صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4497

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

أنور الأنصاري لـ الجريدة•: 45 مليون دينار ميزانية القطاع التعليمي في الهيئة العامة لشؤون ذوي الإعاقة لـ 2020/ 2021

تحمّل تكلفة إعادة فتح المؤسسات والمراكز وفق الأعداد الفعلية للمعاقين

كشف نائب مديرة الهيئة العامة لشؤون ذوي الإعاقة لقطاع الخدمات التعليمية والتأهيلية، أنور الأنصاري، عن تشكيل فريق من الجهات ذات العلاقة لوضع خطة شاملة لعودة الطلبة المعاقين للمؤسسات والمراكز التي ستستقبلهم وفق اشتراطات صحية ستُفرض عليهم.

وأوضح الأنصاري، في حواره مع «الجريدة»، أن هذه الاشتراطات تتضمن توزيع الطلبة على فترتين صباحية ومسائية، وتقليص أعدادهم في اليوم الدراسي، بحيث لا يتجاوز، بحد أقصى، 5 بالصف الواحد، وفق مساحة الفصل ومدى جاهزيته، بما يضمن استفادتهم وعدم تعرّضهم لأيّ مكروه.

وبيّن أنه سيتم إدراج الفحص الإلزامي من «كورونا» ضمن الاشتراطات التي ستوضع لإعادة فتح هذه الجهات، لافتا إلى أن القطاع التعليمي حدد ميزانيته للسنة المالية 2020/ 2021 بواقع 45 مليون دينار.

وأضاف أن «إجمالي الطلبة المسجلين في المدارس العربية والأجنبية والحضانات والمؤسسات والمراكز التأهيلية المعتمدة لدى الهيئة بلغ نحو 8600 طالب وطالبة في جميع المراحل، موزعين على 76 جهة تعليمية»... وفيما يلي نص الحوار:

• لماذا حرصت هيئة الإعاقة على صدور قرار بإعادة فتح المؤسسات والمراكز التأهيلية أمام الإعاقات الذهنية المتوسطة والشديدة؟

- منذ بداية أزمة جائحة "كورونا" ارتأى مجلس الوزراء إغلاق جميع الجهات التعليمية احترازياً، بما فيها المدارس والحضانات والمؤسسات والمراكز التابعة للهيئة العامة لشؤون ذوي الإعاقة، للحد من تفشي الفيروس المستجد، حرصاً على صحة وسلامة الطلبة عموماً والمعاقين خصوصاً، ومنذ ذلك التاريخ مرّ على ذوي الإعاقة، لا سيما الذهنية المتوسطة والشديدة، الحظر الجزئي ثم الكلّي الذي تفاقمت خلاله مشكلاتهم، وبدأت معاناتهم وذويهم في الظهور، حيث يشعر هؤلاء بالضيق الشديد والقلق في الأماكن المغلقة، وينتاب بعضهم نوبات عصبية جراء طول فترة العزل المنزلي، ويحتاجون باستمرار إلى تفريغ طاقاتهم المكبوتة، خصوصاً أصحاب الـ 21 عاماً وما فوق، الذين يتمتعون بقوة بدنية وجسمانية كبيرة يصعب معها التعامل، وتفقد الأسرة التحكم والسيطرة عليهم، بما ينعكس سلباً على سلوكهم الذي يظهر عدوانياً ويشكل قلقاً واسعاً لذويهم.

