صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4533

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

شراكة بحرية إماراتية - إسرائيلية وخط شحن مباشر

• بنيامين نتنياهو : الصواريخ لن تنجح في إعادة السلام للوراء
• الرئيس الإيراني حسن روحاني يحمّل أبوظبي والمنامة «عواقب» التطبيع

  • 17-09-2020

غداة توقيع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اتفاقين لتطبيع العلاقات مع البحرين والإمارات في واشنطن، توصلت شركة «موانئ دبي العالمية» لسلسلة اتفاقات مع مجموعة إسرائيلية تشمل التقدم بعرض في خصخصة ميناء حيفا الرئيسي وتدرس فتح خط شحن مباشر بين أبوظبي وتل أبيب.

بعد يوم من توقيع الإمارات وإسرائيل اتفاقا تاريخيا لتطبيع العلاقات ويمثل تطوراً كبيراً في التعاون التجاري والاقتصادي بينهما، أعلنت "موانئ دبي العالمية" المملوكة لحكومة دبي، أمس، أنها ستدخل في شراكة مع مجموعة إسرائيلية لتقديم عرض من أجل أحد الميناءين الرئيسيين في إسرائيل وربما فتح خط شحن مباشر بين الإمارات وإسرائيل.

ووقعت "موانئ دبي العالمية"، التي تشغل موانئ من هونغ كونغ إلى بوينس آيرس، سلسلة اتفاقات مع "دوفرتاور" الإسرائيلية تشمل التقدّم بعرض مشترك في خصخصة ميناء حيفا المطل على البحر المتوسط، وهو واحد من ميناءين رئيسيين في إسرائيل.

وقالت الشركتان، إنهما ستدرسان أيضاً فتح خط شحن مباشر بين ميناء إيلات الصغير المطل على البحر الأحمر وجبل علي في دبي.

و"دوفرتاور" مملوكة لرجل الأعمال الإسرائيلي شلومي فوغيل، وهو من مالكي شركة "إسرائيل شيبياردز" وشريك في ميناء إيلات.

وقال رئيس مجلس إدارة "موانئ دبي العالمية" سلطان أحمد بن سليمان، إن العمل على تأسيس مسارات تجارة بين الإمارات وإسرائيل وأبعد منها سيساعد عملاء الشركة في ممارسة أعمالهم في المنطقة بسهولة وكفاءة أكبر.

وقال فوغيل إن "دبي العالمية وإسرائيل شيبياردز ستتعاونان لتأسيس مشروع مشترك سيشارك في مناقصة خصخصة ميناء حيفا".

وستدرس "إسرائيل شيبياردز" و"الأحواض الجافة العالمية-دبي" شراكة في إنتاج وتسويق منتجات في دبي.

البرلمان الإماراتي

من ناحيته، وصف المجلس الوطني الاتحادي في الإمارات (البرلمان) معاهدة السلام الإماراتية ــــ الإسرائيلية بأنها "خطوة تاريخية لإحياء عملية السلام في الشرق الأوسط، بما يكفل تحقيق الأمن والاستقرار في أرجائه".

وأضاف في بيان "هذه المعاهدة تعكس ثوابت السياسة الإماراتية، وإرثها التاريخي العظيم في الانفتاح على كل دول العالم وفق ما يحقق مصالحها الاستراتيجية العليا، والتعايش مع مختلف الحضارات والثقافات والأديان تبعا لقيم ومبادئ التسامح دون التخلي عن ركائزها ونهجها الأصيل في التمسك بالحقوق الوطنية، والعربية، والإسلامية وفق مقررات الشرعية الدولية، وقواعد القانون الدولي".

العاهل البحريني

إلى ذلك، تلقى العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة اتصالاً هاتفياً من الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وذكرت "وكالة الأنباء البحرينية" الرسمية (بنا)، أن ترامب أعرب عن "شكره وتقديره لجلالته على جهود المملكة في التوصل إلى هذا الاتفاق". وأكد ترامب أن "البحرين انتهجت نهج السلام الذي سيشجع الجميع على الدخول في عملية السلام بما يضمن تحقيق الأمن والاستقرار والرخاء لجميع دول المنطقة وشعوبها".

من جهته، شدد الملك البحريني على أن "السلام خيار استراتيجي لمملكة البحرين"، وأن "رؤية المملكة ونهجها يقومان على التفاهم والحوار والتعاون وتعزيز التعايش والتقارب بين الشعوب ومختلف الثقافات بعيداً عن التوترات".

