صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4497

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

دلال الطويل: الصيادلة شاركوا في الاستشارات الإكلينيكية حول الخطة العلاجية لمواجهة فيروس كورونا

الهيئة التدريسية بكلية الصيدلة تسعى للحصول على الاعتماد الأكاديمي لـ «دكتور في الصيدلة»

  • 12-07-2020

كشفت القائمة بأعمال العميد المساعد للشؤون الأكاديمية والطلابية في كلية الصيدلة بجامعة الكويت، د. دلال الطويل، عن دور الصيادلة في تقديم استشارات إكلينيكية حول الخطة العلاجية والتغذية الوريدية والمعلومات الدوائية للفريق الطبي في العناية المركزة وأجنحة مرضى فيروس كورونا.

وذكرت الطويل، في لقاء صحافي ، أن كلية الصيدلة وضعت على عاتقها في السنوات الخمس الماضية مسؤولية إجراء دراسات مكثفة لتقييم وتقدير الاحتياجات الحالية والمستقبلية للخدمات الصيدلانية المختلفة، وعلى أساسها تطوير المناهج في الكلية، واستحداث مناهج جديدة تلبّي احتياجات المجتمع الكويتي، ومنها برنامج «دكتور في الصيدلة».

وأشارت الطويل إلى أن الكلية توصلت إلى نتائج في دراستها بضرورة تدشين برنامج «دكتور في الصيدلة»، وهو برنامج إكلينيكي مماثل لبرامج كليتي الطب وطب الأسنان، يتيح لخريجي الثانوية العامة الالتحاق به والدراسة مدة 7 سنوات، مضيفة: «نعمل جاهدين كهيئة تدريسية للحصول على الاعتماد الأكاديمي العالمي لهذا البرنامج».

الطويل تطرّقت في لقائها الصحافي إلى أبرز النقاط بشأن تخصص الصيدلة، والذي جاء كالتالي:

• ما دور الصيدلي في خط الدفاع الأول بمواجهة الأزمات الصحية مثل كورونا؟

- سلطت جائحة كورونا الضوء عالميا على أهمية دور الطاقم الطبي في الصفوف الأولى لرعاية المرضى، ومن ضمن هذا الفريق برز دور الصيدلي كعنصر مهم وفعال في الرعاية الطبية، فلم يقتصر دوره على عمله التقليدي بصرف الأدوية المكتوبة على الوصفة، لكنه اشترك في تقديم استشارات إكلينيكية حول الخطة العلاجية والتغذية الوريدية والمعلومات الدوائية للفريق الطبي في العناية المركزة وأجنحة مرضى فيروس كورونا أخيرا.

دور «الصيدلة»

• هل كان لكلية الصيدلة دور في مواكبة التطور العالمي الملحوظ في مهنة الصيدلة والخدمات الإكلينيكية المقدمة؟

- نعم كلية الصيدلة بجامعة الكويت تتابع عن كثب التطور الحاصل في دول العالم حول دور الصيدلي بشكل عام، وخاصة في فترة جائحة كورونا. ونحن نؤمن بأن أهم سبل تطوير المهنة هو تطوير التعليم، ولذلك أخذنا على عاتقنا كهيئة تدريسية في الكلية تطوير منهج الصيدلة بمنهج يتماشى مع احتياجات الكويت الحالية والمستقبلية من حيث مشاركة الصيادلة في نظام الرعاية الصحية، مما يتماشى مع التقدم والتطور العالمي للتعليم الصيدلي، وتماشيا مع الرؤية المستقبلية لكويت جديدة 2035، ولهذا السبب وضعت الكلية على عاتقها في السنوات الخمس الماضية مسؤولية إجراء دراسات مكثفة لتقييم ولتقدير الاحتياجات الحالية والمستقبلية للخدمات الصيدلانية المختلفة وعلى أساسها تطوير المناهج في الكلية، واستحداث مناهج جديدة تلبي احتياجات المجتمع الكويتي، ومنها برنامج "دكتور في الصيدلة".

