صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4539

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

ترامب يعلق تمويل منظمة الصحة العالمية ... ونصف أوروبا يعيد فتح المدارس خلال أسابيع

• إدانة دولية للقرار الأميركي ومدير المنظمة: لا وقت لدينا لنضيعه وعملنا الوحيد إنقاذ الأرواح
• 20 ولاية أميركية مستعدة لاستئناف العمل في 1 مايو
• طلاب الدنمارك إلى مقاعد الدراسة
• «اسكوا»: 74 مليون شخص بالدول العربية يفتقرون لمرافق غسل اليدين

  • 16-04-2020

تصاعدت الأصوات الدولية المنددة بتعليق المساهمة الأميركية لمنظمة الصحة العالمية، في قرار أعلنه الرئيس دونالد ترامب، الذي اتهم المنظمة بأنها أيدت مواقف الصين، التي تتهمها واشنطن بأنها أخفت في البداية خطورة "كورونا"، الذي أصاب أكثر من مليوني شخص، عندما ظهر على أراضيها للمرة الأولى في ديسمبر.

نفذ الرئيس الأميركي دونالد ترامب تهديده بتعليق المساهمة المالية الأميركية لمنظمة الصحة العالمية، في أوج مواجهة وباء "كورونا"، الذي ما زال يقتل آلاف الأشخاص يوميا، معتبرا أنها ارتكبت "أخطاء" كثيرة في أزمة تفشي الفيروس، وتبالغ في تقربها من الصين، الأمر الذي قوبل بتنديد دولي كبير، في وقت بدأ تخفيف خجول في إجراءات العزل بأوروبا.

ووجه الرئيس الأميركي لائحة اتهام مطولة إلى المنظمة الدولية، قائلاً إن "العالم تلقى الكثير من المعلومات الخاطئة حول انتقال العدوى والوفيات الناجمة عن الوباء".

وأضاف ترامب، الذي كان يتحدث من حدائق البيت الأبيض خلال مؤتمره الصحافي اليومي عن أزمة "كورونا" أمس الأول، "أمرت بتعليق تمويل منظمة الصحة أثناء إجراء مراجعة لتقييم دور المنظمة في سوء الإدارة الشديد وإخفاء تفشي الفيروس"، مشيرا إلى دراسة "معمقة جدا" يمكن أن تستمر بين 60 و90 يوماً.

والولايات المتحدة هي أكبر مساهم في تمويل منظمة الصحة العالمية، التي تتخذ من جنيف مقرا لها.

ولفت الرئيس الأميركي إلى أن مساهمة بلاده "في تمويل المنظمة كان يتراوح بين 400 و500 مليون دولار سنويا، مقابل مساهمة الصين البالغة نحو 40 مليونا وحتى أقل"، مضيفا ان "من واجب الولايات المتحدة المحاسبة".

وتابع: "لو أن منظمة الصحة قامت بعملها بإرسال خبراء طبيين إلى الصين لتقييم الوضع على الأرض بشكل موضوعي، وفضحت عدم شفافية الصين، لكان من الممكن احتواء تفشي المرض في مهده مع عدد قليل جدا من الوفيات"، مضيفا: "لدينا مشاكل معهم منذ سنوات".

وما أثار غضب ترامب بشكل خاص هو انتقادات منظمة الصحة لقراره في أواخر يناير، والقاضي بمنع دخول المسافرين القادمين من الصين، وهو إجراء لا يزال يتفاخر به ترامب، ويؤكد أنه أبطأ وصول الفيروس، مبينا انه بنظر المنظمة "الصين دائماً على حق".

ونقلت صحيفة "وول ستريت جورنال"، عن مسؤول أميركي رفيع المستوى، ان "تعليق المساهمة الأميركية سيدخل حيز التنفيذ فورا، ما يعني أن التأثير سيكون سريعا على أنشطة المنظمة".

وتدفع واشنطن نحو 20 في المئة من إجمالي موازنة الصحة العالمية، مما يعني أنها المانح الأكبر لها، وغيابها يعني أن المنظمة ستواجه نقصا كبيرا في التمويل.