هذا كله دفع الأسر الى مخاطبة الهيئة مطالبين بسرعة التدخل العاجل لإنقاذ الوضع الراهن لأبنائهم، غير أن الهيئة كانت مقيّدة بقرارات مجلس الوزراء وتعليمات السلطات الصحية، حتى عقدت اجتماعاً موسعا برئاسة د. شفيقة العوضي، وحضور ممثلي الجهات ذات العلاقة، مثل وزارتي الصحة والتربية وجامعة الكويت وجمعيات النفع العام المعنية بشؤون المعاقين، تم خلاله الاتفاق على مخاطبة وزيرة الشؤون الاجتماعية مريم العقيل، بمقترح اعادة فتح المؤسسات والمراكز، والتي بدورها قدمت شرحاً وافياً بمعاناة المعاقين وأسرهم أمام مجلس الوزراء الذي اتخذ قراره بالموافقة على المقترح، مع الأخذ بعين الاعتبار اتباع توصيات السلطات الصحية وتفعيل الاشتراطات اللازمة بهذا الشأن.

خطط العودة

• ما إجراءاتكم لتطبيق القرار الصادر عن مجلس الوزراء بهذا الصدد؟

- وضعت الهيئة، بالتنسيق مع المؤسسات والمراكز، خطة لعودة الطلبة المعاقين والاستفادة من خدماتها مجدداً، واجتمعت بممثلي هذه الجهات المعنية بالإعاقات الذهنية المتوسطة والشديدة والاتفاق على تقديم كل منها خطة للعودة واستقبال المعاقين، وبالفعل قدّمت جميعها خططها، وتم رفعها إلى اللجنة المعنيّة للدراسة، إضافة إلى ذلك شكّلنا فريقا من الجهات ذات العلاقة برئاسة رئيسة جمعية أولياء أمور المعاقين رحاب بورسلي، لوضع خطة شاملة للعودة وفق الاشتراطات الصحية التي ستُفرض على هذه الجهات، تتضمن توزيع الطلبة على فترتين؛ صباحية ومسائية، وتقليص أعدادهم في اليوم الدراسي، بحيث لا يتجاوز بحد أقصى 5 بالصف الواحد، وفق مساحة الفصل ومدى جاهزيته، بما يضمن استفادتهم وعدم تعرّضهم لأي مكروه.

إلى جانب ذلك، تحرص الهيئة بالدرجة الأولى، على تعليم الطلبة المعاقين الذين سيذهبون للمؤسسات والمراكز اتباع الاشتراطات الصحية والتباعد الجسدي وعدم الاحتكاك فيما بينهم، فضلاً عن تعليمهم كيفية ارتداء القفازات ولبس الكمام، وغيرها من الاشتراطات الصحية، إضافة إلى ضرورة تعقيم الحافلات التي ستقلهم والكادر التعليمي والاختصاصي والمساند المتعامل معهم.

فحص الكادر التعليمي

• هل ستلزمون هذه الجهات بأخذ مسحات مخبرية من الكادر التعليمي المتعامل مع الطلبة؟

- يجب على المؤسسات والمراكز الأخذ بعين الاعتبار عمل مسحات مخبرية للكادر التعليمي والاختصاصي المساند، وكل من يتعامل أو يقدم خدمة المعاقين، للتأكد من خلوهم من الإصابة بمرض "كوفيد-19"، حفاظاً على سلامة الطلبة، كما سيتم إدراج الفحص الإلزامي من "كورونا" ضمن الاشتراطات التي ستوضع لإعادة فتح هذه الجهات.

ونشير إلى أن التعامل مع الفئات الخاصة، لاسيما أصحاب الإعاقات الذهنية المتوسطة والشديدة، صعباً نوعا ما، فيما يخص إرشادهم وتوجيههم لاتباع الاشتراطات الصحية والوقائية التي تحد من انتقال العدوى اليهم، وهنا يظهر الدور التوعوي للأسر والمؤسسات والمراكز التي يجب عليها تعليم أبنائهم وطلبتهم طرق الوقاية السليمة.

الفتح غير إلزامي

• هل ستفتح جميع المؤسسات والمراكز أبوابها لاستقبال المعاقين أم أن البداية ستكون بعدد محدود؟

- الأمر متروك لهذه الجهات، لاسيما أنها خاصة وغير مُلزمة بإعادة الفتح، لذا فالمسألة تخضع لمدى استعداداتها لاستقبال الطلبة وفق إمكاناتها المتاحة في ظل الأزمة الراهنة.

