صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4496

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

همسات على ورق: معاصرة المصالح

  • 15-05-2020

يتحدث الكثير في هذه الأزمة التي تجتاح دول العالم، حيث يصفها البعض بالجائحة والبعض بالكارثة عن مستقبل مجهول وحاضر مرغوم يجب معاصرته، ورغم وجود نظرة مغايرة من البعض لما يراه الغالبية فإن هناك أبعادا تختلف عن الأبعاد التي يتعايشونها.

مع العديد من الشعارات التي ينادي بها الكثير إلا أنهم يغضون الطرف عما تحمله لنا هذه الأزمة من انفراجات وتغيرات في الساحات الخاصة والعامة وتأثر الشعوب بالتغيرات التي جعلت منهم المتحدث والشريك في رصد القرارات والتغيير في دفة الحياة المجتمعية والسياسية، فنرى أن عرض المصالح المشتركة في الساحة العامة أمسى فرضا على جميع الحكومات لأنها تحوي مصالح ربما يرفضها الشريك في القرارات وهو الشعب، لما لها من تأثير سلبي على حياتهم كأفراد في المجتمع.

اعتقد البعض أنهم استطاعوا تقزيم المجتمع والمواطن من خلال مجالس منتخبة وحكومات معينة، إلا أن فيروس كورونا أوضح بطلان هذا المعتقد وعدم صدقه، حيث وضع ساسة المجالس وتجار الإقامات في مأزق شعبي كشفته من الجائحة وكشفت التلاعب بالتركيبة السكانية ومدخرات الوطن.

ترديد العبارات المعهودة التي مللناها من الوزراء والنواب لم تعد مجدية ولا مؤثرة في هذه الظروف، فقد اعتادها الشعب، لذلك يجب أن يكون هناك قرار شعبي واضح ضد هذه العبارات والمطالبة بتغييرها وتنفيذ ما جاء في هذه التغيرات لأن من دفع الثمن هو الشعب، وذلك من حقه في الطبابة والسكن والأمن وحقوقه المالية التي تستنزف يوميا أمام عينيه في استرضاء التجار وحكومات خارجية مقابل سحب رعاياهم من بلادنا.

لا نعلم السبب الذي يضطر به الساسة لدفع مقابل إجلاء جاليات رفضت حكوماتها إجلاءها، هل هذا يعني أن حكومتنا في بوتقة الطيبة والإنسانية التي تجعلها مستضعفة من الآخر، أم أن هناك أمرا جللا تخفيه الحكومة من أجل استرضائهم، فالوضع مريب جدا سيكتشفه الشعب يوما كما استكشف رواد التغيير المجتمعي الثروات التي حصدها تجار البشر الذين عاثوا في الوطن عبثا وخرابا متخفين خلف قرارات وزارية مسمومة لم تراع القسم ولا حق الوطن؟

فهل نرى من الجائحة فتوحات وانفراجات في التغيير أم يا زيد ما كأنك غزيت؟ نتمنى من زيد ألا يعود لما كان عليه من الخمول والسبات الذي غش فيه مقابل الدنانير والعبارات المسمومة من قبل من يريد الصعود لكرسي أو منصب، فكورونا لا يتكرر في كل حين، فاغتنموه قبل أن يغتنمكم.