وكانت الولايات المتحدة قدمت 453 مليون دولار للمنظمة خلال السنة المالية 2019، وهو 10 أضعاف ما قدمته الصين.

وأشار المسؤول إلى أن إدارة ترامب ستناقش توجيه الأموال التي كانت ستذهب إلى المنظمة الصحة العالمية.

وتتلقى المنظمة أموالا من وزارتي الخارجية والصحة الأميركيتين ووكالات أخرى، مثل الوكالة الأميركية للتنمية الدولية (يو إس إيد).

بومبيو

واتهم وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو منظمة الصحة بالتقصير في عملها. وقال لشبكة "فوكس نيوز" التلفزيونية: "نحن بحاجة إلى إجابات عن أسئلتنا، نحتاج إلى الشفافية".

كما بعث عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي برسالة شديدة اللهجة إلى منظمة الصحة، يطلبون فيها تقديم تفسير للطريقة التي عالجت بها بداية تفشي الفيروس في الصين.

ردود الفعل

وفي ردود الفعل، دان، أمس، وزير الخارجية الألماني هايكو ماس قرار ترامب، معتبرا أن "إلقاء اللوم لا يفيد في الظروف الصحية الحالية فالفيروس لا يعرف حدودا".

وضم الاتحاد الأوروبي صوته للانتقادات العالمية. ورأى جوزيب بوريل، مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي أنه "لا يوجد سبب يبرر هذه الخطوة في لحظة جهود المنظمة مطلوبة فيها أكثر من أي وقت".

كما انتقدت الناطقة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا قرار ترامب، واعتبرت أن «السياسيين في أميركا دائما منشغلون في البحث عن مذنب».

غوتيريش

بدوره، انتقد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش "على الفور وبشدة" القرار الأميركي، مؤكدا أنه "ليس الوقت المناسب لتقليص تمويل عمليات منظمة الصحة العالمية، التي يجب أن تلقى دعما لأنها أساسية لجهود العالم للانتصار في الحرب ضد كوفيد 19".

وفي بيانه، الذي اتسم على غير عادة بنبرة حادة، أضاف غوتيريش أنه سيكون هناك وقت فيما بعد للتدقيق "في كيفية رد كل الذين شاركوا في هذه الأزمة".

ورد مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس الاثيويي الجنسية المتهم بمحاباة الصين بالقول: «لا وقت نضيعه والشاغل الوحيد للمنظمة مساعدة كل الشعوب لإنقاذ الأرواح ووضع حد لتفشي الفيروس».

بكين

وأعربت الصين عن "قلقها الشديد" بعد قرار ترامب، وأكد الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية تشاو ليجيان أن "القرار سيُضعف قدرات منظمة الصحة العالمية، وسيقوض التعاون الدولي ضد الوباء".

اليوم الأكثر رعباً

إلى ذلك، تذكر الرئيس الأميركي، خلال مؤتمره الصحافي اليومي أمس الأول، أن "اليوم الأكثر رعبا في حياتي، كان حين أخبرني فريقي قبل شهر، وبعد اجتماعات طويلة، أننا لا نملك ما يكفي من أجهزة تنفس، ونحتاج إلى 130 ألف جهاز، نحتاج إلى مئات الآلاف من الأجهزة لمكافحة الوباء".

وذكر أيضاً أنه أصدر تعليماته لمساعديه وموظفيه بعد معرفة النقص في أجهزة التنفس، وقال: "كنت أعلم أن الولايات لم تكن مستعدة، وأن كل من يحتاج إلى جهاز تنفس ولا يحصل عليه سيموت، لذلك أمرت فريقي بتحريك السماء والأرض للتأكد من عدم حدوث ذلك، ولتقنين وتوزيع الأجهزة على من هم بأمس الحاجة إليها".

كما قال مجددا إن الحكومة الاتحادية ستصدر قريبا مبادئ توجيهية لإعادة فتح اقتصاد البلاد، موضحا أن كل حاكم من حكام الولايات سيتم تفويضه بـ "تنفيذ عملية إعادة الفتح".