ونوضح أنه حسب الخطة الموضوعة من وزارة التربية لاستكمال العام الدراسي 2019/ 2020 يبدأ دوام الطلبة في 2 أكتوبر المقبل، غير أن هناك بعض المدارس التابعة للهيئة، وبعد مخاطبتنا والحصول على الموافقات اللازمة، استكملت العام الدارسي منذ أبريل الماضي، عبر التعليم عن بُعد، من خلال خدمة الـ "أون لاين"، وأنهته بسلام، في حين ارتأى بعض الجهات الانتظار واستكمال الدراسة بالتاريخ المُحدد من الوزارة، سواء عن بُعد أو بالحضور، والذي سيُحدد منتصف الشهر الجاري، وفق تصريحات المسؤولين.


8600 طالب معاق

• كم بلغ إجمالي الطلبة من ذوي الإعاقة وعدد الجهات التعليمية التي تخدمهم؟

- بلغ إجمالي هؤلاء الطلبة المسجلين في المدارس العربية والأجنبية والحضانات والمؤسسات والمراكز التأهيلية المعتمدة لدى الهيئة نحو 8600 طالب وطالبة في جميع المراحل، أما بشأن إجمالي أعداد الجهات التعليمية فقد بلغ 76 جهة موزعة على النحو التالي، 30 حضانة، و9 مراكز ومؤسسات تأهيلية، و37 مدرسة عربية وأجنبية (ثنائية اللغة)، ونود التفرقة بين المراكز التي تستقبل الطلبة فوق الـ 21 عاماً، والمؤسسات التي تقبلهم من عمر 6 سنوات إلى 21 عاماً، أو بعضها التي تقبل الشريحتين.

التكلفة المالية

• هل ستتحمل الهيئة التكلفة المالية لعودة المعاقين إلى المؤسسات والمراكز؟

- نعم، سنتحمل هذه التكلفة فقط للطلبة الذين ستعاود هذه الجهات استقبالهم، حيث تلتزم الهيئة بسداد هذه المبالغ وفق نظام الدفعات المعتمد لديها، بواقع 30 في المئة تصرف على 3 مراحل في أشهر سبتمبر ومارس ومايو من كل عام، في حين تم وقف سداد الدفعة الأخيرة البالغة 10 في المئة، إلى حين اتضاح الرؤية حول مدى استعداد هذه الجهات للعودة، فالجهة التي ستباشر عملها سيُصرف لها حسب أعداد الطلبة، ولن نسمح لأي جهة طلب زيارة على المبالغ المحددة، أو رفع رسومها بذريعة الوضع الراهن.

45 مليوناً

• ما مدى تأثّر القطاع التعليمي بقرار مجلس الوزراء خفض ميزانيات الجهات الحكومية 2020/ 2021 بحد أدنى 20 بالمئة؟

- حدد القطاع التعليمي ميزانيته للسنة المالية 2020/ 2021 بواقع 45 مليون دينار، مع الأخذ بعين الاعتبار افتتاح جهات تعليمية وتأهيلية جديدة من حضانات ومدارس ومؤسسات ومراكز، إضافة إلى الزيارة الطردية في أعداد الطلبة المعاقين التي تتراوح ما بين 5 و10 في المئة سنوياً، والظروف الخارجة التي من شأنها تعطيل مسيرة الطلبة، مثل عدم تخرّجهم واستمرارهم بالجهات التعليمية، إضافة إلى الطلبة المحوّلين اليها من وزارة التربية وطلبة صعوبات التعلم.

أما بشأن تأثّر القطاع بخفض الميزانية، فقد يؤثر ذلك على عملية فتح جهات تعليمية جديدة.

