صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4466

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

مصر تحاول احتواء «أزمة الأطباء»

مع تنامي المخاوف من انهيار القطاع الصحي في مصر، توفي 4 أطباء خلال 24 ساعة، بسبب الإصابة بفيروس «كورونا»، فيما عقد رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي اجتماعا طارئا أمس، مع نقيب الأطباء حسين خيري، لمناقشة سبل حماية الأطقم الطبية، في استجابة لمطالب النقابة.

ووسط تزايد حدة انتشار الفيروس في أكبر دولة عربية سكانا (100 مليون نسمة)، بدا أن حماية الأطقم الطبية أولوية، إذ عقد رئيس الوزراء اجتماعا مع نقيب الأطباء لمناقشة أزمة الأطقم الطبية، وبحث إمكانية الاستجابة لمطالب النقابة من أجل حماية الأطباء خلال مواجهة الوباء، بعدما هدد البعض منهم بالاستقالة، لعدم توفير الحماية لهم.

بعدها عقد مدبولي اجتماعا مع المجموعة الطبية المعنية بمجابهة الفيروس، بحضور وزراء التعليم العالي والصحة والإعلام، فيما انحصرت موجة الهجوم على الأطباء التي شهدتها المواقع المحسوبة على الدولة أمس، إذ غيرت المواقع الإخبارية اللهجة، وبدأت في كيل المديح للأطباء، عقب موجة جدل واسعة شهدتها البلاد عبر وسائل التواصل الاجتماعي حول مدى نجاعة الخطط الحكومية في حماية الأطباء ومواجهة الفيروس.


وبعد مواجهة مفتوحة بين وزارة الصحة ونقابة الأطباء، حول إجراءات الحماية، هاتفت وزيرة الصحة مجموعة من الأطباء المصابين بالفيروس، أمس الأول، وراجعت معهم الفحوصات اللازمة التي تم إجراؤها لهم، ومدى تطبيق بروتوكولات العلاج، ووجهت على نقل من لم يتم نقله من الأطباء المصابين إلى مستشفيات العزل، في الأماكن المخصصة للفرق الطبية بتلك المستشفيات لتلقي الرعاية الطبية اللازم، وتوفير سبل الراحة لهم.

وأعلنت نقابة الأطباء وفاة أربعة أطباء في محافظات، البحيرة وأسوان والسويس والغربية، وجاءت أسباب الوفاة واحدة وهي الإصابة بكورونا، فيما جاءت وفاة أحد الأطباء بسبب توقف مفاجئ في عضلة القلب أثناء تأدية عمله، لكن بعض أصدقائه قال إن الوفاة بسبب تداعيات الإصابة بالفيروس.

يأتي ذلك في وقت تقترب مصر من تسجيل 1000 إصابة يوميا، إذ سجلت البلاد طفرة جديدة في عدد الإصابات أمس الأول، بتسجيل 910 حالات إصابة جديدة، و19 حالة وفاة، ليرتفع إجمالي الحالات في مصر إلى 19666 من بينها 5205 حالات تم شفاؤها، و816 حالة وفاة.

وبينما صرح مساعد وزيرة الصحة، محمد فوزي، بأن الوزارة تتوقع أن تكون الفترة المقبلة هي ذروة انتشار الفيروس، حدد مستشار الرئيس المصري لشؤون الصحة والوقاية، الدكتور محمد عوض تاج الدين، توقعات الحكومة لذروة التفشي قائلا خلال مؤتمر افتراضي بجامعة طنطا، إنها ستحل خلال أسبوعين.