إسبر

من جهته، أكد وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر أن أكثر من 50 ألف جندي يعملون في مكافحة الفيروس، إضافة إلى 6 آلاف طبيب عسكري يساعدون الطواقم الطبية المدنية.

وعلى جبهة انتشار الوباء، أعلنت جامعة جونز هوبكنز الأميركية تجاوز عدد الإصابات في الولايات المتحدة 600 ألف، منها نحو 200 ألف في ولاية نيويورك، مبينة أن عدد الوفيات بلغ 25700.

وحسب حصيلة نشرها المركز التابع للجامعة والمتخصص برصد الجائحة محليا وعالميا، سجلت الولايات المتحدة وفاة 2400 شخص خلال 24 ساعة، في أعلى حصيلة يومية يسجلها بلد في العالم.

وتجاوز عدد المتوفين في نيويورك عتبة الـ10 آلاف، بعد إعلان سلطات المدينة أنها أضافت إلى حصيلة الضحايا نحو 4 آلاف شخص لم يخضعوا لفحوص مخبرية تثبت إصابتهم بالفيروس الفتاك، لكن ملابسات وفاتهم ترجح أنها ناجمة عنه.

وأظهرت بيانات جديدة للمراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، أن أكثر من نصف المصابين من العاملين في مجال الرعاية الصحية، التقطوا الفيروس على الأرجح من خلال التعامل مع مرضى مصابين أو زملائهم.

وبعد 4 أشهر من ظهور الفيروس، أصيب أكثر من مليوني شخص، وبلغ عدد الوفيات 126871، وما زال يسبب وفيات يوميا، ويمتد إلى دول أخرى.

وأعرب روبرت ريدفيلد مدير مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC)، عن اعتقاده بأن 19 أو 20 ولاية أميركية شهدت ضرراً محدوداً من الفيروس، ويرى حكامها أنها قد تكون مستعدة لاستئناف العمل بحلول الموعد الذي حدده الرئيس دونالد ترامب في الأول من مايو.

ولم يرد ريدفيلد مباشرة على سؤال بشأن قرار الرئيس تعليق تمويل منظمة الصحة العالمية، لكنه قال، إن مراكز مكافحة الأمراض والمنظمة يجمع بينهما تاريخ طويل من التعاون في أزمات الصحة العالمية. وقال «لدينا علاقة مثمرة جداً في الصحة العامة وسنواصل ذلك».

الدنمارك


وقبل ساعات من تقديم المفوضية الأوروبية، أمس، "خريطة طريق" للإعداد لتخفيف إجراءات العزل وتجنّب الأخطاء التي حدثت عند بداية انتشار الوباء، أعادت المدارس في الدنمارك أمس، فتح أبوابها بشكل خجول، بعد شهر على الإغلاق.

وقالت وزيرة التعليم الكرواتية بلاجينكا ديفياك، التي ترأست اجتماعاً بين وزراء التعليم في الاتحاد الاوروبي أمس الأول، إن نحو نصف الدول الأعضاء في الاتحاد البالغ عددها 27 دولة لديها خطط محددة لإعادة فتح المدارس خلال الأسابيع المقبلة.

وعملياً، أغلقت جميع دول الاتحاد مدارسها، في حين انفردت السويد بترك دور رياض الأطفال والمدارس الابتدائية مفتوحة.

والدنمارك هي أول دولة أوروبية تعيد فتح دور الحضانة والمدارس الابتدائية بعد فرض القيود في 12 مارس لوقف تفشي الوباء.

لكنّ الدروس استؤنفت فقط في نصف المقاطعات الدنماركية وفي 35 بالمئة من المدارس في كوبنهاغن، في حين طلبت المؤسسات الأخرى المزيد من الوقت للتكيف مع شروط السلامة الصحية التي لا تزال سارية. ويفترض أن تفتح كل المدارس أبوابها مجددا بحلول 20 الجاري.

أما طلاب المدارس الثانوية فسيواصلون التعلم عن بُعد، على أن يعودوا الى المدارس في 10 مايو. وسجلت في الدنمارك 6700 إصابة مع 299 وفاة.

