صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4565

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

مرزوق الغانم: فض «الانعقاد» يتوقف على تداعيات استجواب الخالد

مقولة تبون الحكم كانت نصيحة وثبتت صحة كلامي في عدد من القضايا

  • 18-09-2020

تعهد الغانم بأنه سيكشف الكثير مما يحدث في المشهد السياسي، بعد فض دور الانعقاد، بالأدلة والبراهين القاطعة والواضحة.

أعلن رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم أن فض دور الانعقاد الحالي لمجلس الأمة سيكون بعد جلسة استجواب سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الخالد، وبناء على تداعياته في يوم الثلاثاء المقبل، موضحا ان سيتم تخصيص جلسة الاربعاء للقوانين.

وقال الغانم، في تصريح صحافي بمجلس الأمة أمس، "سيفض دور الانعقاد بعد استجواب سمو رئيس مجلس الوزراء، وسأحاول أن تكون هناك جلسة خاصة أو أكثر إن سمح لنا الوقت، فاستجواب رئيس الوزراء سيكون يوم الثلاثاء، وسيخصص يوم الأربعاء للقوانين، وبعدها سيفض دور الانعقاد بناء على تداعيات جلسة الثلاثاء".

من جهة أخرى، أكد الغانم أنه لن يسمح وفق صلاحياته كرئيس للمجلس باستخدام أسماء نساء فاضلات من الأسرة الحاكمة أو خارجها وإقحامهن بشكل يفتقد إلى الرجولة والمروءة في أتون الابتزاز السياسي.

وأضاف: "ردي على إساءة النائب محمد المطير ملزم لأنه أقحم اسم سيدة فاضلة يحترمها كل الكويتيين في خلافات سياسية يجب إبعادها عن النساء الفاضلات".

وأشار إلى أن النائب المطير ادعى شطب مدح للشيخة العنود الأحمد، مبيناً: "هي سيدة يجمع عليها كل الكويتيين بالمحبة وبطيبها وخيرها، وتحظى باحترام الجميع، وهي بعيدة عن السياسة، إلا أنه للأسف أقحمها وذكر اسمها مع أسماء سيدات فاضلات باستجواب وزير الداخلية أنس الصالح، في مرافعته الهزلية التي كانت مثار تندر كل الكويتيين خلال الفترة الماضية".

وذكر أن من واجبه كرئيس للمجلس، ووفقاً للمادة (30) من اللائحة الداخلية ألّا يسمح بإقحام أسماء النساء الفاضلات في الخلافات السياسية وشطب ما يتعلق بذلك، مضيفاً: "المطير حاول أن يصور أنه تم شطب مدح في هذه السيدة التي تستحق أكثر من المدح، لكن ما ذكره لم يكن مدحاً وإنما كان بصيغة مدح يقصد به الإساءة ولا يخرج ما ذكره عن أمرين كلاهما سيئ".

وتابع: "الأمر الأول إما أنك كنت تحاول إحراج سمو رئيس مجلس الوزراء بذكر محارمه وأسماء نساء في أسرته الصغيرة أثناء هجومك الفج عليه، وهذا عمل أقل ما يقال عنه بأن ليس به رجولة أو ذرة مروءة".

وخاطب الغانم المطير قائلًا: "إذا كنت تريد أن تهاجم سمو رئيس مجلس الوزراء أو أي سياسي فهاجمه بشخصه، أو دلل على كلامك بمستندات أو أدلة أو بحجج مقنعة فهذا حقك، لكن أن تذكر أسماء نساء فاضلات ومن بينهن السيدة الشيخة العنود، في محاولة لإحراج رئيس الوزراء فهذا عمل ليس به رجولة أو مروءة، ولذلك شطب هو وغيره من هذه المرافعة".

وأضاف: "أما الأمر الثاني فهو أنك تنافق وتحاول أن تمسح جوخ لبعض الشيخات، وهذا شأنك، لكن افعله خارج قاعة عبد الله السالم وليس بالقاعة".

المتهم بريء حتى تثبت إدانته

وأكد الغانم أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته، أياً كان، سواء من الأسرة الحاكمة أو من خارجها، مشيراً إلى أن من يحدد الإدانة من البراءة في دولة المؤسسات هو القضاء العادل.

وأضاف: "نتمنى السلامة والبراءة للجميع، ولا نتمنى أن يتعرض أحد لأي إساءة، لكن الدفاع عن أي شخص أو متهم يكون بالدفاع عن أفعاله وأعماله، ويحكم عليه بالإدانة أو بالبراءة بناء على عمله، وليس بناء على من هي خالته أو من هي عمته أو من هي جدته، مع احترامي لكل الشخوص والأسماء".


