكته في تسيير الأمور ومعالجة الموضوعات الشائكة. «الجريدة» دوَّنت شهادات عدد من المثقفين والأدباء عن مسيرة الإنسانية والعطاء للأمير الراحل، وفيما يلي التفاصيل:

أجمع عدد من المثقفين على الدور الكبير الذي قدَّمه سمو الأمير الراحل الشيخ صباح الأحمد في تحقيق الاستقرار والأمن للكويت، معتبرين أنه قاد سفينة الكويت إلى برِّ الأمان في أحلك الظروف، كما أشادوا بصاحب السمو الأمير نواف الأحمد، مشيرين إلى أنه خير خلف لخير سلف.

سيرة عطرة

واستذكر الأديب د. سليمان الشطي سمو الأمير بكلمات تقطر ألماً، وتذرف وجعاً، وقال: "فقدت الكويت رمز حكمتها وقائدها الإنساني الكبير، فالحديث عن سموه يحتاج إلى دراية واعية، لأن المعرفة متوافرة، لكن للراحل مواقفه الكثيرة وسيرته العطرة، لذلك عقب رحيله ذكرت أحد المراكز الإعلامية العالمية أن الكويت فقدت سمو الأمير الحكيم والقائد الفذ، لما ينتهجه من حُسن تصرُّف وحنكة، حيث يعتمد على تسهيل الأمور المعقدة والمتشابكة سياسياً".

وأضاف: "سموه لعب دوراً مهماً طوال نصف قرن، لاسيما الفترة الأخيرة، التي كانت الأكثر سخونة، فالمنطقة العربية كانت مشتعلة جداً، وكذلك العالم بأسره كان يغلي، لكن بفضل حكمة سموه وحنكته وتبصره استطاع النأي بوطنه عن كل المطبات السياسية والحُفر، بل حلَّق بالوطن عالياً، بعيداً عن الأخطاء التاريخية أو الإجراءات غير الموفقة، فكل قرار كان يتسم بالحكمة والدراية الدبلوماسية، وهو خبيرها، الذي صال وجال في رحابها".

وتحدَّث الشطي عن جوانب أخرى مضيئة في مسيرة القائد الراحل، وقال: "أذكر الجانب الإنساني والاجتماعي الذي كان يقوم به أثناء توليه وزارة الشؤون الاجتماعية في مقتبل عمره، وكذلك دوره الكبير في النشر الثقافي والمشروعات الضخمة التي ساهم في إرساء قواعدها. إن سموه شخصية تستحق أن يُحزن عليها، ونأمل أن يُكمل عضيده سمو الأمير الشيخ نواف الأحمد هذه المسيرة العاقلة العادلة، وهو أهلٌ لذلك، فالكويت كلها تستذكر (قائد العمل الإنساني)، وتشهد له مسيرة ناصعة، فلا تسرع بالحكم، بل دائما اللجوء إلى الحكمة والرؤية الثاقبة والتأني والتريث قبل اتخاذ أي إجراء".

وختم الشطي: "رحل سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، لكن سيبقى كلمة مضيئة بارزة في صفحات تاريخ الكويت".

معالجة التحديات


من جهته، قال الأديب د. خليفة الوقيان إن "الكويت خصوصاً، والمنظومة الخليجية عموماً، خسرت بغياب الشيخ صباح الأحمد، رحمه الله، قائداً سياسياً كبيراً يمتاز بالحكمة والرَّوية في معالجة التحديات ومواجهة الصعاب".

وعن دور سموه في تعزيز مكانة الكويت لدى العالم، أشار إلى أنه قُدِّر للشيخ صباح الأحمد أن يقود الدبلوماسية الكويتية خلال مراحل دقيقة من تاريخ الكويت بنجاح كبير، كان من نتائجه تبوؤ الكويت منزلة كبيرة في المحافل الدولية. رحم الله والد الجميع الشيخ الراحل صباح الأحمد، وووفق الله خلفه صاحب السمو الشيخ نواف إلى كل الخير".

حاكم عادل

بدورها، أكدت الأديبة ليلى العثمان أن "الحزن كبير، ومثل سموه الراحل يستحق هذا الحزن الصادق، فقد كان أباً حنوناً وحاكماً عادلاً، وقائداً شهد له العالم كله بمواقفه وإنسانيته".

وفي حديث عن شخصية سموه الراحل وسياسته الحكيمة، أوضحت: "لقد كنا كشعب محظوظين به، هكذا يكون الحاكم الذي أعزَّ شعبه، وعمل على راحته. ليت بعض الحكام العرب يقتدون به، ويعملون على سعادة شعوبهم".

وتابعت: "من قلوبنا نتمنى له الرحمة، ونتمنى لسمو الأمير نواف الأحمد الصحة والعافية، وأن يكون خير خلف لخير سلف، ويقتدي بأميرنا الراحل، رحمه الله رحمة واسعة، وإن شاء الله يكون من أهل الجنة".

وضمن هذا السياق، قال الأمين العام لرابطة الأدباء د. خالد رمضان، إن الكويت فقدت أميرا محبا اتسع صدره لكل أبناء الوطن، واعتبر نفسه أباً لشعبه، قبل أن يكون حاكما، مشيراً إلى أنه اتسم بالسماحة وسعة الأفق، تحققت على يديه الكثير من الإنجازات الثقافية والفنية منذ كان رئيسا للإرشاد، ثم وزيرا للإعلام، وأسس الدبلوماسية الكويتية، حتى أصبحت الكويت مميَّزة في سياستها الخارجية، وحاضرة في كل المحافل الإقليمية والدولية.

وعن إنجازات سموه خلال توليه مسند الإمارة، قال: "في سنوات حكمه حققت الكويت إنجازات مشهودة في البنية التحتية، وفرض نفسه على العالم رسولاً للسلام، وسيبقى الأمير صباح الأحمد حياً في ذاكرة التاريخ".

الأمير الراحل سيبقى علامة مضيئة بارزة في صفحات تاريخ الكويت سليمان الشطي

كان أباً حنوناً وحاكماً عادلاً وقائداً شهد العالم كله بمواقفه وإنسانيته ليلى العثمان

خلال سنوات حكمه حققت الكويت إنجازات مشهودة في البنية التحتية خالد رمضان

خسرنا قائداً سياسياً كبيراً يمتاز بالحكمة والرَّوية خليفة الوقيان