صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4495

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

نواب: فرض رسوم على مواد البناء قرار سلبي سيرفع الأسعار

• نايف المرداس: ضرورة إيقاف القرار لتضرر المواطنين
• خليل عبدالله: زيادة أسعارها يتحملها وزيرا التجارة والمالية

طالب عدد من النواب مجلس الوزراء بممارسة صلاحياته بوقف قرار فرض رسوم على بعض مواد البناء المستوردة، محذرين من تبعات هذا القرار على المواطنين، ومحملين وزيري التجارة والمالية المسؤولية.

طالب النائب نايف المرداس سمو رئيس مجلس الوزراء بممارسة صلاحياته لوقف تنفيذ قرار الإغراق على بعض مواد البناء مثل البورسلان والسيراميك ومادة الكلنكر المصنعة للأسمنت، محذراً من تبعات هذا القرار على المواطنين.

وقال المرداس، في تصريح صحافي بمجلس الأمة، إن القرار الذي اتخذه وزير التجارة والصناعة خالد الروضان بتاريخ 10 مايو الماضي بموافقة سابقة من رئيس هيئة الصناعة بفرض رسوم على مواد البناء، هو قرار سلبي وغير مدروس وسيؤدي إلى رفع أسعار مواد البناء على المواطن الكويتي.

وبين أنه كان المفترض من الوزير رفض القرار لأننا لسنا بصدد معالجة اقتصاد إحدى الدول على حساب مواطنينا، مشدداً على أن المرحلة تتطلب دراسة خفض أسعار مواد البناء في ظل وجود طفرة في عملية بناء الوحدات السكنية.

ورأى أن هذا القرار بمثابة فرض ضرائب على المواطنين بينما المادة 134 من الدستور لا تتيح ذلك، مشيراً إلى أن قطر وسلطنة عمان الشقيقتين رفضتا هذا القرار.

وأضاف «الدور الآن على سمو رئيس مجلس الوزراء بممارسة صلاحياته لوقف هذا تنفيذ هذا القرار حماية للمواطن وحماية للمصنع»، مبينا أن بعض المصانع ستتأثر بسب رفع سعر مادة الكلنكر المصنعة للأسمنت بنسبة 67 في المئة، كذلك مادة البورسلان المستوردة من الصين والهند بنسبة 106 في المئة.

وأكد أن التاجر لن يتأثر بهذه الزيادة، بل المواطن هو من سيتحمل القيمة المضافة، متسائلاً أين الدراسة التي قام بها وزير التجارة في هذا الشأن قبل اتخاذه هذا القرار لمعرفة الآثار السلبية المترتبة على ذلك؟

وأوضح أن القرار بدأ تنفيذه في 25 يونيو الماضي، وهناك كتب صدرت من وزير التجارة لوزارة المالية بوقف التنفيذ، مؤكداً أنه كان الأولى بوزير التجارة رفض هذا القرار من البداية من أجل مصلحة المواطن.

من جانب آخر، طالب المرداس بوضع آلية واضحة لسفر المواطنين للخارج، لافتاً إلى ما يعانيه المواطنون الذين توجد لديهم مصالح في الخارج من الشروط التعجيزية المفروضة على المواطنين بهذا الجانب.

ولفت المرداس إلى عدم قدرة أصحاب المواشي الموجودة في المملكة العربية السعودية على السفر إلى هناك لمتابعة (حلالهم) وحتى الآن لا توجد آلية واضحة لفتح الحدود ولا يعلمون متى يمكنهم الذهاب إلى هناك.

إقرار الضرائب

من ناحيته، أكد النائب د. خليل عبدالله ان إقرار الضرائب «بمسمى رسوم» على مواد البناء المستوردة يحتاج الى موافقة مجلس الأمة، مشددا على انه لا يحق للحكومة إقرارها.

وقال عبدالله: ما يحصل الآن هو مخالف للدستور، فزيادة غلاء مواد البناء تزيد الأعباء على المواطنين لصالح حفنة من التجار، وسيتحملها وزيرا التجارة والمالية.

من جهة اخرى، أكد عبدالله ان ما جاء في اللائحة التنفيذية لقانون الجامعات الحكومية يدل على عدم فهم للقانون أو محاولة للالتفاف على ما جاء به، ودون شك ستقوم اللجنة التعليمية في مجلس الامة بتصحيح الاعوجاج الذي جاء في هذه اللائحة.