• كيف تمّت هذه الدراسات؟ وما الأسس التي تم الاعتماد عليها في إنشاء المنهج الجديد؟


- تم الاعتماد على أسس علمية واضحة في بناء هذا المنهج عن طريق القيام بالعديد من الدراسات والاستبيانات التي قام بها قطاع التخطيط بجامعة الكويت، وكذلك كلية الصيدلة لتقييم الخدمات الصيدلانية المقدمة حاليا في الكويت، فلقد التقينا مع مجموعات مختلفة من المعنيين في مجال الصحة من أطباء، وصيادلة، ومديري مستشفيات، ومن المسؤولين في وزارة الصحة، إضافة إلى مجموعة مختلفة من المرضى، وهم المعنيون في المقام الأول من تلقّي الخدمة، وكان ذلك على مدار 9 أشهر، وكانت المناقشة حول الخدمات التي يوفرها الصيدلي في الكويت حاليا، وحول ما يحتاجه المجتمع من خدمات متقدمة أخرى، فإننا نؤمن بأنه لا فائدة من التعليم إذا لم يتوافق مع احتياجات المجتمع ويلبّي متطلباته، وبالتالي يصبح هدرا للموارد المالية والبشرية.

نتائج الدراسات

• ما النتائج التي توصلت إليها هذه الدراسات؟

- من خلال نتائج هذه الدراسات المكثفة تم تحديد احتياج المجتمع الكويتي للخدمات الصيدلانية المتطورة التي من المفروض على الصيادلة القيام بها، مثل الاستخدام الآمن للدواء، ومراجعة الأدوية للأمراض المزمنة لتفادي التداخلات الدوائية، وكذلك الدقة والحسابات في تحديد الجرعة الدوائية المناسبة للادوية ذات السمية العالية وغيرها من الخدمات الأخرى.

وتم تأكيد نتائج هذه الدراسات بواسطة مسح ميداني آخر قام به قطاع التخطيط في جامعة الكويت لاستطلاع المهام التي يقوم بها الصيادلة حاليا، وما يتم تدريبهم على القيام به من مهام.

وأظهرت نتائج المسح الميداني أن المجتمع الكويتي يتوقع خدمات صيدلانية أكثر تطورا، لأنه يتم اكتشاف أدوية حديثة وإدخال تقنيات جديدة في المجال الطبي باستمرار، كما أصبح استخدام الأدوية أكثر تعقيدا من السابق، مما يحتم على الصيدلي ان يكون ملما بتفاصيل كثيرة عن الادوية حتى يتسنى له تقديم رعاية صحية تضمن سلامة المرضى وتحسين جودة حياتهم.

وساهمت هذه الدراسات والنتائج التي توصلت لها كلية الصيدلة في وضع برنامج جديد يلبي الاحتياجات المجتمعية من الصيادلة، وهو "دكتور في الصيدلة"، وهو برنامج اكلينيكي (مماثل لبرامج كليتي الطب وطب الاسنان)، يتيح لخريجي الثانوية العامة الالتحاق به، والدراسة لمدة 7 سنوات، ونحن نعمل جاهدين كهيئة تدريسية للحصول على الاعتماد الأكاديمي العالمي لهذا البرنامج.

• هل هناك دعم من المؤسسات المعنية في الدولة، مثل وزارة الصحة؟

- يجب أن نوضح أن وزارة الصحة هي المعنية في المقام الاول بتعيين خريجي الكلية، وبالتالي تدعم هذا البرنامج منذ نشأته، حيث انها طلبت من كلية الصيدلة استحداث وانشاء برنامج دكتور في الصيدلة لسد احتياجات الوزارة من الخدمات الصيدلانية الاكلينيكية، وعليه قامت الوزارة بإنشاء وتطوير وحدات الصيدلة الإكلينيكية في المستشفيات المركزية لتمهيد الطريق أمام الخريجين الجدد للمشاركة الكاملة في تحسين الرعاية الصحية، وحتى يتسنى لخريجينا العمل مباشرة في هذه الوحدات.

• هل لديكم رسالة أخيرة؟

- نحن نضع دائما مصلحة طلبتنا نصب أعيننا، لهذا جاء هذا التطوير من منطلق إيماننا وواجبنا كهيئة تدريسية بأن نقدم تعليما متطورا قابلا للاعتماد العالمي، مما سيؤهلهم بعد ذلك لتقديم أفضل رعاية صيدلانية ودوائية للمرضى وللمجتمع كله.

برنامج «دكتور في الصيدلة» يتيح لخريجي الثانوية العامة الالتحاق به والدراسة مدة 7 سنوات