صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4471

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

«مهياوة»

  • 25-06-2020

حسب تعريف موقع ويكيبيديا على الإنترنت فإنها «تسمى «مِشاوَة» في بعض دول الخليج، هي أكلة شعبية مشهورة في جنوب إيران وجنوب غربها وفي بعض دول الخليج العربي، وقد تسمى بأسماء متشابهة مثل: مَهوة، مهياوة، ومِشاوَة، وهي عبارة عن صلصة ثقيلة أو خائرة لونها رمادي مخضر، ويذكر أن اكتشاف هذه الأكلة يعود إلى العالم الإسلامي ابن سينا.

تصنع المهياوة من سمك المتوت الصغير الذي لا يتجاوز حجمه 10 سم، يجفف في الشمس ويطحن مع الخردل ويعجن ويضاف إليه حبة حلوة وكمون وقليل من الطحين مع الملح ويرش عليه قليل من ماء الورد والليمون، ويصبح سائلاً ثقيلاً لذيذ الطعم، بعضها يعرض لـلشمس ليصبح طعمه ألذ ويؤكل بعدها مع الخبز».

هذه الأكلة تعجب البعض في الكويت ولا يستسيغها البعض الآخر، ولم يجربها غيرهم، ويشمئز منها البعض في الكويت أيضا، وهي طبيعة الأشياء، فلا يوجد أمر موحد في أذواقنا أو طباعنا أو سلوكياتنا أو أفكارنا، نعم قد تتفق مجاميع كبيرة على أمر ولكن لا يوجد ما هو موحد.

على الرغم من هذا الاختلاف في الذوق فإننا لم نسمع أحداً يطالب بمنع استيراد أو تصنيع المهياوة في الكويت، والأسباب عدة طبعا، فمن السخافة التدخل في أهواء الناس، وإن من لا يرغب في أكل المهياوة فليس عليه سوى ألا يأكلها، ومن غير المنطقي منع أمر في دولة بأكملها لأنه لا يعجب مجموعة في هذه الدولة، وأعتقد أن الكل يتفق على ما أقول إلى الآن.

طيب، ماذا لو تحدثنا عن ميول الناس في أمور أخرى كنوع السيارة التي يفضلها أو تصميم المنزل الذي يخص فرداً ما في منطقة ما داخل الكويت، أو المجمع التجاري الذي يفضلون زيارته أو نوعية الأفلام (أكشن– كوميدي– خيال علمي ...إلخ) التي يحبون مشاهدتها، أو نوع الموسيقى التي تستهويهم؟ هل سيطالب أحد بمنع نوع معين من السيارات لأنها لا تعجبه أو شكل منزل معين أو مجمع تجاري بعينه أو نوعية أفلام معينة أو لون موسيقى معين؟

أعتقد أن من السخافة المطالبة بذلك أيضا، وأعتقد أنك أيها القارئ العزيز تتفق معي في ذلك الأمر أيضا.

طيب، ماذا لو كان الموضوع مرتبطاً بما يلبسه بعض الناس، كأن يرتدوا أزياء سباحة على الشواطئ لا تناسب أذواقنا أو حتى لا نراها مقبولة من وجهة نظرنا الأخلاقية، فهل سنطالب بالمنع؟

أكتفي بهذا القدر.

خارج نطاق التغطية:

عمليا لن تصل حالات الإصابة في الفيروس إلى صفر على الإطلاق، وإلى الآن لم يتم التوصل إلى لقاح أو دواء شافٍ من الفيروس، فهل هذا يعني أن يستمر إغلاق الكويت إلى ذلك الحين؟