ونشير إلى أن قطاع الخدمات التعليمية والتأهيلية أحد أهم قطاعات الهيئة المعني باستقبال الطلبة المعاقين الراغبين في الالتحاق بالجهات التعليمية، حيث تنقسم الإعاقات إلى نوعين؛ غير ذهنية وتلتحق بالمدارس العامة، وذهنية وتذهب إلى المدارس والمؤسسات والمراكز المتخصصة باستقبالهم.

100 قرار تعليمي

• أصدرتم خلال الفترة الماضية 100 قرار تعليمي، فما الفائدة منها؟

- أغلب القرارات الصادرة جاءت لخدمة طلبة صعوبات التعلم، والتجهيز لاستقبال العام الدراسي الجديد 2020/ 2021، حيث فتحت الهيئة باب قبول القرارات التعليمية أول مرة منذ نوفمبر 2019 حتى نهاية مايو الماضي، غير أن الأزمة الراهنة التي أطلت برأسها علينا أوقفت العديد من الأمور، وحرصاً من الهيئة على عدم ظلم أبنائها المعاقين، ارتأينا بدء استقبال الطلبات مجدداً من 5 الجاري إلى 30 سبتمبر المقبل، وتخصيص خدمة الـ "أون لاين" أو الإيميل لاستقبال الطلبات والرد على الاستفسارات.

إلى جانب ذلك، وبالتنسيق مع إدارة الحاسب الآلي، تمت إضافة خدمات جديدة عبر البوابة الإلكترونية للهيئة، وهي (إصدار قرار تعليمي أول مرة، إصدار قرار تأهيلي أول مرة، تجديد القرار التأهيلي، تجديد القرار التعليمي)، على أن يتم زيادة الخدمات الآلية بصورة تدريجية خلال الفترة المقبلة، أما بشأن خدمة ايقاف القرار التعليمي، لأي ظرف طارئ، فسيتم إضافتها ضمن الخدمات الآلية منتصف الشهر الجاري.

استمرار أو وقف الابتعاث رهن «التعليم العالي»

بشأن استمرار البعثات الخارجية للطلبة المعاقين للعام الدراسي 2020/ 2021 في ظل أزمة جائحة «كورونا» أكد الأنصاري، ارتباط الهيئة بالقرارات الصادرة عن وزارة التعليم العالي بهذا الصدد، سواء بالاستمرار أو وقف الابتعاث، لافتا إلى أن «التعليم العالي» توفر 50 معقداً سنوياً لأبنائنا المعاقين.

وأوضح أن الهيئة تُعلن فتح باب الابتعاث وفق ضوابط واشتراطات محددة، من ثم تباشر استقبال الطلبة الراغبين في الدراسة بالخارج، مشيرا إلى أنه عقب ذلك يتم عرض الطلبات المستوفاة على لجنة تضم التعليم العالي والهيئة، لدراستها واتخاذ قرار بشأنها، ومبينا أن ما سيجري على الطلبة عموماً ينسحب على المبتعثين، سواء كانوا معاقين أو أصحاء.

رقابة مسبقة على الجهات المستقبلة للمعاقين

شدد الأنصاري على أن هناك رقابة مسبقة على الجهات كافة التي ستفتح أبوابها، خلال الفترة الراهنة، وتعاود استقبال المعاقين، كاشفا عن زيارات تفتيش ستجرى على هذه الجهات من خلال فريق متخصص للوقوف على مدى تطبيقها الضوابط والاشتراطات كافة المرتبطة بقرار وخطة العودة، وتعليمات السلطات الصحية في البلاد، قبل مباشرة أعمالها واستقبال الطلبة.

8600 معاق يدرسون في جميع المراحل... وخفض الميزانية يؤثر على الجهات التعليمية الجديدة

إيقاف الـ 10% الأخيرة للمؤسسات والمراكز لحين معرفة التي ستباشر عملها وأعداد طلبتها

فحص «كورونا» ضمن اشتراطات إعادة فتح الجهات التعليمية