صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4466

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

موالون لطهران ينقلون البندقية إلى «الكتف الأخرى» في ليببا

جنّدتهم أنقرة للقتال إلى جانب فايز السراج... وتسببوا في أزمة روسية ـــ إيرانية

كشف مصدر في «الحرس الثوري» الإيراني، لـ «الجريدة»، أن موسكو أبلغت طهران أخيراً احتجاجاً شديد اللهجة، بسبب مشاركة مقاتلين موالين لإيران في الحرب الأهلية بليبيا إلى جانب حكومة «الوفاق» الليبية برئاسة فايز السراج المدعومة خصوصاً من تركيا ضد قوات المشير خليفة حفتر، الذي يعد حليفاً لموسكو.

ونفى المصدر بشكل قاطع أن تكون طهران أرسلت قوات إيرانية بشكل مباشر أو رسمي إلى ليبيا، لكنه أفاد بأن تركيا جندت عدداً من المقاتلين العراقيين والأفغان واللبنانيين والفلسطينيين والسوريين الذين كانوا يقاتلون بقيادة إيران في سورية، وكان مقرراً سحبهم من هناك.

وأكد أن التحاق هؤلاء بالحرب الليبية أثار غضب طهران نفسها، لأنهم تحولوا من قتال المعارضة السورية في إدلب إلى القتال مع عناصر المعارضة السورية الموجودين إلى جانب قوات السراج، دون تنسيق مع إيران، وهو ما يعني أنهم تحولوا من مقاتلين أيديولوجيين إلى مرتزقة.

وبينما تتصاعد التقارير حول خلافات روسية ــ ايرانية متزايدة في سورية، ومحاولات روسية واضحة لإبعاد طهران عن هذا البلد، أوضح المصدر أن موسكو لم تقتنع بنفي طهران مسؤوليتها عن إرسال هؤلاء المقاتلين إلى ليبيا.


وأضاف أن موسكو طلبت من طهران الإيعاز إلى هؤلاء المقاتلين بالخروج من ليبيا والعودة إلى سورية «لإنهاء المهمة» في إدلب، مشيراً إلى أن طهران بدأت بالفعل محاولات لإخراجهم من ليبيا لكن بعض المقاتلين، خصوصاً الأفغان، رفضوا، والسبب الرئيسي أن الراتب الذي تدفعه تركيا أو ربما دولة أخرى مغرٍ جداً.

ولفت المصدر إلى أن هؤلاء المقاتلين بدأوا يشكلون جبهة خاصة بهم في شمال إفريقيا خارج سيطرة قيادة «فيلق القدس»، الأمر الذي يمكن أن يشكل خطراً على وحدة صف القوات الموالية لإيران.

وقال إن بعض القادة العراقيين لهذه القوات دافعوا عن قرارهم الانتقال إلى ليبيا على أساس أن إيران غيّرت سياساتها بعد تصفية الجنرال قاسم سليماني، واتهموا طهران وقائد «فيلق القدس» الجديد إسماعيل قآني بالتخلي عن «الأيديولوجيا» من أجل المصالح، وعدم الرد على اغتيال سليماني، مؤكدين أنهم ليسوا من تنازل عن المبادئ.

وذكّر المصدر بأن هناك خلافات بالفعل بين الفصائل العراقية الكبرى حول السياسة الإيرانية الجديدة خصوصاً دفع طهران حلفاءها للموافقة على تمرير مصطفى الكاظمي لرئاسة الحكومة العراقية، في وقت تتهمه بعض الفصائل بالتورط في اغتيال سيلماني والمهندس.