صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4536

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

أداء إيجابي لمعظم الأسواق الخليجية نتيجة تخفيف الإغلاق

المركز المالي الكويتي «المركز» : مخاوف حول تمويل عجز الموازنة تؤثر على السوق الكويتي

  • 04-08-2020

كان أداء الأسواق الكويتية سلبياً، إذ تراجع المؤشر العام للأسهم الكويتية بنسبة 3.2 في المئة في شهر يوليو. كما تأخر تمرير قانون الدين العام، الذي يعد أمراً أساسياً لتمويل عجز الموازنة في الكويت

قال المركز المالي الكويتي «المركز» في تقريره الشهري عن أداء الأسواق لشهر يوليو 2020، إن أسواق الأسهم الخليجية واصلت مسيرتها الإيجابية للشهر الرابع على التوالي في ذلك الشهر، مدعومةً بتخفيف قيود الإغلاق إلى جانب ارتفاع أسعار النفط، في حين واصلت الأسواق العالمية انتعاشها نتيجة استمرار البنوك المركزية في غمر الأسواق بالسيولة.

ووفق التقرير، كان أداء الأسواق الكويتية سلبياً، إذ تراجع المؤشر العام للأسهم الكويتية بنسبة 3.2 في المئة في شهر يوليو. كما تأخر تمرير قانون الدين العام، الذي يعد أمراً أساسياً لتمويل عجز الموازنة في الكويت، إذ لا يزال قانون الدين العام، الذي سيسمح للكويت باقتراض 20 مليار دينار على مدى 30 عاماً، قيد المناقشة في مجلس الأمة. في سياق متصل، خفضت وكالة ستاندرد آند بورز النظرة المستقبلية للكويت من «مستقرة» إلى «سلبية»، مشيرة إلى أن صندوق الاحتياطي العام للبلاد لن يكون كافياً لتغطية عجز الموازنة لدى الحكومة في السنة المالية 2020. وتتوقع الوكالة أن يبلغ العجز لهذه السنة نحو 40 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي. كما أن مبالغ الأرباح المعلنة حتى الآن قد تسببت في تعزيز النظرة السلبية.

وخلال النصف الأول من السنة المالية 2020، تراجع صافي ربح بنك الكويت الوطني بنسبة 46.9 في المئة على أساس سنوي، فيما أعلنت شركة زين تراجع أرباحها بنسبة 14 في المئة على أساس سنوي. ومن بين القطاعات، كان مؤشر قطاع الرعاية الصحية أفضل القطاعات أداءً، إذ ارتفع بنسبة 2.2 في المئة، بينما شهد مؤشر قطاع المواد الأساسية أكبر تراجع بنسبة 6.7 في المئة خلال الشهر.  

وعلى الصعيد الإقليمي، أشار تقرير «المركز» إلى أن مؤشر ستاندرد آند بورز المُركّب لدول مجلس التعاون الخليجي حقق مكاسب بنسبة 1.7 في المئة، فيما أعلنت جميع الأسواق، باستثناء الكويت ودبي عن تحقيق أرباح.

وارتفع مؤشر بورصة قطر بنسبة 4.1 في المئة في يوليو تليه سوقي السعودية وعمان اللذان ارتفعا بنسبة 3.3 في المئة و1.5 في المئة على التوالي. وحفزت اتفاقية «أوبك بلس» لخفض الإنتاج بمقدار 7.7 ملايين برميل يومياً ابتداءً من أغسطس المستثمرين في الدول الخليجية. ووفقاً لوكالة ستاندرد آند بورز، من المقرر أن ينخفض الناتج المحلي الإجمالي لدبي بنسبة 11 في المئة في السنة المالية 2020.

وتتوقع وكالة موديز أن الإيجارات ومبيعات المنازل ستنخفض في الإمارات، وخصوصاً في دبي، على مدار 12 إلى 18 شهراً. وسجلت السعودية عجزاً قدره 29.12 مليار دولار في الربع الثاني من السنة المالية 2020، فيما تراجعت عائدات النفط بنسبة 45 في المئة على أساس سنوي. كما انخفض إجمالي الإيرادات بنسبة 49 في المئة. وعلى إثر زيادة السعودية لضريبة القيمة المضافة بمقدار ثلاثة أضعاف اعتباراً من 1 يوليو 2020، توقع صندوق النقد الدولي أنه قد لا يكون الوقت المناسب لفرض ضرائب جديدة في دول مجلس التعاون الخليجي.


وأشار تقرير «المركز» إلى أن شركة أبوظبي الوطنية للطاقة (أبوظبي) ومجموعة إزدان القابضة (قطر) كانتا من أفضل الشركات القيادية أداءً في دول مجلس التعاون الخليجي، إذ حققتا أرباحاً هائلة في شهر يوليو بارتفاع بنسبة 94 في المئة و25 في المئة على التوالي، فيما ارتفع سعر سهم شركة أبوظبي الوطنية للطاقة، مدفوعاً بإنجاز الشركة لاتفاقية تطوير مشروع الفجيرة F3 للطاقة بقيمة 1.14 مليار دولار.

وسادت حالة من الإيجابية في أداء أسواق الأسهم العالمية، مدفوعة بتدفق السيولة من قبل البنوك المركزية وتوصل زعماء الاتحاد الأوروبي لاتفاق بخصوص صفقة ضخمة للتعافي من آثار فيروس كورونا، إضافة إلى ارتفاع مؤشر MSCI العالمي بنسبة 4.7 في المئة في شهر يوليو.

وارتفعت الأسهم الأميركية (إس أند بي 500) بنسبة 5.5 في المئة في شهر يوليو ماحية خسائرها على أساس سنوي حتى تاريخه. وجاءت المكاسب مدعومة بتقارير عن نمو أرباح أسهم شركات ذات قيمة سوقية هائلة تعمل في مجال التكنولوجيا المتقدمة، وسط التهديدات المتمثلة في الزيادة في الحالات بما يتسبب في انتكاسات بإعادة فتح الاقتصاد.

وسجل مؤشر أسواق المملكة المتحدة (مؤشر فوتسي 100) خسارة بنسبة 4.4 في المئة للشهر. كما شهدت الأسواق الناشئة معاملات شراء ضخمة، حيث ارتفعت بنسبة 8.4 في المئة لهذا الشهر.

وأغلقت أسعار النفط عند حاجز 43.3 دولاراً للبرميل في نهاية شهر يوليو 2020. ويترجم ذلك إلى مكاسب شهرية بنسبة 5.2 في المئة، على خلفية تخفيضات الإنتاج وتخفيف قيود الإغلاق. وبلغت نسبة الامتثال لاتفاقية «أوبك بلس» لخفض إنتاج النفط المتفق عليها نسبة 107 في المئة في شهر يونيو.

ووفقاً لوكالة الطاقة الدولية، هبط إنتاج الولايات المتحدة من النفط الخام في مايو، بمقدار غير مسبوق بلغ مليوني برميل يومياً. وواصلت أسعار الذهب ارتفاعها بنسبة 10.9 في المئة في شهر يوليو.