فنلندا

وفي هلسنكي، قالت رئيسة وزراء فنلندا سانا مارين، أمس، إنها ستلغي القيود المفروضة على السفر من منطقة أوسيما وإليها، وهي الأكثر اكتظاظا بالسكان في البلاد، بعد مرور 3 أسابيع على فرضها لوقف التفشي.

تجاوب متفاوت

ورغم أن الحكومة الإيطالية سمحت أمس الأول، لمحال بيع ألبسة الأطفال والمكتبات بفتح أبوابها، فإنّ العديد من المتاجر ارتأت الاستمرار بالإقفال، على اعتبار أنّه لا يزال من السابق لأوانه رفع الإغلاق.

كما سمحت إيطاليا المتوقفة عن العمل منذ أكثر من شهر، وتوفي فيها 21 ألف شخص، بإعادة فتح المصابغ ومتاجر القرطاسية، في إطار سعيها لرفع إجراءات الإغلاق الصارمة المفروضة منذ 9 مارس، بشكل تدريجي.

وفي النمسا، فُتحت الحدائق والمحال التجارية الصغيرة. واستعادت جادة فافوريتين التجارية في فيينا حيويتها، رغم تأثير إجراءات صحية مفروضة على الحركة فيها، إذ يصطف عدد كبير من المتسوقين أمام المحال التجارية، وتفصل مسافات كبيرة بينهم.

وفي إسبانيا الدولة الثالثة الأكثر تضررا، استأنف جزء كبير من العمال العمل الاثنين في المصانع والورشات، بعد أسبوعين من توقّف شبه تام للاقتصاد الذي اقتصر نشاطه على "القطاعات الأساسية".

وأعلنت وزارة الصحة الإسبانية أنها أحصت أمس 523 وفاة، ليصل المجموع الى 18579 في ثالث بلد متضرر بالوباء بعد الولايات المتحدة وإيطاليا.

في المقابل، سجل في 24 ساعة ارتفاع كبير في عدد الإصابات الجديدة متجاوزا خمسة آلاف بعد انخفاض استمر 6 أيام، مما يرفع العدد الإجمالي للإصابات إلى أكثر من 177 ألفا.

وقدمت الجمهورية التشيكية، من جهتها، خطة لتخفيف إجراءات العزل على مراحل، اعتبارا من 20 الجاري.

المانيا

وقررت الحكومة تمديد إجراءات العزل العام التي فرضتها في الشهر الماضي حتى 3 مايو، كما مدّدت وزارة الداخلية الرقابة على الحدود لعشرين يوما إضافية.

ويأتي ذلك، بعد اجتماع عقدته المستشارة أنجيلا ميركل عبر دائرة تلفزيونية أمس، مع وزراء من الحكومة أولاً، ثم مع حكام ولايات ألمانيا الـ16، لبحث اتخاذ قرار بشأن تخفيف الإجراءات بفرض تحسّن الوضع بعض الشيء.

وبحسب مصدر، فقد قررت المستشارة وحكام المقاطعات أن يتم رفع هذه القيود بشكل تدريجي اعتبارا من الثالث من مايو. وقال الناطق باسم الحكومة شتيفن زايبرت: "المسار الذي يجب أن نسلكه خلال الأسابيع المقبلة هو خط دقيق بين التخفيف التدريجي الحذر، والحفاظ على تقدّمنا في مكافحة الوباء".

موسكو

وأعلنت موسكو، أمس، أنها تريد إعادة النظر في نظام أذونات التنقل الالكترونية المعتمد في العاصمة، بؤرة الوباء، بعدما تشكّلت صفوف انتظار طويلة في المترو بسبب هذه الضوابط.

ونشر مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي عدة صور وأشرطة فيديو تظهر صفوف الانتظار الطويلة في محطات المترو، في اليوم الأول من بدء العمل بهذا الاجراء الهادف للمساعدة في مراقبة تطبيق إجراءات العزل في المدينة التي تعد 12 مليون نسمة.

