صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4501

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

لمعالجة ألم الورك الجأ إلى العلاج الفيزيائي

  • 09-07-2020

ألم الورك اضطراب شائع يُطلَب من المعالجين الفيزيائيين معالجته. لا يتضح سبب المشكلة في جميع الحالات، لكن قد يعوق الانزعاج في هذه المنطقة قدرة الشخص على المشاركة في النشاطات الجسدية، أو أداء أبسط المهام اليومية. قد يسمح الفحص الشامل بتحديد السبب المحتمل، فضلاً عن تطوير خطة علاجية فاعلة ومناسبة. تتعدد الأسباب الشائعة التي تقف وراء ألم الورك...

التهاب مفصل الورك (الفصال العظمي)

يُعتبر هذا الالتهاب من أبرز أسباب ألم الورك، لا سيما ضمن فئة كبار السن. يشير الفصال العظمي إلى حصول تغيرات في بنية المفصل، ما قد يؤدي إلى ألم وانزعاج عند اشتداد الضغط على المفصل (أثناء حمل أوزان ثقيلة مثلاً). تجدر الإشارة إلى أن التغيرات المرتبطة بالتهاب المفاصل تكون شائعة في فحوصات الأشعة السينية. من ناحية معينة، تُعتبر هذه الظاهرة جزءاً طبيعياً من الشيخوخة ولا تُسبب الألم أو الإعاقة دوماً، لكنها قد تؤدي أحياناً إلى بعض المشاكل وقد تعوق حياة المريض حين تصبح الحالة حادة.

اصطدام عظمة الفخذ بمفصل الحوض

يشير الورك إلى مفصل كروي حُقِّي ويتألف من رأس عظمة الفخذ الذي يقبع داخل العظم الحُقي. في الحالات العادية، يتطابق هذان الجزآن بشكل مثالي، ما يسمح بتحريك الكرة بسلاسة داخل العظم الحُقي. لكن عند نشوء خلل في هذه المنطقة، قد يحصل تصادم بينهما، ما قد يؤدي إلى نشوء الألم وتراجع وظيفة مفصل الورك. ثمة ثلاثة أنواع أساسية من اصطدام عظمة الفخذ بمفصل الحوض:

• يظهر “نتوء” غير طبيعي على سطح المفصل الكروي، فيحتكّ بالعظم الحُقي لمفصل الورك.

• يكون العظم الحُقي أكبر من العادة، ما يؤدي إلى إعاقة حركة المفصل الكروي.

• خليط من الاضطرابَين الآنف ذكرهما.

اعتلال الأوتار


تكون الأوتار عبارة عن أنسجة قوية تربط العضلات بالعظام. ينشأ اعتلال الأوتار عموماً خلال فترة مطوّلة من الوقت، بعدما تتراكم التمزقات الصغيرة وتؤدي إلى إضعاف الوتر. قد ينشأ التهاب أيضاً ويزيد حدة الألم في المنطقة المصابة.

التهاب الجراب المدوري

تحتوي مفاصل كثيرة في الجسم على أكياس صغيرة ومليئة بالسائل. يُعرَف هذا الكيس بالجراب ويسمح للأوتار بالانزلاق بسلاسة على سطحه. لكن إذا التهب ذلك الجراب، فقد تضعف آلية الانزلاق السلس، ما يؤدي إلى اشتداد الألم أثناء التحرك. تكون الصدمات المتكررة أو استنزاف المفاصل جزءاً من الأسباب الشائعة التي تقف وراء هذا الاضطراب. أحياناً، قد يتزامن التهاب الجراب المدوري أيضاً مع اعتلال الأوتار.

ألم عرق النسا

يشير ألم عرق النسا إلى الوجع الذي ينتشر على طول العصب الوركي. يمتد هذا العصب من أسفل الظهر نزولاً نحو أسفل الساق، مروراً بالمؤخرة وأوتار المأبض. قد يتخذ تهيّج هذا العصب إذن شكل ألم في الورك لأن العصب يمرّ بالمؤخرة. من الشائع أن ينضغط العصب الوركي نتيجة نتوء في الأقراص، أو يمكن أن يتهيّج المفصل الوجيه أو ينضغط العصب من جراء هياكل متنوعة في محيطه.

ما نفع العلاج الفيزيائي؟

في البداية، يستطيع المعالج الفيزيائي أن يميّز بين مختلف التشخيصات المحتملة. ستساهم هذه الخطوة في تحديد أفضل مسار علاجي ممكن. أحياناً، تبرز الحاجة إلى اتخاذ خطوات إضافية، مثل إحالة المريض مجدداً إلى الطبيب العام لتنظيم الفحوصات بالأشعة السينية أو بالموجات فوق الصوتية عند الحاجة. إنها مقاربة ضرورية إذا لم يكن العلاج الأولي فاعلاً بما يكفي. يمكن اللجوء إلى عدد من العلاجات لتخفيف أعراض الألم في المرحلة الأولى، منها المعالجة الكهربائية، والموجات فوق الصوتية، والتعبئة السلبية أو تدليك الأنسجة اللينة، فضلاً عن مقاربات أكثر بساطة مثل الكمادات الساخنة أو الباردة.

على صعيد آخر، سيكون تعديل أسلوب الحياة والخضوع لجلسات إعادة التأهيل أساسيَّين في مرحلة التعافي، إذ تكون بعض العادات أو النشاطات في حياتنا اليومية جزءاً من المشكلة أحياناً. حالما يتحسن الألم، يمكن تكثيف النشاطات الجسدية بوتيرة تدريجية. بشكل عام، ستكون تلك النشاطات على شكل برنامج رياضي محدد يمكن تنفيذه تحت إشراف المعالج أو في المنزل، أو الاثنين معاً. يمكن تطبيق خليط من الخيارات العلاجية الآنف ذكرها. في النهاية، يُعالَج كل شخص بطريقة فردية، لذا يتحدد العلاج المناسب بحسب وضع كل مريض.