صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4533

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي يواجه حملات تشكيك تستهدف إسقاط مصر

• «إيني» تكتشف حقل غاز بـ«نورس الكبرى»
• باريس تستكشف إمكانية التوسط في ملف سد النهضة

حذر الرئيس عبدالفتاح السيسي المصريين من محاولات مشككين وجهات لم يسمها لهدم الدولة المصرية، مؤكداً أنه قدم نفسه والجيش فداء لمصر لإنقاذها من الضياع في عام 2013.

قبل أربعة أيام من موعد تظاهرات دعا لها رجل الأعمال الهارب محمد علي، شدد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، أمس، على أن المشككين في قرارات الدولة يستهدفون إسقاط الوطن، داعياً المصريين للانتباه من محاولات التشكيك، وموجهاً انتقادات مبطنة لكيفية إدارة الدولة المصرية قبل ثورة يناير 2011، معتبراً أن ما تحقق منذ توليه السلطة يفوق ما تم إنجازه في 40 عاماً.

السيسي قال خلال افتتاحه الجامعة المصرية اليابانية وعدد من المشروعات التعليمية بالإسكندرية، إنه عند كل إجراء تتخذه الدولة ستوجد مجموعة من المشككين، وتابع: «قلت لكم مرة قبل كده هتجدوا ديماً في أي إجراء الدول بتعمله المشككين، وده اتجاه هيعيش معانا وهنعيش معاه، ديما هيشكك في كل عمل ويقولك ده يستهدف ضررك وتضييع مكاسبك».

وأشار إلى أن الهدف من كل مشروع هو مصلحة الدولة المصرية وشعبها، مشدداً على أن أهداف المشروعات الحكومية «مصلحة وطنية صافية. مش أبداً الضغط على الناس أو تعذيبهم».

واستخدم السيسي مصطلح «أهل الشر» الأثير لديه، لوصف المشككين الذين يرغبون «ليس في مصلحة الوطن... والله العظيم الهدف من كده إسقاط الوطن».

وأشاد بزيادة وعي المصريين تجاه فهم محاولات التشكيك والإساءة لما ينجز، وأضاف: «حجم الجامعات والمدارس اللي بنيت في خمس ست سنين يمكن يكون أضعاف اللي اتعمل في 30 و40 سنة، وبعد كده يقولك إحنا بنضيعكم». وشدد على أن القرارات المتخذة في تحسين مستوى التعليم تعود لجرأة اتخاذ القرار وجديته بناء على دراسات ضخمة.

وألقى الرئيس المصري باللوم على «الزيادة السكانية التي تبتلع الانجازات وتشعر المواطن بأن الدولة لم تقدم له شيئاً»، في أكبر دولة عربية سكاناً، أكثر من 100 مليون نسمة.

ولفت إلى أن عدد سكان مصر سيبلغ 193 مليون نسمة في عام 2050، لكنه أكد أن معدلات العمل الجارية متوافقة مع المطلوب إنجازه لمواجهة التحديات المستقبلية، وتابع: «بقول كلام أتحاسب عليه قدام ربنا... ومستعد أتسئل عن كل كلمة بقولها من منظور علمي».

تحدّ وضياع

ووجه الرئيس كلامه للمصريين قائلاً: «قابلتوا التحدي في 2013 لضياع الدولة المصرية... سؤال هل أنا ضيعتكم؟ ولا قدمت نفسي بالجيش فداء لمصر؟»، مضيفاً أنه راهن على الشعب لتحمل تكاليف الإصلاح الاقتصادي. وشن السيسي هجوماً على جهات لم يسمها، قائلاً: «في دول شقيقة بتقف جنبنا وتدعمنا، لكن بقول للتانيين، كفوا ألسنة الكذب والتشكيك عنا، وخلوا الأموال اللي ربنا رزقكم بيها للبناء مش للهدم. بفضل الله هانعمل كل شيء لبلدنا. الدنيا هتحتار في اللي إحنا ها نعمله».


وجاء حديث السيسي بعد أيام من زيادة حجم التوتر بين المواطنين والحكومة على خلفية تفجر أزمة المباني المخالفة وقانون التصالح الذي يفرض دفع غرامات أو مواجهة هدم المنشآت، الأمر الذي استغله رجل الأعمال الهارب محمد علي، للدعوة لتظاهرات ضد الحكومة المصرية يوم الأحد المقبل، ورغم توقع مراقبون بفشل التظاهرات مثل سابقتها التي دعا لها علي في نفس التوقيت العام الماضي، لكن السلطات الأمنية تعاملت مع دعوة التظاهر بكل جدية عبر الانتشار الأمني المكثف في وسط القاهرة منذ مساء أمس الأول.

غاز ومياه

إلى ذلك، أعلنت شركتا «إيني» الإيطالية و«بريتش بتروليوم» البريطانية، أمس، عن اكتشاف حقل غاز جديد يقع في ما يسمى «منطقة نورس الكبرى» في المياه المصرية بالبحر المتوسط.

وذكرت الشركة، في بيان، أن الكشف الجديد يقع على عمق 16 متراً من المياه، وعلى مسافة خمسة كيلومترات من الساحل، وأربعة كيلومترات شمال حقل نورس الذي تم اكتشافه في يوليو من عام 2015.

وأشارت إلى أن التقييم الأولي لنتائج البئر يشير إلى أنه يمكن تقدير غاز منطقة نورس الكبرى بما يزيد عن أربعة تريليونات قدم مكعبة.

في غضون ذلك، بحث وزير الموارد المائية والري المصري محمد عبدالعاطي، مع سكرتير لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان الفرنسي، جان فرانسوا موبي، في القاهرة، أمس، ملف سد النهضة الإثيوبي، مع استمرار جمود المفاوضات بشأن السد الضخم بين مصر والسودان وإثيوبيا.

وشدد وزير الري المصري على أن القاهرة لم تعترض على بناء دول منابع النيل للسدود بل شاركت في بناء بعضها، سعياً لدعم التنمية بدول حوض النيل دون الإضرار بالمصالح المائية المصرية، مع الإشارة إلى اعتماد مصر على مياه النيل بنسبة 97 في المئة من احتياجاتها المائية.

من جانبه، قال النائب الفرنسي إنه يستمع لوجهة نظر القاهرة فيما يتعلق بسد النهضة، والتعرف على إمكانية قيام باريس بدور في المفاوضات المتعثرة، وأشاد بمصر التي بذلت جهوداً كبيرة للتوصل لحل لهذه المشكلة، معبراً عن عدم رضاء فرنسا عن جمود الموقف الحالي، وضرورة التكاتف لحلحلة الوضع الراهن.

على صعيد آخر، تمكنت مباحث مديرية أمن القليوبية من القبض على سائق حافلة «أتوبيس» تسبب فى وفاة ضابط شرطة تابع للإدارة العامة للمرور، حيث قام السائق بدهس الضابط أثناء سؤاله عن رخصته ورخصة الأتوبيس، وفر هارباً، وهو ما أدى إلى مقتل الضابط وإصابة أمين شرطة.

ضبط سائق أتوبيس دهس ضابط شرطة بالقليوبية