صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4497

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

هرمون أوستيوكالسين مسؤول عن الشيخوخة

  • 07-07-2020

كان جيرار كارسنتي عالماً شاباً يحاول أن يصنع لنفسه اسماً في أوائل التسعينيات عندما عثر أولاً على اكتشاف من شأنه أن يغيِّر المفاهيم المتعلقة بالعظام، والدور الذي تلعبه في أجسام البشر.

وبعدما يقرب من 15 عاماً، نشر كارسنتي سلسلة من الأوراق البحثية التي من شأنها أن تُحدث ثورة، على وجهة النظر السائدة بشأن العظام والهيكل العظمي بشكل عام.

فمنذ ذلك الوقت تركزت مهمة كارسنتي في دراسة هرمون يُدعى أوستيوكالسين، وهو واحد من البروتينات الأكثر وفرة في العظام، ويشتبه بأنه يلعب دوراً حاسماً في نمو العظام وإعادة تشكيلها.

أجرى كارسنتي تجارب مخبرية على الحيوانات، من خلال إزالة الجين المسؤول عن تشكيل هرمون أوستيوكالسين من الفئران، ومع ذلك، فإن الفئران لم يبدَ عليها أي عيوب واضحة في العظام على الإطلاق.


لكن بعد ذلك لاحظ كارسنتي شيئاً غير متوقع، ففي حين أن عظام الفئران تطورت بشكل طبيعي، يبدو أنها بدت سمينة وتعاني ضعفاً في الإدراك.

فقد كان يعتقد في السابق أن دور الهيكل العظمي يتركز بالمقام الأول في مهمته كسقالة لبقية أعضاء الجسم. غير أن الدراسة تؤكد أن العظام تلعب دوراً في تنظيم مجموعة كاملة من العمليات الجسدية الحيوية، بدءاً من الذاكرة إلى الشهية، وصحة العضلات، والخصوبة، والتمثيل الغذائي، وغيرها الكثير.

وأجرى كارسنتي سلسلة من التجارب، التي أظهرت أنه من خلال زيادة مستويات الأوستيوكالسين في الفئران الأكبر سناً عبر الحقن، يمكن في الواقع عكس العديد من الأمراض المرتبطة بالتقدم في العُمر.

فالأوستيوكالسين يبدو أنه قادر على عكس مظاهر الشيخوخة في الدماغ والعضلات، فعندما تُعطى الفئران الشائخة هذه المادة، يمكنها استرجاع الذاكرة، واستعادة القدرة على ممارسة النشاطات للمستويات التي تكون لدى الفئران الشابة.

ومن خلال هذه الدراسة، وجد العلماء أيضاً أن هناك طريقة واحدة للحفاظ على مستويات هذا الهرمون بشكل طبيعي في الدم لدى البشر، حتى بالمراحل العُمرية الكبيرة، وهي من خلال ممارسة الرياضة، والتي لديها ميزات كبيرة في مكافحة الشيخوخة.