إيقاف الرسوم

بدوره، دعا النائب خليل الصالح مجلس الوزراء إلى إيقاف قرار فرض رسوم على أسعار المواد الإنشائية، مؤكدا أن هذا القرار سيتسبب في غلاء فاحش بأسعار البناء، ويزيد أعباء المواطنين، خصوصا أن جهات حكومية أكدت الضرر الكبير لتطبيق هذا القرار على مشاريع التنمية، وكلفة بناء القسائم السكنية.

من جهته، دعا النائب أحمد الفضل الحكومة إلى التعامل بجدية لإنقاذ أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة وأصحاب الأعمال الحرة، وتخليصهم من الأضرار التي يتعرضون لها يومياً.

وقال الفضل، في تصريح للصحافيين في مجلس الأمة أمس، تقدمت في وقت سابق بورقة تتضمن مقترحاً لإنقاذ أصحاب المشاريع وناقشتها مع محافظ بنك الكويت المركزي رئيس لجنة التحفيز الاقتصادي وبعض المبادرين، وأحلتها إلى لجنة تحسين بيئة الأعمال، معرباً عن أسفه لعدم وجود ردة فعل مناسبة، وقال «أشوف الموضوع صار صخة» رغم المتضررين يومياً من المواطنين وأُسرهم بسبب قرار صحي من الحكومة بإغلاق مناحي الحياة كافة ومنها التجارية.

ورأى أن رهن أمور البلاد كلها بيد السلطات الصحية «الآمر الناهي» نتج عنه عدم الاكتراث بأمور أخرى غير صحية ومنها النفسية والاجتماعية والاقتصادية.

وأشار إلى أن الدول التي أوقفت النشاطات التجارية قامت بتعويض أصحابها لتحاشي الدمار الذي يمكن أن يحصل لمواطنيها، مؤكداً أن من غير المقبول التذرع بعدم مساهمة بعض الشركات في الناتج المحلي أو أن عددها قليل كي لا تحصل على الدعم.

وأوضح الفضل أن كل ما يريده أصحاب الأعمال الحرة هو فتح الباب لهم كي يعملوا، وبعد ذلك النظر في موضوع الرواتب والإيجارات عن الفترة الماضية، مؤكداً أن علاج الوضع السابق بالاقتراض لدفع مصاريف جارية ليس مجدياً وهو خطأ جسيم.

ولفت إلى أن الورقة التي تقدم بها إلى لجنة التحفيز الاقتصادي من ستة برامج هي خلاصة تجارب كل الدول وبالأدلة ولا يوجد فيها اقتراض، وقال إن لم تقتنع اللجنة التحفيزية بها فلتقدم لنا البديل، أما السكوت فيعني زيادة ضحايا المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

ودعا الفضل مجلس الوزراء إلى فتح كل المحال المغلقة وفقاً للاشتراطات الصحية، «فلا يعقل مثلاً استمرار إغلاق الأندية الصحية وصالونات الحلاقة وعربات الطعام، مؤكداً أن مطالبتهم بالانتظار إلى المرحلة الخامسة هو جنون، وبالإمكان السماح لهم بالعمل جزئياً.

ولاحظ أن القائمين على الشأن الاقتصادي يخشون مواجهة الناس، داعياً مجلس الوزراء إلى اتخاذ قرارات حاسمة وسريعة لإنقاذ الناس وأصحاب المشايع الصغيرة والمتوسطة.

فتح المطار

من جانب آخر، ذكر الفضل أن بعض الدول لم تفتح مطاراتها وحدودها للسياحة بل فقط للحالات الطارئة، وفي المقابل، هناك دول أخرى لا تمانع استقبال السياح، فلمَ لا يتم السماح للجميع بالسفر على مسؤوليتهم، ولا يمكن منع الناس من هذا الحق ووضع اشتراطات غريبة لذلك، «يعني تغلقون البلد أمام الناس ولا تسمحون لهم بالسفر إلى بلاد مفتوحة».

وأشار إلى أن هناك 28 طائرة كويتية «واقفة في الشمس» ولا تعمل وكلفتها 4 ملايين دينار شهرياً، وفي جدول رحلات المغادرة لا نكاد نرى سوى رحلتين فقط للخطوط الكويتية من بين نحو 16 رحلة وكأنه تخريب وإسقاط متعمد للناقل الوطني.

لا توجد ردة فعل مناسبة لإنقاذ المشاريع الصغيرة والمتوسطة الفضل