وأوضح أن المادة (29) من الدستور نصت على أن الناس متساوون في الكرامة الإنسانية، وأيضاً متساوون أمام القانون ولا يوجد أحد أعلى من أحد، مبيناً: "وفق هذه المقاييس فجهات التحقيق لا تسألك ماذا فعلت ولا تحكم عليك بعملك، ولكن أول ما تسألك تسألك منو خالتك أو منو عمتك أو منو جدتك، وبناء عليه تقرر إذا كنت بريئاً أو مداناً، وهذا الكلام الذي كان يقوله المطير في مرافعته".

وقال الغانم إن سمو نائب الأمير وولي العهد الشيخ نواف الأحمد أكد في خطابه أن القانون فوق الجميع، ولا أحد فوق القانون، مضيفاً: "سموه أكد على ذلك مراراً وتكراراً، وكذلك في مناسبات سابقة سمو الأمير، وكذلك الدستور الذي أقسمنا على احترامه".

تبون الحكم ولا ما تبونه

وذكر الغانم: "من ضمن محاولات النائب المطير في الإساءة لي، وهذا أمر غير مستغرب منه، كان يقول في مرافعته: (لن أقول مثل غيري من يقول لكم تبون الحكم ولا ما تبونه)، أقول له على الأقل من باب الأمانة والرجولة، وإن كنت تتحلى بأخلاق الفرسان فلتقل تصريحي كاملًا دون اجتزاء".

وأضاف الغانم، مخاطباً المطير: "أنا قلت هذا الكلام بشكل كامل وليس مجتزأ كما ذكرته في يوليو 2012 في معرض وموقف مختلف تماماً عما حاولت أن تصوره، فأنا قلت أخاطب ذرية مبارك وأستثني حضرة صاحب السمو وسمو ولي العهد، ووجهت نصيحة من ناصح محب وأمين، وكانت تتعلق بمن تأتمر أنت في السابق واليوم بأمره".

وأكد: "نصيحتي كانت في محلها منذ عام 2012، وثبتت صحة كلامي في كل القضايا من بلاغ الكويت والإساءة للقضاء وقروب الفنطاس وغيرها، لكن أنت ما يثبت أنك كنت أداة في ذلك الوقت عندما كان من تأتمر بأمرهم في الحكومة كنت تقول إن أي استجواب لرئيس الوزراء مخالف للشرع، وبعد خروجهم من الحكومة أصبحت تقول إن استجواب رئيس الوزراء واجب شرعاً، فالآن الشرع يحرم أم يحلل استجواب رئيس الوزراء؟".

وقال: "وإن كنت أنا على يقين بأن الشريعة والشرع براء منك كبراءة الذئب من دم ابن يعقوب فهذا الأمر أنا متأكد منه، ولكن أن تأتي وتذكر هذا الأمر الآن في عام 2020 وتجتزئه وتقرنه بأمر حدث في عام 2012، فأعتقد أنه عمل جبان لا يقوم به إلا وضيع".

الحسابات المشبوهة

وذكر الغانم: "كل ما يذكرونه بعض الأدوات يبدأ بالحسابات المشبوهة، فهي تذكر المعلومة أو الإشاعة أو التعليمات، وبعدها تأتي على لسان بعض الأدوات مثله ومثل أداة أخرى أيضاً، فحتى من يقفون وراءهم لا يحترمونهم فلا يعطونهم المعلومات أو التعليمات أولاً، بل يضعونها في الحسابات المشبوهة ثم يقولون لهم أنتم الآن الردادات، وهذا أمر راجع لهم، فكل إنسان له كرامته ومقامه ومن يقبل على نفسه فالأمر راجع له".

واستذكر الغانم، في هذا الصدد، الخطاب التاريخي لسمو نائب الأمير وولي العهد في الثالث والعشرين من أغسطس، عندما وصف الحسابات المشبوهة بمعاول الهدم والافتراء والفتنة، وتأكيده بعدم السماح لفئة ضالة بجر البلد إلى الفتنة والانقسام.

واستطرد: "رددت على سموه كرئيس للمجلس، وغالبية الأعضاء والشعب الكويتي بالسمع والطاعة، وأؤكد مجدداً أننا سنقف أمام هذه الفئة الضالة ولن نسمح لها بترويج الأكاذيب والإشاعات بأساليب منحطة والطعن بالذمم والأعراض، وكل الأمور السلبية التي شاهدتموها وسنقتدي ونلتزم بحديث سمو نائب الأمير".

ودعا الغانم الشعب الكويتي إلى رصد الأكاذيب والإشاعات، التي تحاول بعض الأدوات أن تروجها الآن، معاهداً بأنه سيكشف الكثير مما يحدث في المشهد السياسي بعد فض دور الانعقاد بالأدلة والبراهين القاطعة والواضحة.

واختتم الغانم تصريحه قائلًا: "أسأل الله سبحانه وتعالى التوفيق والسداد لكل أبناء الشعب الكويتي، ونسأله أن يرجع أميرنا وقائد نهضتنا مشافى معافى إلى البلاد عاجلًا لا آجلًا".

على الشعب رصد الأكاذيب والإشاعات التي تحاول بعض الأدوات ترويجها الآن