حل الدولتين

بدوره، قال جاريد كوشنر، مستشار وصهر الرئيس الأميركي، إنه سيكون للإمارات والبحرين دور كبير لتحقيق حل الدولتين، مضيفاً أن هناك خطة اقتصادية لتطوير الاقتصاد الفلسطيني.


وأكد في مقابلة مع قناة "العربية"، أن "إيران لن تحصل على السلاح النووي طالما بقي الرئيس ترامب في السلطة".

وشدد على أن ترامب "سيعمل على منع إيران من تمويل المجموعات المسلحة في المنطقة". وفي مقابلة أخرى مع شبكة CNN الإخبارية الأميركية، قال كوشنر: "أعتقد أننا نشهد تشكّل شرق أوسط جديد".

روحاني وغزة

وفي طهران، حمّل الرئيس الإيراني حسن روحاني أمس، الإمارات والبحرين "عواقب" توقيع اتفاقي تطبيع مع إسرائيل، محذراً من تأثير ذلك على الأمن في المنطقة. وقال أمام الاجتماع الأسبوعي لحكومته، إن إسرائيل "ترتكب المزيد من الجرائم في فلسطين كل يوم".

ميدانياً، شنّت طائرات حربية إسرائيلية أمس، سلسلة غارات على قطاع غزة، رداً على إطلاق قذائف صاروخية على جنوب إسرائيل.

وفجر أمس، دوّت صفّارات الإنذار في المدن والبلدات الإسرائيلية المتاخمة للقطاع.

وقال الجيش الإسرائيلي، في بيان أمس، إنّ "15 قذيفة صاروخية أطلقت من القطاع نحو إسرائيل، اعترضت 9 منها منظومة القبّة الحديدة" المضادّة للصواريخ.

وأضاف أنّه ردّاً على هذا القصف "أغارت طائرات ومروحيات حربية على 10 أهداف تابعة لحماس، من بينها مصنع لإنتاج أسلحة ومتفجرات إضافة لمجمّع عسكري يستخدم في التدريب وتجارب الإطلاق الصاروخي". وعقب الغارات أطلق مسلحون من غزة عدة قذائف مجدداً على جنوب إسرائيل.

وحذرت حركة "حماس" التي تدير القطاع المحاصر، إسرائيل من التصعيد.

وقالت في بيان: "سنزيد من ردنا بقدر ما يتمادى الاحتلال في عدوانه"، مضيفة أن "قيادة المقاومة قالت كلمتها، سيدفع الاحتلال ثمن أي عدوان على شعبنا أو على مواقع المقاومة، سيظل الرد مباشراً، فالقصف بالقصف".

كما أعلنت "سرايا القدس" الجناح العسكري لـ"حركة الجهاد الإسلامي": "في رد من المقاومة على قصف مواقعها وفي إطار معادلة القصف بالقصف، أطلقت المقاومة رشقات صاروخية تجاه مواقع ومستوطنات غلاف غزة".

نتنياهو وغانتس

في ختام زيارته لواشنطن، صباح أمس، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو:"لا أستغرب من الإرهابيين الفلسطينيين الذين أطلقوا صواريخ على أراضينا من غزة خلال هذه المراسم التاريخية. إنهم يريدون إعادة السلام إلى الوراء ولكنهم لن ينجحوا في ذلك".

وأضاف نتنياهو: "أعود الآن إلى البلاد وعلى عاتقي ثلاث مهام: الأولى هي مكافحة فيروس كورونا، والثانية هي مكافحة الإرهاب، والثالثة هي الاستمرار في توسيع دائرة السلام". وقال: "سنضرب كل هؤلاء الذين يمدون يدهم للاعتداء علينا، وسنمد يدنا إلى كل هؤلاء الذين يمدون يدهم لصنع السلام معنا".

أما رئيس الوزراء بالإنابة ووزير الدفاع بيني غانتس فكتب، في تغريدة، "في أمسية سلام تاريخية، تلقينا تذكيراً من أعدائنا بأن يجب علينا أن نكون أقوياء ويقظين لحماية شعب إسرائيل في جميع الأماكن وفي كل الأوقات". وأضاف "سنفعل ذلك".

إيران لن تحصل على السلاح النووي طالما بقي ترامب في السلطة كوشنر