وأمر رئيس بلدية موسكو سيرغي سوبيانين سريعا بتعليق إجراءات المراقبة، معترفا بخلل في عملها "نظرا للوضع الحالي"، في وقت تسجل روسيا يوميا أرقاما قياسية جديدة من الإصابات بلغت 24 ألفا و490، مع 198 وفاة.

ووهان

من ناحية أخرى، قال ليو شي شينغ نائب رئيس بلدية مدينة ووهان، بؤرة تفشي الفيروس في الصين، إن المدينة تسعى لاستئناف الطيران وخدمات السكك الحديد وعمليات الشحن على نحو كامل بحلول نهاية أبريل.

الهند

وأعلنت الحكومة الهندية امس، أنها ستسمح للصناعات المتمركزة في الريف بالعودة للعمل الأسبوع المقبل، وستستأنف أنشطة الزراعة لتخفيف معاناة ملايين تضرروا من طول أمد إجراءات العزل العام.

وأمر رئيس الوزراء ناريندرا مودي السكان وعددهم 1.3 مليار نسمة بالبقاء في منازلهم مدة 19 يوما إضافية، بعد قيود عزل عام استمرت ثلاثة أسابيع قائلا إن من الضروري حماية الأرواح وسط تفشي الجائحة.

لكنه أضاف أنه يشعر بآلام الفقراء، وأصدرت وزارة الداخلية، أمس، خطوطا إرشادية تسمح باستئناف محدود لأنشطة التجارة والصناعة في المناطق النائية البعيدة عن المدن والأقل تضررا من الفيروس.

وفي طوكيو، نقلت وكالة أنباء "كيودو" وصحيفة "أساهي" عن توقّعات لوزارة الصحة، أن عدد الوفيات في اليابان قد يصل إلى 400 ألف، ما لم تتخذ إجراءات للحد من انتشار العدوى، وأوضحتا أن التقديرات التي أوردها فريق من الوزارة يبحث تفشي المرض أشارت إلى أن الحالات الخطيرة التي تحتاج إلى تنفّس اصطناعي قد تصل إلى 850 ألف حالة.

وسجلت اليابان أكثر من 8 آلاف إصابة و162 وفاة.

جرس إنذار

وأفادت لجنة الأمم المتحدة الاجتماعية والاقتصادية لغرب آسيا (الإسكوا)، في دراسة نشرتها أمس، بأن أكثر من 74 مليون شخص في العالم العربي يفتقرون إلى مرافق غسل اليدين، التي تعد الوسيلة الأنجع للوقاية من كورونا.

وتوقّعت الدراسة أن يراوح "معدل زيادة الطلب المنزلي على المياه بين أربعة وخمسة ملايين متر مكعب يومياً في المنطقة" الشحيحة أساساً، موضحة أن "ما يزيد الوضع سوءا عدم كفاية إمدادات المياه المنقولة بالأنابيب للمنازل في 10 بلدان عربية من أصل 22".

وشدّدت الأمينة التنفيذية للجنة رولا دشتي على أنّه "من الملحّ ضمان حصول الجميع وفي كلّ مكان على خدمات المياه والصرف الصحي، حتى لمن لا يستطيعون تسديد كلفتها، للحيلولة دون تفشّي عدوى فيروس كورونا".

وحذّرت من "استخدام الحرمان من المياه كسلاح من أسلحة الحرب" في الدول التي تشهد نزاعات، في وقت حذرت منظمات دولية من مخاطر سرعة تفشي الفيروس في دول تشهد نزاعات أو تضم مخيمات مكتظة، ولا تتوافر فيها المياه لغسل اليدين.

وتوقّعت الإسكوا في دراستها أن "يكون 26 مليون لاجئ ونازح في المنطقة أكثر عرضة لخطر الإصابة بفعل افتقارهم لخدمات المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية".

ويفتقر نحو 87 مليون شخص في المنطقة العربية إلى مياه الشرب في مكان إقامتهم، مما يفاقم خطر إصابتهم، بسبب اضطرارهم إلى جلب المياه من المصادر العامة.

طوابير المترو تجبر موسكو على إعادة النظر في «الأذونات الإلكترونية»